بوابة الشرق الأوسط الجديدة

أصداء

أصداء| عن الحب…نكاية بالحرب! (عادل محمود)

 

عادل محمود

" بدون الصخور لا يمكن للموج أن يصعد عالياً "

                        ـ 1 ـ
كن واقعياً واطلب المستحيل… الحب !

                       ـ 2 ـ
كيف تعرف أنك تحب هذه المرأة ؟
انتبه إلى عدد المرات التي ترددت فيها أن تجعلها مستاءة منك ، مهما كانت الأسباب. ولكن حذار أن تجعل من سيادة الحب عبودية المطالب.

                       ـ 3 ـ
الحب يصيب الحيوانات على شكل قفزة صغيرة إلى أعلى الأنثى لتحمل جدياً صغيراً، أو بيضة نسر . والحب يأتي إلى عتاة القراصنة ليحترموا الفنار، على الشاطىء، حيث،  في حانة ما، امرأة تنتظر.
ولكن ثمة الحب، الذي قضى الإنسان، من أجل تحويله إلى فكرة وجمال وحسيات راقية، آلاف السنين. فأصبح اليوم تمجيداً لتلك اللحظات الآفلة، بقايا عناق قديم، وآثار أقدام على طرقات حب زائل.
أصبح أيقونة في كاتدرائية فن، أو قصيدة في فم، وأغنية على شفتين. ودائماً ندبة حلوة في الذاكرة !


                         ـ 4 ـ
الحب معجزة الحروب.
فما أن يرمي المقاتلون السلاح إلى المزبلة… حتى تبدأ مرحلة القهوة على الشرفات . ولا يوجد ، أبداً ، من يستطيع وصف العناق ، بعد الحروب, في سلام الشارع، وظلام السرير !
حينها… يبدأ الحب كأنه بداية اكتشاف الإنسان لحاسة اللمس لديه .

                        ـ 5 ـ
عجوز عمره 80 سنة… يصر على الإفطار مع زوجته ، كل يوم ، وهي مصابة بالزهايمر من عشرين سنة، ولا تعرف أحداً .
قالوا له : هي لا تعرف من أنت ، فلماذا هذه الطقوس ؟
قال لهم:… لكنني أنا أعرفها !

                          ـ 6 ـ
كلاهما مرة واحدة :
الحب والموت!
الأول يتعرف عليه الإنسان ، في يوم ما… فيعيشه !
الثاني لا نعرفه…
ولذا علينا ألا نخافه… فنموته!

                        ـ 7 ـ
في رواية " ساعي بريد نيرودا" تسأل الأم ابنتها : ماذا تفعلين أنت و "ماريو" ـ (حبيبها) ـ على البحر ؟
قالت البنت : نتمدد على الشاطىء ، فقط, ونتشمس ، ونثرثر.
قالت الأم : وماذا يقول لك؟
قالت : مجازات.
الأم : مثل ماذا؟
البنت : يقول لي: ابتسامتك تنتشر على وجهك كالفراشة على الزهرة.
وهنا…همهمت الأم قائلة : يا بنيتي…هذه المجازات تؤدي إلى الحبل!
يقول ميلان كونديرا : الحب يبدأ باستعارة. يبدأ الحب في اللحظة التي تسجل فيها امرأة نفسها… بكلمة في ذاكرتنا الشعرية !
                            ـ 8 ـ
تزوجت امرأة مؤلفة من الأغاني. بقيت متزوجة عشرين عاماً. وأخيراً توقفت عن الزواج لتقول في قصاصة وجدت في جيب قميصها يوم ماتت:
كم نظفت الصحون المزدوجة؟
كم غسلت الملابس المزدوجة؟
ورتبت الفراش المزدوج؟
وحسبت الحساب المزدوج..؟
ولكن القلب كان , طوال هذه السنين،
وحيداً !

                      ـ 9 ـ
" أنا عاشقة ومحبوبة حتى أطراف أصابعي. أنا رائحته وهو نائم. وبين الآخرين هو … كنهدي، وأنا كعنقه! شهوتي كالبرق، ويده مفتاح الظلام. وهو قديس أخير من ورق أصفر . وبوذي طائر بين الغمام ."
من نص مجهول، في أوراق مبعثرة !

                       ـ 10 ـ
كانت السماء تحب الأرض. وتظل ملتصقة بها.
غار من هذا الحب عملاق وحيد بلا حب ، ففرق بينهما.
بدأت السماء تبكي طوال الوقت .
أشفق العملاق ندماً ، فانتحر منفجراً…
من عضلاته صنعت الجبال. ومن شرايينه الوديان والأنهار. ومن أجفانه الأشجار. أصبحت الأرض أكثر جمالاً.
ولكن السماء بقيت بعيدة …وظلت تبكي!

                            ـ 11 ـ
وبعض الهوى كالنور       إن فاض يأتلق
                      وبعض الهوى كالسيل إن فاض خربا                        

 

                                         
              

أصداء| احتراق الشمعة ...
أصداء| عن الغناء ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy