علوم وتكنولوجيا

مدينة فرعونية تنضح بالحياة في ميتافيرس

باتت توتيرا مطلع ديسمبر/كانون الاول أول مدينة فرعونية  مصرية تحاكي عالم الحضارة المصرية القديمة عبر الميتافيرس، حيث مزجت التاريخ القديم بالتكنولوجيا الحديثة.

والمشروع المنجز بإشراف وزارة السياحة والآثار المصرية،  يقدم نسخة للحضارة المصرية القديمة بطابع مستقبلي، وذلك في مدينة “ميتا توت” التي تمكنك من الذهاب في رحلة افتراضية إلى مدينة مصرية قديمة بطابع مستقبلي.

وفي الـ4 من ديسمبر/كانون الأول، أصبحت المدينة مفتوحة أمام المستخدمين، للتسجيل والتجول، في ذكرى مرور 100 عام على اكتشاف مقبرة “توت عنخ آمون”.

وتحمل المدينة الافتراضية الجديدة اسم ” “MetaTut” وهو مزيج من كلمتي ميتا المأخوذة من “ميتافيرس” وكلمة توت من اسم الملك “توت عنخ آمون”، أما طريقة العمارة وشكل المدينة فكان مزيجاً بين نسق البناء في مصر القديمة أيام الفراعنة، مع تقنية مستقبلية.

وتقوم الفكرة الرئيسية لمشروع مدينة “ميتا توت” على فكرة وفرضية عودة توت عنخ آمون، وبناء مدينته في الوقت الحالي داخل عالم الميتافيرس.

وصممت المدينة على النسق المصري القديم، لكن بشكل حديث يناسب المستقبل، فلا توجد معابد، أو مقابر، أو أهرامات، وإنما يدخل الشخص المدينة بشكل تفاعلي، ويتم تصميم مجسم له ليعيش تجربة فريدة من نوعها.

والمدينة قام بإنشائها فريق عمل مصري 100 في المئة، ويمارس بها السكان أو الزائرون مجالات الحياة كافة، سواء السكن والترفيه،والتجارة والتعليم وباقي الأعمال، ليس فقط مجالات الحياة العادية ولكن مجالات مستحدثة للعالم التخيلي.

يمكن للمستخدمين زيارة المدينة عن طريق موقعها الرسمي، من خلال الجوال أو أي جهاز كمبيوتر، لكن التجربة ستكون أفضل بكثير باستخدام نظارات الواقع الافتراضي.

بعد الدخول لموقع المدينة يمكنك التجول في شوارعها، باستخدام صورة مجسمة افتراضية، والتفاعل مع الزوار الآخرين، وزيارة المعابد والمسارح، والتواصل مع مرشد سياحي يصف حياة ملوك مصر القديمة.

ويحكم المدينة ميثاق شرف تأسس على مبادئ وقيم تهدف لحماية زوارها، وهو مستوحى من قيم وأخلاقيات المصري القديم، ويمكن للجميع زيارتها من جميع أنحاء العالم.

ويقول القائمون على المشروع، إنه لن يقتصر على مجرد زيارات سياحية، بل المرحلة القادمة ستشهد تطوير المدينة، وتقديمها تجربة تفاعلية للجوانب التعليمية، سواء في الجامعات أو المدارس.

ومثلا في حالة شرح تاريخ روما، تتحول الجدران إلى مسرح، وعند شرح تجربة كيميائية، تتحول إلى مواد يتفاعل بعضها مع بعض، وهكذا على الفور، ليسهل على الطالب فهم المعلومات.

وتم تصميم أجزاء من المدينة يمكن تأجيرها للجامعات أو المؤسسات العلمية أو الشركات التجارية، حيث يتاح للجامعات مثلا تأجير قاعة على الواقع الافتراضي لإلقاء محاضرة، يحضرها الناس من كل أنحاء العالم سواء شبكل مجاني أو بتذاكر.

وبوسع أي شركة أن تقوم بعمل عرض منتجاتها في أحياء المدينة، فيمكن لشركة ملابس مثلا عرض منتجاتها في قاعة نفرتيتي، ويتاح للناس من كل أنحاء العالم دخول الحي ومشاهدة المنتج وشراؤه.

 

ميدل إيست اون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى