بوابة الشرق الأوسط الجديدة

أصداء

ترامب وتصريحاته

عادل محمود

 

لم أقتنع بعد أن ما يفعله ترامب هو من تأثير الكاريزما الشخصية، بل يجب القول: إن أمريكا تديرها وتقود خطاها مؤسسات . ولا شيء مرتجل، وإن بدا الأمر كذلك.

ولكن، مع الأسف، بإحصاء ومتابعة بسيطة لمواقف ترامب وكيفية التعامل الذي يبدو متناقضاً (خصوصاً في الملف الإيراني)… يجعلنا أمام شيء لا بد من تفسيره: التناقضات بالتصريحات.

سأستعين بمتابعة حِرَفيّة لمسيرة الموقف الترامبي من الملف الإيراني وتطوراته.

قبل عام: “سوف أقضي على إيران وأمحوها . سوف أسويها بالتراب.

قبل ستة أشهر: أنا لا أعادي الشعب الإيراني، ولا أود الإضرار بهم.

قبل أشهر قليلة: سوف أقضي على حكام إيران وأبيدهم.

قبل خمسة أشهر: نحن لسنا في حالة حرب مع قادة الجمهورية الإسلامية ، نحن نسعى لتغيير النظام في إيران فقط.

قبل أربعة أشهر: نحن لسنا بصدد تغيير النظام في إيران… نحن نسعى لأن يقوم النظام بإصلاحات شاملة فيه.

قبل ثلاثة أشهر: إذا كان النظام الإيراني يتمنى أن يجلس معنا على طاولة الحوار…. عليه أن يقوم أولاً بإصلاح نفسه.

في نفس الفترة: نحن لدينا 12 شرطاً للمفوضات.

قبل شهر: النظام الإيراني ليس نظاماً سيئاً. نحن مستعدون للحوار معه. هذا رقم هاتفي المباشر، متى شاؤوا ما عليهم سوى أن يتصلوا بي فقط.

منذ أسابيع: نحن مستعدون للتفاوض دون أي شروط مسبقة. إن إيران وأمريكا لديهم مصالح مشتركة. والحرب ليست في صالح أي من البلدين. نحن لا نسعى إلى الحرب. ونطلب من إيران ألا تسعى لذلك أيضاً.

في عيد الفطر: أبارك حلول عيد الفطر لجميع المسلمين، وبالخصوص الشعب الإيراني العزيز.

…………………

ترامب بعد سقوط الطائرة المسيّرة: أنا أشكر الحرس الثوري لأنهم لم يقوموا بإسقاط تلك الطائرة الثانية التي كانت تقل 38 شخصاً.

ثمة الكثير من التهديدات والتصريحات والتراجع عنها… وسيأتي اليوم الذي يكتب فيه مذكراته ويبيعها إلى دول الخليج كل نسخة بمائة ألف دولار. خاصة إذا كانت المذكرات تنطوي على مديح الديناصورات إلى جوار غلمان السياسة، وأبطال تصفيات الخصوم بالمنشار، أو أن تتضمن الإشارة إلى أسرار وفضائح جرى التغاضي عن روايتها إكراماً لمرتكبيها السذج…

ومع ذلك…

مع إمكانية إطلاق البندورة على أناقة ترامب… والاستهزاء بإعجابه الاستعلائي بتوقيعه.

مع ذلك يمكن توقع أن يقود حرباً ينطبق عليها الوصف الألماني: “الحربُ سهلٌ أن تبدأها، صعبٌ أن توقفهاً، مستحيلٌ أن تنساها”.

يوميات 13

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!

developed by Nour Habib & Mahran Omairy