بوابة الشرق الأوسط الجديدة

فن و ثقافة

‘فرانكشتاين في بغداد’ على بعد خطوة من مان بوكر الدولية

اختيرت النسخة المترجمة من رواية “فرانكشتاين في بغداد” للعراقي أحمد سعداوي ضمن القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الدولية التي أُعلنت الخميس في العاصمة البريطانية لندن. وبجانب الرواية العراقية ضمت القائمة خمس روايات أخرى من فرنسا وكوريا الجنوبية والمجر وإسبانيا وبولندا.

وتُمنح الجائزة سنويا لأفضل رواية تُرجمت من لغتها الأصلية إلى الإنكليزية ونُشرت في المملكة المتحدة. وتحصل الرواية الفائزة على جائزة مالية قدرها 50 ألف جنيه استرليني تقسم مناصفة بين المؤلف والمترجم. وتعلن لجنة تحكيم الجائزة اسم الرواية الفائزة خلال حفل عشاء رسمي يقام بمتحف فيكتوريا وألبرت في لندن يوم 22 مايو/أيار.

كانت رواية “فرانكشتاين في بغداد” المرشحة بقوة للفوز بالجائزة العالمية فازت بأرفع جائزة أدبية عربية في 2014 وهي الجائزة العالمية للرواية العربية قبل أن تترجم إلى أكثر من 10 لغات. وتسرد الرواية حكاية هادي العتاك الذي يقيم في أحد أحياء العاصمة العراقية بغداد ويقوم بتجميع بقايا بشرية من ضحايا التفجيرات اليومية ويخيطها على شكل جسد جديد لتحل فيه الروح ويتحول إلى وحش في جسد بشري.

وحين اصدر الكاتب العراقي “فرانكشتاين في بغداد”، كان يظن ان احداثها الخيالية تنتمي لزمن ولى، قبل ان يتبين ان الواقع المعاش في بلده ما زال فيه الكثير من الدموية والقسوة. وقال سعداوي ان “شسمه ليس مخلوقا وهميا من وحي الخيال، شمسه هو نحن”. ويضيف “يعتقد شمسه انه يفعل شيئا جيدا لكنه في الحقيقة يشارك في القتل والدمار.. كلنا نقوم بهذا، بطريقة واخرى، بترحيب او عدم اعتراض او تأييد للجرائم”.

وتتضمن رواية سعداوي، تفاصيل عن الادب العراقي وتحمل وصفا دقيقا احيانا عن حي البتاوين، احد الاحياء الذي تنتشر فيه الدعارة والجريمة. واصبح سعداوي بفضل روايته احد نجوم الادب الجدد في المنطقة بعدما حاز على الجائرة العالمية للرواية العربية.

وصدرت رواية “فرانشكتاين في بغداد” باللغة الايطالية وترجمت الى الفرنسية والانكليزية. لكن يبدو ان ردود الفعل على الرواية كانت متضاربة، وقال السعدواي (43 عاما) “بعض الاصدقاء حذفني من فيسبوك، والبعض وضعني بمصاف الآلهة، واخرون ارسلوا لي صورهم وهم يحرقون كتابي”.

نشأ سعداوي في اسرة متواضعة في مدينة الصدر، تعلم القراءة والكتابة من خلال مرافقة والدته في دروس محو الامية. ويستذكر سعداوي، الذي يواصل اليوم عمله كصحافي ومنتج افلام ليمول روايته المقبلة، ذلك الزمن قائلا “هذا جعلني اكتب في وقت مبكر قبل الاطفال الاخرين وعندما بلغت السابعة كنت اكتب قصصا عن الحيوانات”.

وبدت شخصيات رواية سعداوي واللهجة البغدادية واضحة في كل صفحة، اضافة الى ثراء مخزون معلوماته حول الاوضاع في بلاده.

ميدل ايست أونلاين

شوقي بزيغ: ليست ...
«مهرجان كان»: زخم ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy