أصداء

حكايتان ونصف

ـ 1 ـ

حكايتان ونصف
استمر احتلال بريطانيا لعدن اليمنية 129 سنة، 1838 ـ 1967. وقد جاء الاحتلال لأن السلطان الحاكم للميناء رفض بيع المدينة ب 7900 روبية هندية.

ويقال إن أحد الضباط البريطانيين، عندما رأى عدن بمنظاره أدهشه الخليج والبحر والجبل. وأبرق فوراً لسيده الجنرال في بومباي… يحثه فيها على شراء عدن… جنة عدن.

هذا في التاريخ القديم.

أما في التاريخ الحديث… فقد حدث ما يلي:

كان في عدن مترجم وحيد يستخدمه البريطانيون،اسمه “باهبري” .

وذات يوم استدعاه الحاكم وطلب منه ترجمة مناشير إلى اللغة العربية، تدعو السكان إلى الهدوء، وإلى التعاون مع البريطانيين. وأن توزع المناشير في الأحياء، وأحياناً تلقيها الطائرات.

وذات يوم جاء إلى عدن جنرال بريطاني يتقن اللغة العربية. وأخذ من على طاولة الحاكم المحلي بضعة منشورات، قرأها ، وسأل الضابط المسؤول عن الدعاية : ما هذا الذي توزعونه وتسقطونه من الطائرات في أرجاء البلاد؟

أجاب الضابط: منشورات لكسب ود الأهالي إلى جانب الحلفاء.

سأل الجنرال: وهل تعرف ما هو مكتوب فيها؟

قال الضابط: طبعاً سيدي… مكتوب فيها النصر للحلفاء.

قال الجنرال: أيها الغبي… إنما كُتب فيها:

“اشتروا أجود أنواع الشاي من عند “باهبري”.

ـ 2 ـ

مواطن بريطاني هاجم موكب رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل قال له:

أنت أحمق وغبي.

اعتقلت الشرطة الرجل ووضعته في السجن. استدعى البرلمان تشرشل ، فقال أحد النواب في غضب:

هل تعتقل مواطناً لمجرد أنه شتمك؟

في هدوء أجاب تشرشل: الشرطة لم تعتقله لأنه شتمني. بل لأنه أفشى سراً من أسرار الدولة.

ضحكت القاعة وضجت بالتصفيق.

ـ 3 ـ

طرق رجل أحد الأبواب ليجري مكالمة إثر تعطل سيارته في الجوار. فتحت الباب عجوز في السبعين، وبعد ان أتم مكالمته وقع نظره على لوحة فأبدى إعجابه بها. وسأل: من رسمها؟ فقالت: أنا. فسألها إن كانت أقامت معرضاً. قالت: لا. فزوجي كان يقول لي: النساء لتربية الأولاد.

فطلب منها أن يأخذ بعض اللوحات ويعرضها، وبعد زمن قصير حققت اللوحات مبيعات بمئات آلاف الدولارات. وأصبحت الجدة السيدة “موسز” من أشهر الفنانين. وإحدى لوحاتها بيعت بمليون ونصف المليون دولار.

ويحوي متحف اللوفر في باريس لوحات لها.

المدهش في هذه القصة أن السيدة موسز عاشت 31 سنة كفنانة بعد السبعين .

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 


developed by Nour Habib & Mahran Omairy