تحليلات سياسية سلايد

تقارب سريع قائم على ‘الأخوّة’ بين تركيا وطالبان

دعت حركة طالبان الاحد الى اقامة علاقات كاملة قائمة على “الأخوّة” مع تركيا التي قال رئيسها رجب طيب اردوغان في نفس اليوم انه مستعد لعقد اتفاقيات عسكرية واقتصادية مع الحركة التي باتت تحكم أفغانستان.

وجاء هذا التقارب بعد مفاوضات منذ حوالي ثلاثة اسابيع بين طالبان وتركيا تركزت حول تأمين وتشغيل مطار كابول، وهو ما اتاح خصوصا الاتفاق على بقاء السفارة التركية في افغانستان، خلافا لبقية الدول الاعضاء في حلف شمال الأطلسي.

وفي منتصف اغسطس/اب، سيطرت طالبان على الحكم في افغانستان بعد سقوط كابول بيد الحركة وقبل اسبوعين على الانسحاب النهائي للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في نهاية الشهر.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في مقابلة مع قناة “تي آر تي” التركية “نريد علاقات متينة وحسنة. تركيا بلد مهم بالنسبة لنا ولدى أفغانستان علاقات تاريخية قديمة مع تركيا تريد الحفاظ عليها وتريد تمتينها أكثر”.

وأضاف “يجب أن نصل بهذه العلاقات إلى ثقة كاملة متبادلة. ولدى شعبَي تركيا وأفغانستان مشتركات عقدية وثقافية ودينية. نرغب في توطيد العلاقة والتقارب أكثر مع الحكومة التركية والشعب التركي”.

وقال ايضا “نريد دعم تركيا. والمهندسون الأتراك يجب أن يساعدونا. والوجود الدبلوماسي التركي يجب أن يكون قويا. ويجب أن نعتمد عليهم كإخوة لنا ويجب أن يستمروا في دعمنا”.

من جهته، بدا اردوغان مترددا بشأن تشغيل مطار كابول. لكن متحدث طالبان قال “سنقوم بتأمين المطار ولن تحدث أي مشكلة. وهذا لا يعني أننا لا نريد علاقات جيدة مع تركيا أو أن تضعف العلاقة بيننا بل سنقوي الثقة أكثر”.

واضاف مجاهد في المقابلة “نريد أن نطمئن الجميع بأننا دربنا قوات خاصة لأمن المطار، وإذا احتجنا إلى المساعدة في الجانب الفني، يمكن الاستعانة بمهندسين وفنيين أتراك، وفي الجانب الأمني قواتنا تتكفل بذلك”.

وقال اردوغان في تصريح صحافي الاحد ردا على سؤال حول إمكانية عقد اتفاق مع أفغانستان مماثل لاتفاق أبرمته تركيا مع ليبيا، أجاب أردوغان “من الممكن عقد اتفاق مماثل، يكفي أن نجد من نتحاور معه”.

ويشير اردوغان بذلك الى الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية التي عقدتها تركيا مع ليبيا في اواخر 2019 واتاحت تعزيز النفوذ التركي في ليبيا وعبر البحر الابيض المتوسط.

وقبل ايام قليلة من سقوط كابول بيد طالبان، ابدى اردوغان استعداده للاجتماع مع زعيم طالبان هيبة الله اخوندزاده باعتبار ذلك “تواصلا على مستوى عال” يتيح تنظيم العلاقات.

ميدل إيست أونلاين


developed by Nour Habib & Mahran Omairy