بوابة الشرق الأوسط الجديدة

فن و ثقافة

الدراما السورية 2018: تحضيرات وإنجازات و «صاعدات»

أمين حمادة

يحق للناظر إلى الموسم المقبل من الدراما السورية التلفزيونية، أن يرى النصف المملوء من الكوب، وأيضاً أن يرى النصف الفارغ. هو محق في الحالين حتى الآن. بعض الأعمال قيد التصوير والتحضير تبشر بمستوى لائق، في حين تُقحم أعمال أخرى الغصة عنوة في الحلق والصدر، إلى جانب «غزوة الفنّانات الصاعدات» من ابتذال على شبكات التواصل الاجتماعي إلى «بؤرة» عدد مما يسميها منتجوها «مسلسلات»، على الأرجح ستتخطى «الأعمال الصينية» نحو القعر، لتضاف إلى نكبة «سلبطة» عناصر استخباراتية على إنتاج أعمال أخرى، وتمددهم موسماً بعد موسم مع كل ما يحملونه من آفات لا تمت للفن بصلة.

في الجانب المشرق من الكأس لناحية الأعمال قيد التحضير، تتابع «الحياة» الخبر السار درامياً بعودة نصوص الكاتب سامر رضوان إلى دائرة الإنتاج، مع توقيعه على كشوف مسلسل «دقيقة صمت» مع شركة «ايبلا»، وشروعه في كتابة مسلسل آخر من النوع الاجتماعي المعاصر لمصلحة شركتي «عاج» و «أي بي سي»، قبل الخبر المؤسف باعتماد عملي صاحب «لعنة الطين» (أحمد إبراهيم أحمد) و «الولادة من الخاصرة» (رشا شربتجي)، لموسم 2019 بسبب ظروف إنتاجية.

ومن المتوقع أن يشهد الموسم عينه مسلسلاً يعكف الممثلان سلّوم حدّاد وعابد فهد على التحضير له تحت إطار «المشروع الفني»، على أن يتولى منيف حسّون معالجة القصة التاريخية التي كتبها الأديب الراحل ممدوح عدوان، والمستمدة من أحداث حرب «داحس والغبراء» في العصر الجاهلي.

وفي الملعب التاريخي أيضاً، يواصل المخرج السوري تامر اسحق جولاته الاستطلاعية لمواقع تصوير مسلسل «هارون الرشيد» من كتابة عثمان جحى وإنتاج شركة «غولدن لاين» التي تتكتم حتى الساعة على لائحة الأسماء المرشحة للبطولة، مع دخولها مرحلة المفاوضات الجادة، مع التركيز على إخضاع النص إلى التدقيق التاريخي يماشي الإنتاج الضخم، على أن يعرض العمل في موسم 2018 المقبل.

ويباشر الممثل والمخرج عارف الطويل خلال أيام عمليات تصوير مسلسل «روزانا»، في عمل معاصر من إنتاج «المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني»، ومن كتابة جورج عربجي.

ويضم في البطولة الممثلين بسام كوسا وديمة قندلفت وجيانا عنيد وأندريه سكاف، وسواهم. ويتناول المسلسل الأزمة السورية من خلال نزوح عائلة من مدينة حلب إلى العاصمة دمشق، فيتابع خطوط أفراد الأسرة منذ التهجّر إلى معركة حلب الأخيرة، على أن يحدد العرض تموضعه في الجانب الدرامي الإنساني أم التوجيهي السياسي.

وتستمر الأعمال الدرامية القائمة في الشكل على الخماسيات، عبر «حتوتة حب» لعدد من الكتّاب والمخرجين المختلفين من إنتاج «غولدن لاين» من دون أن يتبين ما إذا كانت استمراراً لسلسلة «صرخة روح» أم لا، وأيضاً عبر «أسرار دفينة» عن نصوص كتاب عدّة، ومن إنتاج شركة «إيمار الشام» التي تتعاون ثانية مع المخرجة رشا شربتجي بعد مسلسل «شوق» (حازم سليمان).

وفي الكوميديا، تتجه شركة «سما الفن» لوضع الجزء الرابع عشر من «بقعة ضوء» بين يدي الممثل والمخرج مهند قطيش، علماً أن التوقيع الرسمي لم يتم حتى الآن، ليتولى إخراج لوحات العمل التي أشرف على كتابتها ومعالجتها بشّار عبّاس.

