بوابة الشرق الأوسط الجديدة

بين قوسين

الى متى ؟؟!!

جولي الياس خوري

الى متى سيبقى أسلوب التهجم والقَدح والذم والتشهير والشخصنة ، أحدث صرخات العصر وموضة القرن الحالي ؟؟!! قرن الحروب والكوارث والانحطاط اللفظي والكلامي والأخلاقي … انه الأسلوب الدارج اليوم .. والأكثر متابعة واثارة وجمهور … يتبعه اليوم أغلب الكتاب والاعلاميين والقنوات المرئية والافتراضية والتي تسعى الى الوصول الى أكبر نسبة متابعة وأكثر نسبة مشاهدة .

فعلى ما يبدو اذا لم يحتوي المقال على ألفاظ مسيئة وإهانات وتجريح لم يعد رائجا هذه الأيام !!؟؟؟؟

فالسقوط الأخلاقي أصبح تيارا يجرف كل ما يمر بطريقه ويجذب كل ما حوله .. والنَّاس تبحث فيه عن فشة خلق لحالة وتعبير وأفكار تعجز عن قولها ..بسبب حالة الحرب التي تدور حولها ، وما تسببه من انحطاط .. فيؤمن هازلها طلاب الشهرة وقنابل العوالم الافتراضية … فتقرؤها أو تسمعها على لسان بعض من استساغ النقد اللاذع والجارح واستسهل الشخصنة والاهانة أسلوبا لايصال صوت ورأي المهمشين والخائفين والمستضعفين .. وطريقا للوصول الى عالم النجومية السريع !!

ولكن وبعد ست سنوات من نفس الأسلوب القائم على رفض الأخر وقتله بالكلمات والتخوين والإهانات .. فقد ظلت النتيجة واضحة ندفع ثمنها جميعا بمختلف الأشكال والحالات .. وهي دمار أخلاقي .. شرخ طائفي .. ووطني .. وانساني ..

ألم يحن الوقت لينتبه ويستفيق أصحاب الأقلام وحملة رايات الاعلام أن هذا الأسلوب لم يسبب الا مزيدا من الدمار والخراب والقتل والحقد ؟؟؟!!!

وماذا ينتظرون ليفعّلوا دور الرقابة ويرتقوا بالأسلوب ؟؟!!

الملفت للنظر أنه حتى الاعلام الأميركي في الانتخابات الأميركية الأخيرة والى الآن ما زال يتبع نفس الأسلوب .. وهو أسلوب تدمير سمعة الخصم وتجريده من أخلاقيات معينة واهانته شخصيا ” … !!!!

اعتذر عن انفعالية مقالي وأفكاري ..

وأتمنى أن أحظى بنسبة قراءة ومتابعة جيدة كوني استخدم ألفاظا رائجة هذه الأيام وهي .. الاهانة والتجريح والنقد والانحطاط ..!!!

على أمل أن يبتلع هذا العام المنتهي معه الانحدار والحرب والانحطاط .. ونستقبل معا عاما .. أرقى وأفضل أخلاقيا وإنسانيا …

الأكزخانة!!
التغيير !!

developed by Nour Habib & Mahran Omairy