بوابة الشرق الأوسط الجديدة

بين قوسين

بين الصراحة والوقاحة !!

جولي الياس خوري

كثيرون يعتبرون صراحتهم ضربا من الثقة والتحرر والانفتاح .. وكثيرون يقيمونها وقاحة وتطاولا وقلة أدب ..

فما الفرق يا سادة بين الصراحة والوقاحة ؟؟؟!!!

سؤال مهم فرضه واقع الحال ، وبعض من ضرب الجنون والفوضى الأخلاقية التي تجول حولنا في كل مكان .. !!

فالصراحة هي تعبير عن الرأي بكل حرية دون خوف من تقييم أو لوم أو سوء فهم ، دون خوف من عقاب أو عواقب ، قد تسبب خرابا او دمارا أو إساءة ، او تتسبب في دمار العلاقة ..

أما الوقاحة .. فهي استخدام الكلمات بأسلوب جارح ، وتحويل الصراحة من هدف للمشاركة والتعبير عن الرأي الى رغبة بتدمير الشخص أو العلاقة .. وتحويل القصة من اختلاف الى خلاف .. ومن رأي الى شخصنة وتطاول وتسخيف .. !! وتسجيل مواقف لن تؤدي الا الى تدمير العلاقة ..
فالهدف يختلف بين الصراحة والوقاحة ..

بصراحة .. هناك شعرة بين الصراحة والوقاحة، وهي الأسلوب .

الأسلوب .. باستخدام الكلمات ، وبتوجيهها الى الهدف دون تجريح او إهانة أو إساءة .

الأسلوب بايصال الفكرة .. والتعبير عنها .. باستخدام كلمات راقية تبتعد عن التطاول والشخصنة ..

الأسلوب هو فن راق .. وهو فن اللعب على الكلمات .. فن كسب الشخص ، وتحقيق الهدف .. والتعبير عن الرأي بحرية ..

معادلة صعبة ..ولكنها ليست مستحيلة .. فالكلمات سلاح الحرية .. وهي فن وممارسة .. ومسؤولية ..

وبالنهاية لا يبقى من ذكرى أي إنسان الا كلمات .. كلمات يخسر فيها العالم .. أو يكسب نفسه ..

فكلما جعل كلماته دافئة .. كلما ترك ذكرى طيبة.

بين التأقلم والاندماج ...

developed by Nour Habib & Mahran Omairy