تحليلات سياسية سلايد

تأجيل التحقيق مع الغنوشي إلى نوفمبر وابقائه في حالة سراح

قرّر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس الأربعاء، تأجيل الاستماع إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في قضية “التسفير لبؤر التوتر” إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني القادم ، كما قرر إبقاءه بحالة سراح.

وجاء ذلك بحسب تدوينة مقتضبة للمحامي سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي على صفحته الرسمية في فيسبوك.

وكتب ديلو “قاضي التّحقيق يقرّر تأجيل الاستماع للسّيّد راشد الغنّوشي إلى يوم 28 نوفمبر 2022 وإبقاءه بحالة سراح”.

وصباح الأربعاء قررت النيابة العامة في تونس، إبقاء الغنوشي في حالة سراح على أن يتواصل التحقيق معه خلال وقت لاحق من اليوم الأربعاء، في قضية “التسفير إلى بؤر التوتر” خارج البلاد.

وقال ديلو في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك في وقت سابق “الغنوشي يغادر مقر فرقة بوشوشة (الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب)”.

و الثلاثاء قررت النيابة العامة توقيف نائب رئيس النهضة علي العريض وإحالته الأربعاء إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في القضية ذاتها، بينما أبقي رئيس جمعية الدعوة والإصلاح والقيادي في الحركة الإسلامية الحبيب اللوز في “حالة سراح”.

وفي 14 سبتمبر/أيلول الجاري، أوقفت السلطات اللوز على ذمة التحقيقات في شبكات “التسفير إلى بؤر التوتر والإرهاب” خارج البلاد.

وبدأت التحقيقات في هذا الملف إثر شكوى تقدمت بها البرلمانية السابقة فاطمة المسدي (حركة نداء تونس) في ديسمبر/كانون الأول 2021، إلى القضاء العسكري قبل أن يحولها إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوجود مدنيين بين المشتكى عليهم.

وقالت حركة النهضة  الثلاثاء في بيان، إن “ملف التهمة الموجهة إلى قيادات الحركة فارغ لا يحتوي أي مؤيدات تدين قيادات الحركة”، مشيرة إلى أنها تحمّل “سلطة الانقلاب تبعات هذه الأساليب”.

وتصف الحركة والأحزاب التي كانت منضوية في منظومة الحكم السابقة الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد منذ 25 يوليو/تموز من العام الماضي بأنها “انقلاب على الشرعية”.

وعارضت كل الخطوات اللاحقة التي اتخذها بما فيها خارطة الطريق السياسية للخروج من حالة الجمود والأزمة الاقتصادية.

وكانت النيابة العامة بالوحدة الوطنية للأبحاث في قضايا الإرهاب قد قررت الثلاثاء الإبقاء على الغنوشي في حالة سراح بعد استكمال استنطاقه في قضية التسفير إلى بؤر التوتر.

وقال ديلو إن “الملف لا يزال في طور الشكاية”، مشيرا إلى أن الاستماع للغنوشي تم “حول تصريحات في السنوات الماضية سواء تسريبات أو تصريحات صحفية أو تصريحات تلفزيونية، إلى جانب أسئلة حول معرفته ببعض الأشخاص”.

وأذنت النيابة العامة فجر الثلاثاء، بالاحتفاظ بنائب رئيس النهضة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، فيما أذنت بالاحتفاظ برجل الأعمال ومالك شركة الطيران سيفاكس محمد فريخة ومسؤولين أمنيين بارزين على غرار فتحي البلدي وعبدالكريم العبيدي، ويتم التحقيق معهم جميعا في قضية تسفير الشباب إلى بؤر التوتر والإرهاب.

وانطلق التحقيق مع الغنوشي منذ حوالي الساعة الخامسة من عصر الثلاثاء ليتواصل حتى فجر الأربعاء. ولفت ديلو إلي أن تواصل التحقيق مع رئيس حركة النهضة لساعات طويلة مرده أن “المحامين يطلعون على كل المحاضر وهو ما يستوجب وقتا مطولا”.

وتدفق الآلاف من الشباب التونسيين خلال السنوات التي أعقبت الثورة في 2011 على سوريا بشكل خاص والعراق بدرجة ثانية للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية.

ويحمّل الكثير من السياسيين والمواطنين حركة النهضة المسؤولية السياسية عن تسفير الشباب إلى بؤر التوتر والزج بهم في أتون معارك ليسوا طرفا فيها على اعتبار أنها كانت هي الحاكمة آنذاك، بينما يعتقد آخرون أن النهضة قدمت التسهيلات اللوجستية والتمويلات المالية لتسهيل تسفير الشباب في إطار أجنده أيديولوجية وإقليمية.

 

ميدل إيست أون لاين


developed by Nour Habib & Mahran Omairy