تحليلات سياسية سلايد

إسرائيل تستعّد وتتأهب على ثلاث جبهاتٍ تزامنًا مع بدء الأعياد اليهوديّة

كشفت وسائل الإعلام العبرية اليوم الاثنين النقاب عن مخاوف لدى كيان الاحتلال الإسرائيليّ من تصعيد أمني قريب مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر للعام الـ15 على التوالي، فضلاً عن جبهتي الشمال والضفة الغربية.

وأكّدت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان”، نقلاً عن مصادر إسرائيليّةٍ وصفتها بالرفيعة جدًا، أكّدت أنّ جيش الاحتلال “يستعد تحسبًا لتصعيدٍ أمنيٍّ محتملٍ في قطاع غزة خلال فترة الأعياد العبرية التي تبدأ غدًا الثلاثاء”.

وأوضحت المصادر ذاتها أنّه “تمّ تعزيز قوات الجيش المرابطة على الجدار مع القطاع، ووضع منظومة القبة الحديدية على أهبة الاستعداد”.

ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية، أنّ حكومة الاحتلال “ستعمل كل ما بوسعها لمنع التصعيد، ولكنها ستذهب إليه، بما في ذلك عدة أيام من القتال داخل القطاع، إذا لم يكن هناك مناص”، بالإضافة إلى ذلك، أوضحت هيئة البثّ الإسرائيليّة (كان) وجود “تأهب على امتداد الحدود في الشمال وفي الضفة الغربية أيضًا”.

إلى ذلك، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيليّ نفتالي بينت، “دعمه الكامل لقيادة الجيش وقراراتها”، وذلك خلال حديثه الليلة الماضية مع رئيس الأركان وكبار قادة المنطقة الجنوبية وقائد قوة القناص الإسرائيلي بارئيل شموئيلي، الذي قتل قبل أيام برصاص شاب فلسطيني من مسافة صفر على الحدود مع غزّة.

وأضاف بينيت: “في مكان يدور فيه قتال، تكون هناك أخطاء، وأحيانًا تكون مأسوية”، في إشارة إلى فشل جيش الاحتلال في حماية عناصره المتواجدين على الجدار قرب قطاع غزة.

يذكر أن الفصائل الفلسطينية، شددت على مواصلة المقاومة الشعبية على طول السلك الفاصل شرق غزة، حتى كسر الحصار عن القطاع والبدء بعملية إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق شدّدّت حركة حماس، على وجوب رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة المستمر منذ 15 عامًا، مهددة الاحتلال الإسرائيلي بدفع الثمن في حال لم يلتزم برفع الحصار.

في سياقٍ مُتصِّلٍ نقل موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ عن مصادر عليمةٍ بشرطة الاحتلال قولها إنّ التقديرات الرسميّة تؤكِّد أنّ التقديرات السائدة لدى جنرالات الشرطة تقول إنّ أعمال الـ”عنف” فيما يُسّمى بالمدن المختلطة، يهود وعرب، داخل الخّط الأخضر، ستتجدد قريبًا، كما جرى خلال العدوان الإسرائيليّ الأخير على قطاع غزّة، لافِتةً في الوقت عينه أنّ الشرطة لا تملك العناصر البشريّة والأدوات اللازمة للسيطرة على الوضع، على حدّ تعبيرها.

جديرٌ بالذكر أنّ المسؤولين الإسرائيليين كانوا قد حذّروا في الماضي، وما زالوا، من عدم قدرة جيش الاحتلال خوض حربٍ أوْ مُواجهةٍ عسكريّةٍ قصيرةٍ على الجبهتيْن الشماليّة (حزب الله) والجنوبيّة (التنظيمات الفلسطينيّة) وذلك في آنٍ واحدٍ.

وفي مقالٍ نشره على موقع التفكير الإقليميّ العبريّ (ميدا) تحدث مسؤول شكاوى الجنود السابِق في جيش الاحتلال الجنرال احتياط يتسحاق بريك مرّةً أخرى عن المخاطر المُحدّقة بالدولة العبريّة، مُشدّدًا على انعدام جهوزية الجيش لأيّ حربٍ مقبلةٍ، وطبقًا لأقواله فإنّ طوقًا من الصواريخ يُحاصِر إسرائيل من كلّ جانبٍ تقريبًا.

وبحسب سيناريو الرعب الذي رسمه الجنرال بريك فإنّ طوقًا محكمًا بأكثر من 200 ألف صاروخ يحيط إسرائيل، منها آلاف الصواريخ الدقيقة، كتلك التي أصابت منشآت النفط السعودية، مُضيفًا أنّ هذه الصواريخ منتشرة في محيطنا كطوق خانق، من “حماس” في غزة وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والقوات الحليفة لهم في العراق وسوريّة، كلّها موجهة نحو أهدافٍ إستراتيجيّةٍ إسرائيليّةٍ كمحطات الكهرباء، منشآت تحلية المياه، قواعد سلاح الجو والبر التابعة للجيش الإسرائيلي، المرافئ التي تشكل بوابات إسرائيل، البنية التحية الاقتصادية، مراكز الحكم وأمور أخرى، على حدّ تعبيره.

صحيفة رأي اليوم الألكترونية


developed by Nour Habib & Mahran Omairy