الدولار : هجوم مفاجئ على السوريين !

خاص

مع الارتفاع الكبير الذي شهده سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في سورية كتب أحد الموظفين السوريين على صفحته في موقع الفيس بوك :
الدولار 620 ليرة /الذهب 21800 ليرة /الاسعاف 110

وكان سعر الدولار يتصاعد مع تصاعد عدد التعليقات على هذه العبارة إلى أن وصل خلال ساعات إلى 670 ليرة سورية حسب المواقع التي تقوم أحيانا بالترويج لتجار العملة على حساب المواطن السوري.

ومن الطرائف التي وردت في التعليقات : دفن الموتى بكم ؟/ راتبك كم غرام دهب؟ /متأكد أن رقم الاسعاف ما زاد؟ دخيلك رقم دفن الموتى لو سمحت قبل ما يزيد ؟! وقد تلقفت بعض المحطات الفضائية الخبر لتزيد الطين بلة ولتدب الهلع في النفوس، فقالت واحدة من هذه المحطات إن الليرة السورية فقدت نحو 10% من قيمتها أمام الدولار خلال 48 ساعة، حيث وصل سعر صرف الدولار إلى 670 ليرة في بعض المحافظات.

وكان مصرف سورية المركزي أرجع سبب انخفاض الليرة إلى استمرار ما وصفها بوسائل الإعلام المغرضة في استغلال الأحداث في حلب لإحداث بلبلة وسط المواطنين. وأضاف المصرف في بيان أن المضاربين يسعون لتحقيق أرباح غير مشروعة, ويهدفون إلى التأثير سلباً على سعر الصرف حيث كان سعر الدولار يساوي نحو 48 ليرة عام 2011 قبل اندلاع الحرب ..

في ذلك الوقت، أي عام 2011، كان متوسط الدخل الشهري 14069 ليرة، ووفقاً لمسح المكتب المركزي للإحصاء بلغ متوسط الأجر الشهري في القطاع العام 17044 ليرة وفي الخاص 11267 وفي القطاع المشترك والأهلي والتعاوني 18158 ليرة. وقبل سنة واحدة كشف رئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك في سورية عدنان دخاخني، أن المعيشة اليومية للمواطن ارتفعت بشكل كبير، وباتت الأسرة تحتاج كحد أدنى إلى 175 ألف ليرة، لتواكب هذه القفزات المتتالية للأسعار.

وأوضح دخاخني أن هناك ارتفاع أسعار الدواء، والكهرباء، والبنزين، والمازوت، إضافة إلى ارتفاع سعر الصرف، ما أدى إلى ارتفاع الكثير من المنتجات وانعكاسه على السوق”.

وذكرت بعض الدراسات عام 2015 أن دخل المواطن السوري الشهري تراجع لأقل من 100 دولار أمريكي، بعد أن كان يبلغ عام 2010 حوالي 400 دولار. كذلك انخفض الناتج المحلي من 60 مليار دولار في العام 2010 إلى أقل من 30 مليار في العام 2014.. فكيف هو حال المواطن السوري الآن مع الموجة الأخيرة للهجمة التي يشنها الدولار على الدولة السورية؟ لقد حدد مصرف سورية المركزي سعر صرف تمويل المستوردات عند مستوى 515 ليرة سورية للدولار وسعر صرف تسليم الحوالات عند مستوى 500 ليرة.

وأشار المركزي إلى “استمرار المضاربين ووسائل الإعلام المغرضة باستغلال الأحداث الأخيرة في حلب لإحداث بلبلة لدى المواطنين وللمضاربة وتحقيق أرباح غير مشروعة وبهدف التأثير سلباً على سعر الصرف”. وأكد المركزي أن اعتماد المستهلك على المنتج المحلي والعزوف عن المنتج المستورد والحد من عمليات التهريب تسهم بشكل إيجابي في “تخفيف الطلب التجاري على القطع الأجنبي”.

ويواصل المصرف المركزي عملية التدخل في سوق القطع الأجنبي بشكل يومي عبر المصارف وشركات الصرافة مذكرا على الدوام بجاهزيته لتلبية كامل حاجة السوق من القطع الأجنبي مهما بلغت لغرض تمويل المستوردات والاحتياجات غير التجارية المبررة كالطبابة والدراسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى