افتتاحية الموقع سلايد

الامارات ….‏مثال يحتذى

د. ماهر عصام المملوك

مع كل ما هو سيء من حولنا في هذا العالم من مآسي حروب تقليدية واقتصادية و اهلية وعرقية، ومن أمراض وأوبئة كثيرة والتي تعاني منها البشرية في الآونة الاخيرة وحتى الآن ونحن في قرن التطور التكنولوجي هذا القرن الواحد والعشرين

ومع ذلك ما زال هناك أمل ..

أحببت أن آتي في مقالي هذا على ذكر أحد الأمثلة من  بين عدد من الدول ، وهي  التي تحتفل اليوم بعيدها الوطني الذهبي  دولة الإمارت العربية المتحدة . حين تم  تأسيس اتحاد الامارات العربية المتحدة كان ذلك في الحقيقة  في فترة حفلت بالعديد من التحديات للظروف السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية  في لم شمل إمارات متفرقة حصلت على استقلالها من المستعمر  في عام ١٩٦٨ لتتخذ قراراً في انشاء الاتحاد الاماراتي في عام ١٩٧١  رغم  كل  التحديات الاقليمية المحيطة.

كانت ولادة هذا  المولود الجديد ( دولة الإمارات العربية المتحدة) على يد أصحاب القرار فيها  بقيادة المغفور له الشيخ زايد زايد بن سلطان آل النهيان حيث تم الإعلان عن  الاتحاد في ٢ ديسمبر ١٩٧١ حيث لم يكن يخطر على بال أحد في ذلك العام من التأسيس بأن يكون لهذه الدولة المولودة حديثا  من مستقبل باهر وفي وقت قياسي مقداره خمسون عاماً، وبأن يكون لها هذا الدور الحضاري وذلك الثقل الدولي الكبير والمكانة الإقليميه والدولية والحضارية المرموقة وعلى كافة الصعد لدرجة أنها أصبحت مثالاً بين دول العالم  من خلال  التجربة الفريدة في كل المقاييس وبلغة الانجازات والأرقام … وهنا تتحدث الأرقام عن نفسها ولا داعي لأي مبالغة أو تلفيق او أي نوع من المهادنة  والمجافاة  للحقائق  حيث كل شيء مثبت بالوثائق والقيود   .

فكل الإحصائيات، من مراكز دولية مرموقة، تثبت بالدليل القاطع بأن دولة الإمارات وعلى  مر الازمنة ومع كل الصعوبات التي واجهتها أصبحت في المراكز العشرة الاولى في العالم إن لم يكن في المراكز الثلاث الاولى وفي جميع المجالات العلمية والسياحية والثقافية والترفيهية والخدمية وسعادة مواطنيها والمقيمين فيها ، وفي كل الميادين ومن دون استثناء  .

وأنا كشاهد على عصر هذه النهضة الحضارية مما يقرب من اثنين وثلاثين عاما من تطور وحداثة على صعيد العمران والبناء والتوسع وشبكات الطرق والمطارات الدولية و المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والمعارض بكل اختصاصاتها  لدرجة أنها أصبحت المكان الذي تأمل معظم دول العالم  أن تحتذى به،  ومن دون مبالغة يمكننا القول بأن الامارات أصبحت محجاً  لكل مجالات وروافد الحياة.

لايسعني في نهاية هذه الشهادة الشخصية على العصر الذهبي الذي وصلت اليه الامارات بقيادة ورؤية وبصيرة أصحاب الشأن والقيادة الحكيمة الإ أن أتمنى وبكل صدق أمنية شخصية وبكل محبة ان تدرك كل البلاد العربية ماوصلت اليه الامارات من مكانة عالمية  مرموقة قل نظيرها.

ولنا في الامارات العربية المتحدة المثل الذي يجب ان يحتذى، وبأننا كلنا أمل في مستقبل قريب أن نستفيد منه ونتعلم من هذه التجربة الفريدة ….والله اعلم .

بوابة الشرق الأوسط الجديدة


developed by Nour Habib & Mahran Omairy