فن و ثقافة

شوقي بغدادي …. رحلة إبداع و تجديد

آية عماد الدبوسي

وأنت تطالع ديوان الشاعر شوقي بغدادي ” بعد فوات الأوان ” ، كأن بستانًا من الورد والجمان في استقبالك، ستجد حروف زاخرة بالإبداع شعرياً، تلامس شغاف القلب في استعاراتها ومجازاتها بطريقة فنية لافتة .

و من نافلة القول بأن التاريخ ذاخر بإبداعات الشاعرشوقي بغدادي الشعرية والأدبية التي رافقت الأحداث على مر السنين الطويلة وعاصرت التقلبات والأزمات التي مرت بها البلاد بتفائل و محبة للحياة والتطلع الدائم لمستقبلها القادم ، و بنشاطه و حيويته المعتادين.وقع الأستاذ شوقي بغدادي ديوانه”  بعد فوات الأوان ” في نادي الصحافيين بدمشق بحفل توقيع إجتمع فيه كل محبينه و قراءه الشغوفين بادبه.

و في سؤاله عن سبب تسمية ديوانه بـ “بعد فوات الأوان” أجاب بطريقته المازحة المعهودة بأنه  دخل مرحلة الشيخوخة و أنه يقف على مشارف نهاية حياته الطويلة الذاخرة والمليئة لحد الشبع وجاء هذا الديوان ليلخصها !

كلمات المحبة للشاعر

وعبر الشاعر نضال بغدادي بكلمة له في الحفل عن الشكر العميق للشاعر شوقي بغدادي و عن الدروس التي علمنا إياها بالحياة حيث قال:

” الشكر الكبير للاستاذ شوقي بغدادي لكل ما علمتنا وعلى رأس ما تعلمناه منك كيف نحب الحياة …لقد أحببت الحياة و عشتها كما يجب أن تعاش لذلك أحبتك الحياة ….”

و بدوره  قال الدكتور الشاعر نزار بريك هندي بأنه ما من أحد يمكن أن يتحدث عن الحياة الثقافية في سورية منذ خمسينات القرن الماضي حتى اليوم دون أن يذكر الشاعر ” شوقي بغدادي ” الذي ليس هو مجرد شاعر أو كاتب قصة فقط بل هو ظاهرة ثقافية متكاملة إستطاع أن يقرأ حركة المجتمع الدمشقي بشكل خاص في تلك الفترة، و عمل مع مجموعة من الكتاب و المثقفين  على تغيير نمط الكتابة و طرق مخاطبة الجمهور و المتلقي..

و في لقاء مع الشاعر علي عقباني على هامش الحفل قال لموقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة بأن الشاعر شوقي بغدادي يعد علامة فارقة بالشعر السوري المعاصر و بالحياة الأدبية الثقافية السورية ، و رأى في ديوانه ” بعد فوات الأوان ”  نفس التجلي لرجل عاصر التجربة السورية على إختلاف مراحلها على مر السنين ففيها شيء خاص وجداني و إنساني كبير .

أما السيدة مانيا سويد صاحبة دار سويد للنشر والطباعة فقد عبرت عن سعادتها العميقة لإطلاق ديوان ” بعد فوات الأوان “من خلال دار سويد للنشر خاصة بأن الدار حديثة الولادة في سوريا و فخرها الكبير بأن من أوائل الكتب المطبوعة فيها ديوان الشاعر شوقي بغدادي . و خلال الحفل  قدمت للشاعر درع الوفاء لإبداعه في مسيرة حياته ..كما جرى عرض فيلم توثيقي قصير أنتجته الدار عن الشاعر حيث تحدث فيه عن تجربته الحياتية والشعرية.

ديوان “بعد فوات الأوان ”  تألف من 135 صفحة عن دار سويد للنشر و الطباعة وقد جاء ترتيب قصائده من نتاج الشاعرالأدبي على مر السنين التي  تنبض بحب الوطن والقيم و التاريخ والحب فكان جامعا لعصارة مشواره الشعري و الأدبي بخليط من القصيدة العامودية و قصيدة التفعيلة.

رحلة إبداع شوقي بغدادي

يذكر أن الشاعر شوقي بغدادي من مؤسسي أول رابطة للكتاب في البلاد عام 1957 تحت إسم (رابطة الكتاب السوريين) والتي تحولت فيما بعد إلى اتحاد الكتاب العرب،  و انتخب أكثر من مرة لمجلس اتحاد الكتاب العرب و مكتبه التنفيذي .

حصل على عدة جوائز إبداعية كانت آخرها في عام 2021 وهي جائزة أحمد شوقي في دورتها الثانية المقدمة من النقابة العامة للإتحاد كتاب مصر ، بوصفه شاعراً له صوته الفريد وتجربته الشعرية المتميزة على الصعيد العربي.

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 


developed by Nour Habib & Mahran Omairy