بوابة الشرق الأوسط الجديدة

بين قوسين

بين الأنوثة والرجولة !!

جولي الياس خوري

ترتدي بنطالا عريضا .. قميصا عريضا .. حذاء رسميا .. دون اي أثار للتجميل ..

تجاهر بصوت عال انها مع حقوق المرأة والعدالة والمساواة ، ترفض هيمنة الرجل وسيطرته على كل شيء ، تحلم بالفرص العادلة المتساوية .

يزعجها انها لا تستطيع ان تحصل على ما يحصل عليه الرجل ، رغم انها تحمل شهادات عالية وخبرة قد تكون أقوى ..

انه عالم الرجل .. ! صحيح أننا في القرن الحادي والعشرين وفي الولايات المتحدة الأميركية اكتر البلاد انفتاحا وديمقراطية وعدالة ومساواة ، الا أن المرأة لم تأخذ حقها بعد وما زال الرجل يحصل على فرص أكثر و عروض أقوى ومناصب أعلى ..! وما زالت المرأة تقاوم وتقاتل لتأخذ حقها كما تحلم وتريد ..

فاخفاء مظاهر أنوثتها ، وإضفاء سحنة من الخشونة والرعونة على مظهرها وتخشين صوتها ، برأيها قد يمنحها حضورا أقوى وفرصة أكبر لكي لا ينظر اليها الرجال كامرأة فقط ، إنما كشريك وصاحبة قرار وندا لهم !!!

قلت لها :

لا داع لأن تخفي أنوثتك وتغلفيها بملابس الرجال لتظهري قوة وتحد ومساواة !!

لا داع لتقمعي نعومتك .. ودلال صوتك ..وسحر عينيك .. وتحيطي نفسك بمظهر خشن وصوت أجش لتطالبي بالمساواة ..!! فأنت يا صديقتي تملكين سلاح الأنوثة والجمال .. سلاح القوة الناعمة ، فليست المساواة ان تتشبهي بالرجال .. إنما ان تحصلي على فرص متساوية وحقوق متساوية وعدالة متساوية .

ليس المهم لتشعري بالمساواة ان تعملي كما يعمل الرجل ، فالمرأة تكمل الرجل ، ولكل منهما دور ومهمة في الحياة .. فهما يكملان بعضهما البعض وليسا في معركة صراع وتناحر من أجل البقاء ..!!

احصلي على ما تريدين دون قمع لأنوثتك .. بل افتخري بها .. وافهميها ولا تخجلي ..فالأنوثة كما الرجولة لها قوتها ودورها وأهميتها في الحياة ..!!

اخلعي عنك رداء الخشونة ، وأرتدي أنوثتك بكل ثقة واستمتعي بها ، وافرضيها ، وطالبي بحقوقك والمساواة بكل لطافة وجمال .. وتذكري أنك لست في صراع مع ذاتك وجلد لها ، بل انت في صراع كيف تكتشفين ذاتك .. تفهمينها وتعبرين عنها صح … !!!

اطلبي حقوقك .. وحرري خوفك من نفسك فأنت بأنوثتك أقوى كثيرا مما تتخيلين ..

عن أي قضية ؟؟!؟؟!
كم حاولت أن احمي طفولتك ..

developed by Nour Habib & Mahran Omairy