بوابة الشرق الأوسط الجديدة

أصداء

أصداء| آذاريات ! (عادل محمود)

 

عادل محمود


ـ تذهب الوردة للموت… ورائحتها طيبة ! ـ

دخلنا السنة الرابعة حرب، وما زلنا في الصف الأول من الكارثة.
ذلك لأن هكذا حروب لا يوقفها إلا شيء اسمه "الإنهاك" .
وترجمته على الأرض… "الخراب المكتمل". وفي الحالة السوريةـ هذا النوع من الخراب مما يحتاج إلى "عظماء" لكي يستطيعوا، بإبرة وخيط، رفو وترقيع هذا النسيج الذي دمرته البغضاء.
سأختار من آذاريات" الأعوام الفائتة ما كتبته آنذاك ، وفي كل ذكرى سنوية يوم 15 آذار… تاريخ الثورة أو الفورة أو الفوضى !
•                       *      *      *

آذار 2011 

ـ 1 ـ

يا للأسف أقصر مسيرة (حرية)… في الانزلاق إلى "الطائفية" .
أهذه سورية الحديثة؟
المهم، الآن،  ألا يتبرع بلطجيو سلام الطوائف بـ (الأمس) بحماية حرب الطوائف (اليوم)!
في سورية ما يكفي من العقل المتاح (لمن يريد) لإرباك تجار الحروب.

         
ـ 2 ـ

سألوا مثقفاً :
ـ لو صرت ملكاً… ماذا تفعل؟
ـ لا شيء !
ـ ومن الذي يحكم ؟
ـ القانون !

 
ـ 3 ـ

أسوأ اختراع بشري هو… الاستبداد، وخاصة فصيلة:
" خير لك أن يهابوك من أن يحبوك !"

 آذار 2012
 
ـ 1 ـ

بمناسبة يوم المرأة العالمي :
ـ إمرأة على الشجرة أفضل من عشرة باليد !
ـ اليونانيون يعتقدون أن العالم كان سينهار لو لم تسنده المرأة ، وهي ترى الرجل يحاول تغييره… بتدميره !

ـ 2 ـ

سورية عنق… وأيدي معانقيها مليئة يالسكاكين.
سورية فتاة… والمغتصبون ذكور معقّدون .
سورية… أنتجت الأبجدية الأولى، وكذلك البوط العسكري الأول .
سورية… كتاب تاريخ مؤلف من الآلام ، وقراؤه أميون .
أيتها البلاد الجميلة…
للأسف ، معظم عشاقك… برابرة !

ـ 3 ـ

بمناسبة عيد الأم…
المساواة…هي ألا تموت أم بالرصاص، وأخرى بسكتة قلب الزمن.
المساواة… هي ألا تكون، في هذا اليوم على الأقل، أم ثكلى وأم أحضانها مليئة بهدايا أبنائها .
المساواة … هي ألا يعتنق أحد فكرة إسرائيلية تقول: لننقل البكاء من بيت اليهود إلى بيوت العرب.
المساواة… حلم ثقافي أكثر مما هو طبيعة بشرية.
حسناً ! إنني منذ زمن بعيد، يتيم الأبوين !

آذار 2013

ـ 1 ـ

بمناسبة عيد الأم…
الأم فكرة… أيضاً، ولكنها غير معقّدة (هي لم تعقّدها).
الأم السورية، في البرد والهجير والهجرة والجوع… صارت قائدة مصائر.
وأقلّ من إيقاف هذه الحرب ، كل هدية… لا شيء !

ـ 2 ـ

بمناسبة يوم المرأة العالمي :
رجل يحمل، يومياً، طعام الإفطار في ساعة محددة، إلى زوجته العجوز، التي أصيبت، منذ وقت طويل ، بمرض "الزهايمر" النسيان.
قيل له : أنت تتناول طعام الإفطار مع شخص لا يعرفك؟
فقال: ولكن، أنا، أعرف هذا الشخص !

 ـ 3 ـ

قالت، وهي التي تنظف، بالليفة والصابون، الغيوم العابرة البيضاء: لن أرتب هذا السرير، بعد اليوم، أبداً .
فذوق عصور الخراب يبدو أنه اختلف. فلا أعرف متى ينام السقف عليه؟
لن أنظف الأغطية… فبعد قنابل الكيماوي، قد تأتي قنبلة "الخراء" .
………
لكن الفتاة، منظفة ، ومليّفة الغيوم العابرة البيضاء… مضت تنظف عن الكتب… غبار الزمن !

آذار 2014

ـ 1 ـ

بمناسبة يوم المرأة العالمي :
لولا المرأة… كانت الطبيعة غلطة !

ـ 2 ـ

ما الذي يمنعني في سورية، حتى الآن، من صيانة المرتفعات على هذا النحو ؟
الصعود إلى… الأرض .
الهيوط إلى… السماء !

ـ 3 ـ

في القرن العشرين والواحد والعشرين …
كل ملكية غنيمة.
كل إمرأة… سبية.
كل محارب… قاتل.
كل متدين… متعصب.
كل ذلك حتى يثبت العكس .

ـ 4 ـ

في البيت…أمام رفوف الكتب، بحثاً عن حل لهذه الحرب ، في كتب التاريخ، وأخلاق الحضارات.
وفي لحظة ندم…
لا تلم نفسك على ما لم تفعل .
…..
ثمة من تكفّل بكل هذا الخراب !  

22.03.2014
     
 

أصداء| أترك لشاعر ...
أصداء| العناد الجمالي ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy