بوابة الشرق الأوسط الجديدة

تنمية بشرية

أهدافي والعام الجديد ( 1 )

* لينة محمد مطيط

خاص بموقع ( بوابة الشرق الأوسط الجديدة )

حياة بلا أهداف حياة لا معنى لها ؛ وبدون أهداف يعيش الإنسان متنقلاً من مشكلة إلى أخرى بدلاً من أن يتنقل من إنجاز إلى إنجاز، بل ومأسأة الحياة لا تكمن في عدم وصولك إلى الهدف ولكنّها تكمن في ألّا يكون لك هدف تحاول الوصول إليه !! وسأخبركم بأكثر من ذلك فإن أهم سبب لأي فشل هو غياب الهدف !!
والإنسان بلا هدف كسفينة دون دفة أو قبطان سهلٌ جداً اِنجرافها لأي شاطئ !!
قد يجرفها شاطئ الكسل أو التراخي ، التسويف ، التواكل ، اليأس ، القنوط ، الهزيمة … إلخ ؛ أما بوجود الهدف تلك المنارة التي تضيء لك من بعيد لكيلا تضلَّ طريقك فأنت قبطان سفينتك والدفّة تحكم عليها بذراعيك بقوة ؛ فتارةً تصارع الأمواج وأخرى تضبط أشرعتك وما ذاك كلّه إلا لوجود هدف ترنو للوصول إليه !! فالهدف هوالغاية الذي يوجّه النشاط ويدفع للمزيد من الإنجاز ؛ و هو الوقود الذي يغذي قوة العزيمة !!
إذن فنحن جميعاً متفقين على أن وجود الهدف هو بداية الإنجازات جميعها
لكن هناك ثمة تساؤل : هل وجود الأهداف في حياتنا كافٍ للقيام بتحقيقها ؟؟
بالطبع لا !! يقول زيج زيجلار وهو مدرّب ومحاضر عالمي :
” إلى أن تدوّن أهدافك على الورق تظل أمانيك بذرة لا تجد التربة التي تنمو فيها ” ؛ وأنا أقول : إنّ أي أهداف غير مسجلة هي أهداف ضائعة ؛

وهذا الكلام أقوله عن تجربة شخصية فلقد طبّقته من عدة سنوات ومازلت إلى الآن ، وكل الأهداف التي أكتبها و ألتزم بمعايير تطبيقها ــ التي سنتعرف عليها في المقال القادم ــ كلها بفضل الله عزوجل تمّ تطبيقها حرفيّاً أمّا تلك التي تبقى أفكار برؤوسنا غير مكتوبة فهي بنسبة 99% لن تتحقق !!
ولا بدّ أن لدى الكثير منكم تجارب في هذا الباب ..!!
والآن اتفقنا على أهمية وجود الأهداف في حياتنا وضرورة كتابتها
فلكم أن تسألوني هل هذا يكفي ؟؟ وسأجيب لا ليس بعد !!

ففي جامعة هارفارد و عندما كان الطلاب على أبواب التخرج طلبوا من مئة طالب كتابة أهدافهم وما الذي يريدون أن يحققوه بعد خمس سنوات من التخرج ؛ وبالفعل تمَّ ذلك واحتفظت الجامعة بالأوراق لدراسة النتائج ؛ وبعد خمس سنوات تمَّ لقاء الطلاب وكانت النتائج كالتالي :
90% منهم لم يحقق شيء و10 من الطلاب فقط حققوا أهدافهم تماماً كما كتبوها !! وعند مراجعة الأورق وجدوا أن القسم الأول لم يكونوا واضحين أو بمعنى آخر ليسوا محددين في كتابة أهدافهم أو اِتبعوا إسلوب ” التعميم الهائم ” في كتابة أهدافهم ؛ فمثلاً منهم من كتب أريد أن أكون صاحب شركة !! شركة ماذا لم يكتب ؟ وكيف تريد أن تصل لهذا الهدف ؟ وفي أي تاريخ تريد أن تحققه ؟؟ ولماذا تريد أن تصبح صاحب شركة ماهي دوافعك ؟؟ ماهي العوائق المحتملة وكيف ستتخطاها ؟؟ كل هذه الأمور لم يكتبوها ؛ والنتيجة …. أنّهم لم يحققوا شيء !!
أما القسم الثاني فكانوا على العكس تماماً اِستخدموا إسلوب ” التحديد الواضح ” والتزموا بمعايير تحقيق الأهداف فكان لهم ما أرادوا !!
ولكن ما هو إسلوب ” التحديد الواضح ” وما هي معايير تحقيق الأهداف ؟؟ وكيف أضع أهداف وخطة لتحقيقها ونحن على أعتاب عام جديد ؟؟
هذا ما سنعرفه في المقال القادم …
تسعدني متابعتكم
لكم مني أطيب الأماني
* مدربة تنمية بشرية
www.facebook.com/Lena.Mhd.Matteet

أهدافي والعام الجديد ...
المتفائل والمتشائم ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy