أهدافي والعام الجديد ( 2 )

خاص بموقع ( بوابة الشرق الأوسط الجديدة )

” ليس للحياة قيمة إلا إذا وجدنا شيء نناضل من أجله ! ”

تحدثنا في المقال السابق عن أهمية وجود الأهداف في حياتنا وأنّ الهدف من الحياة هو أن تحيا الهدف وذكرنا أنّك إذا أردت أن تحقق أهدافك فلابد أن تكتبها ولكن ضمن معايير محددة لكي يتم تحقيقها فما هي هذه المعايير؟؟؟
* الدقة والوضوح في تحديد الهدف :
أي أكون دقيقاً في كتابة أهدافي فلا أكتب أهداف عامة ؛ فمثلاً على الصعيد المادي : أريد أن يكون معي مبلغ كبير من المال لنهاية 2017 !! هذا هدف غير واضح وغير محدد !!
عليك أن تحدد المبلغ بدقة فتقول على سبيل المثال : أريد أن يكون معي مليون ليرة بنهاية هذا العام .
* منطقي قابل للتحقيق :
لا تضع أهداف تعجيزية بحيث أنك تصاب بالإحباط عند عدم تنفيذها
فمثلاً على الصعيد الصحي : سيدة تريد تنزيل وزنها خلال العام القادم ..
لا تكتبي أريد تنزيل 50 كيلوغرام لنهاية العام اِجعليها 12 وضعي خطة لتحقيق ذلك والتزمي بها فهذا الرقم أقرب للمنطق وقابل للتحقيق وهو غير مستحيل !!
* يجب أن تكون الأهداف واقعية :
فمثلاً أنت طالب جامعي تدرس الطب وآن الآوان لكي تختار التخصص الذي تريد فتكتب أنّ هدفك أن تصبح جرّاح مع أنّك في كل السنوات التي درست بها كان يغمى عليك لمجرد رؤية نقطة دم !! هذا هدف يتنافى مع الواقع .. !! بإمكانك إختيار تخصص يستهويك وفي نفس الوقت ينسجم مع واقعك الخاص وطبيعتك وعندها سيكون قابل للتحقيق !!
* يجب أن تكون الأهداف محددة بتاريخ :
وهذا معيار هام جداً سواء في الأهداف اليومية أو الإسبوعية أو الشهرية .. الخ
فمثلاً : أن تكتب في أحد الأهداف أريد الحصول على شهادة التوفل في العام القادم هذا هدف غير محدد بتاريخ ؛ وسأخبرك مسبقاً أنّه لن يتحقق لكن اِكتب بدلاً من ذلك ؛ هدفي على الصعيد الثقافي : الحصول على شهادة التوفل بتاريخ 30/12/2017 أي هذا أخر موعد لتحقيقه ، وصدقني إن اِلتزمت بخطتك سوف تحقق هدفك بالتاريخ المحدد !!
* تحديد الدوافع :
وهذا البند من الأهمية بمكان إذ أن الدوافع هي التي تُبقي الرغبة داخلك مشتعلة ؛ كما أن تحديدها يساعدك على التحفيز والانضباط لتحقيق أهدافك
ففي مثالنا الأول على الصعيد المالي : أريد أن يكون معي مليون ليرة لنهاية 30/12/2017 !! لماذا أريد هذا المبلغ ؟؟ كلمة لماذا تزيد الرغبة عندك التي تحرّك مشاعرك وتتحول إلى سلوك ونشاط باتجاه الهدف المراد ؛
الدافع : أريده لبداية مشروع صغير معيّن في بالي !! دافعك إذن هو المشروع ، فصورة المشروع لن تفارق خيالك وستبقى تُشعل همّتك كلّما خبت ولوّحت بالانطفاء !!
* تحديد العقبات :
لا تتم أي خطة إلا عندما تكتب مالعوائق التي ستواجهك ؟؟ وكيف ستتغلب عليها ؟؟ وهذا ماندعوه بالتفكير الاستراتيجي الذكي إذ أنك تضع كل العقبات المحتملة وتضع حلولها وكيفية تخطيها مسبقاً ؛
سأتناول مثال بسيط : هدف على الصعيد الثقافي : قراءة 12 كتاب لنهاية عام 2017
العوائق : لا أملك الوقت الكافي للقراءة ؛ أسعار الكتب مرتفعة ؛ .. الخ
كيفية تخطي تلك العوائق : موضوع الوقت : سأخصص ربع ساعة يومياً قبل النوم للقراءة أو سأستمع إلى كتب مقروءة أثناء ذهابي إلى العمل أو الجامعة … إلخ هناك العديد من الحلول لكن أنا هنا بصدد طريقة كتابة الأهداف فقط .!!
العائق الثاني : سعر الكتب مرتفع : سأقوم بتحميل الكتب إلكترونياً أو سأتصل بأصدقائي الذين يحبّون القراءة ونتفق على شراء الكتاب المراد في حال عدم وجوده على النت وسنتناوب على قراءته وهكذا …إلخ
اكتب كل العوائق المحتملة وكيفية تخطيّها سواءً كنّا أفراد أو مؤسسات أو شركات … الخ .
* رسم الخطة الكاملة :
قيل : ” لا يُخطط الناس للفشل لكنهم يفشلون في التخطيط !! “
نعم هذا صحيح فالشخص الذي يريد إصابة أهدافه بالطبع هو لا يخطط للفشل بل همّهُ النجاح وتحقيق الأهداف ؛ لكن هناك فشل في كيفية التخطيط أساساً وهي المرحلة الأهم حيث يجب عليّ هنا في هذه المرحلة
أن أضع كل ماسبق أمامي وأرسم الخطة وهي كيفية الوصول إلى هدفي ماالذي يتوجب علي فعله لتحقيقه ؟؟ مالأمور التي تنقصني ويجب أن أحصّلها إن كان مال أو مهارات أو خبرات … الخ ؟؟ ماهي نقاط قوتي التي ستساعدني وماهي نقاط ضعفي وكيف سأتجاوزها ؟؟
هل يجب أن أتواصل مع أشخاص أو معاهد أو شركات معينة لتحقيق ذلك وإن كان كذلك فمن هم ؟؟ عليك تحديدهم بالاسم !!
وهذه المرحلة هي مرحلة تنظيم وترتيب كل ما سبق بحيث تبدأ بالأولويات في أهدافك وتسلسل تطبيقها …
فتكتب مثلاً 1 .الخطوة الأولى : ….
2 . الخطوة الثانية : …..
وهكذا …
وأشدّد على أهمية هذه المرحلة لأنّ أي هدف بدون خطة سيبقى مجرد أمنية !!
وأخيراً وليس آخراً لكم أن تعلموا أنّ هذه الطريقة الفعّالة لم ينجح بها أشخاص فحسب ولا شركات فقط بل نجحت بها دول وأمم قامت من تحت الدمار إلى أعلى القمم ..!!
وستجدون المثال على ذلك بإذن الله تعالى في المقال القادم ..
تسعدني متابعتكم ..
لكم مني أطيب التحيات ..
* مدربة تنمية بشرية
www.facebook.com/Lena.Mhd.Matteet

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى