بوابة الشرق الأوسط الجديدة

صحافة عالمية

كرد العراق يتجهون نحو الاستقلال

ترجمة واعداد كامل توما

نشر يفغيني بودوفكين مقالا في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” عن قرار الأحزاب الكردية إجراء استفتاء بشأن الانفصال عن بغداد؛ مشيرا إلى تعزيز الاستفتاء موقفها.

كتب بودوفكين:

أعلنت الأحزاب السياسية في كردستان العراق عن إجراء استفتاء في منطقة الحكم الذاتي بشأن الانفصال عن الحكومة العراقية المركزية. وقد حَددت يوم 25 سبتمبر/أيلول المقبل موعدا له.

وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، سيُجرى الاستفتاء في أنحاء كردستان العراق كافة، وفي المناطق “المتنازع” عليها. وقد يؤدي إجراء الاستفتاء إلى تفاقم العلاقات ثانية بين السلطات المركزية وسلطات الإقليم، بعد أن وحدت جهودها في محاربة “داعش” وفي عملية تحرير الموصل.

هذا، وبموجب الدستور العراقي، حصل الكرد على حكم ذاتي واسع، حيث تضم منطقة الحكم الذاتي ثلاث محافظات تقع تحت إدارة سلطات الإقليم بزعامة مسعود بارزاني، ولها جيشها الخاص.

وإن معظم الكرد مستعدون لدعم فكرة الاستقلال، لكن هناك عوائق سياسية كثيرة على طريق الانفصال، بحسب وكالة فرانس برس، لأن ما يعزز معارضة بغداد مسألة الانفصال، هو أن الاستفتاء سيُجرى في المناطق “المتنازع” عليها، وإحدى هذه المناطق هي كركوك الغنية بالنفط، حيث أن تصدير النفط يبقى المورد الأساس كما للإقليم كذلك للحكومة المركزية في بغداد.

في هذا الصدد، يشير الباحث في قطاع الدراسات الكردية بمركز دراسات بلدان الشرق الأوسط في معهد الاستشراق، كيريل فيرتيايف، في حديث إلى الصحيفة، إلى أن غالبية الكرد سيصوتون لمصلحة الاستقلال. بيد أن هذا لن يؤدي إلى الانفصال، ويقول: “وفق معلوماتي، حكومة بغداد غير مستعدة للاعتراف باستقلال كردستان على أساس نتائج الاستفتاء”.

ويضيف أن الاستفتاء، في الوقت نفسه، سيعزز موقف الكرد في ثلاث مسائل رئيسة: “أولا، على الرغم من أن الكرد لا ينوون الانفصال، فإن الاستفتاء سيعزز موقفهم في المفاوضات مع بغداد بشأن ذلك. وثانيا، إذا صوتت المناطق المتنازع عليها، وخاصة كركوك، لمصلحة الاستقلال، فسيكون بإمكان الكرد استخدام هذا الواقع كذريعة في تحديد تبعية هذه المنطقة. وثالثا، سيعني التصويت لمصلحة الاستقلال منح الثقة للحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود بارزاني، وهذا سيزيد من حظوظه للبقاء في السلطة لولاية جديدة”.

وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات البرلمانية وانتخاب قيادات الأحزاب السياسية في الإقليم يجب أن تُجرى بعد الاستفتاء بشأن الاستقلال في 6 نوفمبر/تشرين الثاني.

من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، يوم 8 يونيو/حزيران الجاري، أن “روسيا تدعو إلى دعم وحدة أراضي الدولة العراقية”؛ مؤكدة ضرورة مراعاة “الحقوق المشروعة لجميع الطوائف والمجموعات القومية من دون شروط، والكرد يمثلون كبرى تلك المجموعات”.

وأضافت المتحدثة أن جميع الخلافات بين السلطات الكردية والسلطات المركزية “يجب أن تحل عن طريق الحوار البناء مع الأخذ بالاعتبار المسائل الحيوية، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب الدولي المتمثل بـ “داعش” والمجموعات المتطرفة الأخرى”، – كما صرحت زاخاروفا.

إلى ذلك، يشير فيرتيايف إلى أن الكرد هم أكبر شعب في العالم لا دولة له، حيث يتوزعون إضافة إلى العراق في سوريا وتركيا وإيران؛ مستبعدا أن يثير استقلال الكرد العراقيين مشاعر الانفصال لدى بقية الكرد. وذلك لأن كرد تركيا يعيشون في واقع سياسي مغاير، ولتوتر علاقات كرد سوريا بكرد العراق، – كما ذكَّر الخبير.

روسيا اليوم

ضد من تحارب ...
الخطر يتهدد آخر ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy