بوابة الشرق الأوسط الجديدة

محطات

خفقة القلب 50

محمد صالح سالم

نعم لقد تزوجت الفتاة التي أحببتها من أحد أفراد بلدتها، من شاب تفوح منه رائحة النفط !! تزوجت الفتاة التي تسكن رائحتها في نقطة عميقة من قلبي ! تزوجت و أبقتْ على خاتمي في إصبع قلبها !!

تزوجت الفتاة التي تهواها روحي ويشتاق لها قلبي ، تزوجت قبل أن أزرع بين نهديها بذور قبلاتي، وأطعمها من صحن أشواقي ،تزوجت الفتاة قبل أن أجمع خصلات شعرها بيدي وأدفن فيها وجهي ، وأحكي لكل شعرة ألف كلمة حب ، تزوجت من كنت أعيش بنبضات قلبها، وأعتني بجذور حبها ، تزوجت واحتل زوجها غرف قلبها..

لن أجد فتاة بعدها تشغل المساحة الجميلة التي كانت تملأها بداخلي ..ولم أعد أستطيع العيش عند قبور الذكريات !ا

انهارت قواي ، لم أستطع تمالك نفسي، أحزاني صامتة ، رحت أطفئ آلامي بالبكاء ، إنها رحلة النحيب اليومية ،انهمرتْ دموعي بغزارة، استنزفتُ كل دموعي ، استهلكتُ كل الآبار الجوفية لدموعي.

تصّحر بساتين قلبي ، دمعي صار شحيحاً ، صرتُ مهدداً بجفاف ينابيع دمعي ، أصبحتُ بحاجة لشراء دموع صناعية، تساءلتُ هل مازال في مآقيها دموع فتدركني بها ؟!

الأحزان تعانقني ، الشقاء صديقي، وكما قال الماغوط :الفرح ليس مهنتي، والسعادة عدّوي. تمنيتُ لو أن الأرض انشقتْ ولم أعش تلك اللحظات القاسية ، كنتُ أهذي طوال الليل والنهار ، أنطوي على نفسي، أتكلم مع نفسي ،ففي رأسي حوار لا ينقطع ،أجلس وحيداً مع أحزاني وأنيني ، دموع الحزن تحملها بقايا مقلتي، أعانق حزني، يمزقني العذاب، أبكي منفرداً في ظلمات الليل ،أفتح الحنفية وأسمع صوتها كي أشعر أن أحداً مازال معي يشاركني آلامي وأحزاني !

خفقة القلب 51
خفقة القلب 49

developed by Nour Habib & Mahran Omairy