وفي الأعمال قيد التصوير، تواصل كاميرا الليث حجّو تصوير مسلسل «الواق واق» من تأليف وسيناريو وحوار ممدوح حمادة، ومن إنتاج «إيمار الشام»، ومن بطولة الممثلين باسم ياخور ورشيد عساف وشكران مرتجى ومحمد حداقي وأحمد الأحمد وسواهم، لقصة تبدأ بغرق سفينة قبالة إحدى الجزر، وتضم شخصيات تمثل مختلف فئات مجتمعات العالم الثالث، لطرح ضمن قالب كوميدي فرضية قدرتها على إعادة بناء نفسها. وفي حين من المنتظر وفق رصيد حجّو وحمادة والأبطال أن يترك العمل بصمة في الموسم المقبل، يبدو من المعيب التصنيف إلى جانبه، عمل اسمه «غضبان» وتنتجه «المهنا وجمان للإنتاج الفني» عن نص فايز البشير وإخراج محمد نصر الله، في خانة الكوميديا السورية.

وتستمر عمليات تصوير مسلسل «وهم» من كتابة سليمان عبدالعزيز وإخراج محمد وقاف وإنتاج «المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني»، ضمن حارة شعبية خلال عام 2015. أما الأحداث فتدور حول الهجرة وعدد من الجرائم، وتلامس بعض انعكاسات الأزمة على جيل الشباب في قصة أبطالها الممثلون صفاء سلطان ومحمد الأحمد وعلاء قاسم ورامز الأسود وزهير عبد الكريم ورشا رستم، ووجوه شابة.

وعلى الساحل السوري، يتابع المخرج فهد ميري تصوير «فرصة أخيرة» من كتابة أسامة القشاش عن قصة عالمية ومن إنتاج شركة «قبنّض»، ويتناول علاقات الحب والروابط الأسرية بعيداً من الأزمة السورية، ومن بطولة ممثلين سوريين ولبنانيين على رأسهم أسعد فضة ودارين حمزة ومحمد الأحمد ومعتصم النهار وجيني اسبر ويزن السيد.

ويدخل أخيراً مسلسل «وحدن» إلى عمليات المونتاج، بعدما انتهى المخرج نجدة أنزور من تصوير نص ديانا كمال الذي تجرى أحداثه في قرية تجد نساؤها أنفسهن فجأة من دون رجالهنّ. ويقدم العمل صورة امرأة ترتدي ثوب الرجال لتأمين متطلبات الحياة القاسية والصعبة. ويضم على قائمة أبطاله الممثلين عامر علي ونادين خوري ومرح جبر وفايز قزق وسليم صبري، وسواهم.

يذكر أن في جعبة الدراما السورية أعمالاً تم الانتهاء من تصويرها في الموسم الماضي، وتنتظر عرضها في الموسم الحالي مثل «ترجمان الأشواق» (بشّار عباس- محمد عبدالعزيز) و «سايكو» (أمل عرفة وزهير قنوع- كنان صيدناوي»، و «هواجس عابرة» (حسن مصطفى بمشاركة مخرجه مهند قطيش)، وأيضاً «فوضى» (نجيب نصير وحسن سامي يوسف- سمير حسين) الذي من المتوقع أن تبثه شاشة مشفرة قبل شهر رمضان المقبل، ومسلسل «وردة شامية» (مروان قاووق- تامر إسحق) الذي بدأ عرضه على قناة مشفرة، بانتظار عرضه على إحدى الفضائيات العربية الكبرى.

أما الأعمال الشامية، فلا تبدو خريطتها واضحة حتى الآن، باستثناء «حريم الشاويش» صاحب العنوان النمطي، من كتابة هاني زينة وإخراج أسعد عيد وإنتاج «قبنّض»، ومن بطولة زهير رمضان وعبد الفتاح المزين، وسعد مينة وعبير شمس الدين ومحمد خير الجراح وعاصم حواط، وسواهم، حول «حتوتة كوميدية» يصرّح صناعها أنها بعيدة من بعض الشخصيات المستهلكة مثل «العكيد» و«المختار».

صحيفة الحياة اللندنية

مفهوم الحداثة ونقدها ...
مريم علي... مسرح ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy