بوابة الشرق الأوسط الجديدة

علاقات اجتماعية

معاناة مواطن

أية عماد الدبوسي

نحن الأن في السنة السادسة من عمر الأزمة و مازال الخاسر الأكبر هو المواطن في هذا الوطن ، و كأن الموت قد كتب عليه إما بقذيفة أو تفجير أو قنص من جهة أو قهرا من إرتفاع الأسعار و الغلاء المعيشي وصعوبة تأمين القوت اليومي من جهة أخرى
ففي ظل هذه الظروف الإنسانية السيئة والأوضاع المتردية التي يعاني منها الشعب وقع فريسة طمع التجار و جشعهم .
فمن غلاء الأسعار و إرتفاع الأجور ، للبطالة، وفقدان بعض المواد الأساسية و إحتكارها من قبل تجار الأزمة ، “و هم كثر و متنوعين” ، يقف المواطن عاجزا عن الخروج من هذه الدوامة .
و زيادة الأسعار إشتملت على كل جوانب الحياة و متطلباتها ، ومن أهمها المواد الأساسية للقوت اليومي ، فالخبز مثلا إرتفع سعره أربعة أضعاف السعر الذي كان عليه سابقا ، و إرتفاعه أثقل كاهل كثيرين كانوا يلجأون إليه ليسد رمقهم .
ونظرا للحالة المأساوية لفئة كبيرة من الشعب و بسبب تدهور قدراته الشرائية نتيجة الغلاء أصبح الحصول على القوت معاناة جديدة تضاف لمعاناته.
ولم يتوقف إرتفاع الأسعار عند المواد الغذائية فقط بل إشتملت أيضا على:
- العلاجات الطبية و خدمات المشافي و الأدوية ، فالدواء و الذي هو من الضرورات الملحة ، و الحاجة له قد يكون حاجة مصيرية محتمة ، أصبح صعب المنال على كثيرين ، فالحكومة تقول أنها مجبرة على رفع سعر الدواء كي يستمر إنتاجه و تواجده في السوق ، و الفقراء و الذين هم الغالبية العظمى يقولون ان الأمر سيان ، فارتفاع سعره بهذا الشكل الكبير فوق طاقتهم يعتبر كإختفائه بالنسبة لهم.
- ومع إنقطاع المياه و إزدياد تقنين الكهرباء و جد بعض التجار مساحة جديدة لرفع أسعارهم . فسعر عبوة المياه نجدها تضاعفت مرتين أو ثلاث مرات عن سعرها الأساسي و حاول تجار الأزمة إخفائها من السوق للتحكم بالمواطن “بغياب الرقابة” .
و لا يكفي المواطن البرد الشديد الذي يعانيه في فصل الشتاء بل زاد عليه إرتفاع أسعار المحروقات و فقدانها ـ و التلاعب بسعرها من قبل التجارو الموزعين أصبح مشروعا ، و إعتبار من يظفر بها من المحظوظين.
أما الملابس و التي هي من الأمور الهامة ، نتفاجئ في كل موسم بتضاعف سعرها لحد كبير مقارنة مع المواسم الذي سبقتها ، خاصة في فصل الشتاء حيث نشهد إرتفاع هائل على أسعار الألبسة و الأحذية .
و بعد هذا الجنون في إرتفاع الأسعار، و وقوع المواطن بين المطرقة و السندان، و عدم التوافق و التناسب بين إرتفاعها و الرواتب المتدنية . نجد الإعلانات في الطرق و الساحات العامة و على شاشات التلفاز منتشرة بشكل إستفزازي خلال فترة الأعياد معلنة عن حفلات مقامة لإحياء هذه المناسبات ، و تدعو المواطنين و تحثهم على حضورها . إلا أن المضحك المبكي يتمثل في أن تكلفة تذكرة واحدة من هذه الحفلات المعلنة تعادل راتب موظف لشهرين يعيش بهما هو و عائلته .
إننا لا ننكر أن هذه المشكلات دائما تعتبر من إفرازات الحروب ، لكن عندما تطول الأزمة ماذا يكون مصير المواطن ذا الدخل المحدود
سؤال برسم تجار الازمة …الحكومة… ؟؟؟؟؟؟

لحياةٍ عاطفية صاخبة ...
استغلال لقاصرات المخيمات ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy