تحليلات سياسيةسلايد

عناصر”سيادية” شمالي القطاع.. والإستخبارات الإسرائيلية تاهت في دهاليز المقاومة ..

الجملة التكتيكية المنضبطة من جهة حركة حماس وتحديدا كتائب الأقصى في ادارة صفقة وحيثيات واجراءات عملية تبادل الرهائن والاسرى بدأت تثير الكثير من الفضول وعلامات الاستفهام بالنسبة للعديد من الاوساط المراقبة والسياسية.

 

والأهم بالنسبة للمعنيين في أجهزة الإستخبارات تحديدا خصوصا وان حركة حماس أدارت  باقتدار وبجملة  تكتيكية وميدانية غير مسبوقة لافتة جدا  للنظر عملية الاستلام والتسليم وتخللها مفاجآت ضاعت فيها الإستخبارات الإسرائيلية في دهاليز وتكتيكات المقاومة كان من ابرزها صمود الحركة في مسالة تحديد الاقدمية لمن سيتم الافراج عنهم من الاسرى الفلسطينيين مما هدد الهدنة وعطلها  لنحو سبع ساعات مساء السبت.

الإنطباع تشكل لدى الفرقاء الان بان  حركة حماس التي تسيطر تماما على الميدان والمداخل والمخارج بما في ذلك شمالي قطاع غزة بالرغم من عمليات القصف المدمرة وبالرغم من إستمرار وجود الجيش الاسرائيلي في الميدان  فوق الشوارع وفي الاحياء شمالي القطاع.

ولفت النظر ان حركة  حماس اصرت في التفاصيل الاجرائية غير المعلنة حتى الان على ان  تتجمع سيارات الصليب الاحمر التي يفترض ان تنقل الاسرى والرهائن الاسرائيليين الى معبر رفح ثم معبر كرم ابو سالم  أول يومين في منطقة محددة او ما يسمى في علم الاستخبارات في منطقة معلومة قبل انتقالها الى ما يسمى بنقطة صفرية  او نقطة ميتة.

وفي اليوم الثالث إختيرت نقطة معلومة وسط الأهالي والناس.

وفي المكان الذي تتجمع فيه سيارات اسعاف الصليب الاحمر يجري فحصها من قبل فريق فني وتفنى تابع لكتائب القسام لديه اجهزة استشعار وبحث عن اي اشارة لها علاقة بأجهزة التجسس.

وبعد الفحص الذي يعتبر شرطا للتسليم يتم تزويد فريق الصليب الأحمر الدولي باحداثيات النقطة الميتة لاستلام الرهائن وهي عملية تتم قبل  دقائق فقط مناسبة للانتقال من حيثيات الى حيثيات او احداثيات الى اخرى لإجراء عملية التسليم.

وبدا واضحا ان كتائب القسام درست  كل التفاصيل واخذت في الاعتبار عند تسليم الرهائن  الاسرائيليين كل المقتضيات والاحتياطات الامنية الوقائية.

عملية الاتصال و تفتيش سيارات الصليب التي ستنقل الرهائن الاسرائيليين تتم فيما احداثيات او اماكن مختلفة عن تلك النقطة التي يتم فيها التسليم فعليا لحراسة مسلحة .

وفي اليوم الاول تم إعتماد نقطة ميتة مختلفة عن النقطة الميتة باليوم الثاني لكن المفاجأة التي ارهقت اجهزة الموساد والاستخبارات والشاباك الاسرائيلية هو تلك التي تمثلت في ان التسليم باليوم الاول تم  فيه احدى مناطق التي تسمى عزبة بيت حانون.

بمعنى وفي منطقة قريبة من الحدود الاسرائيلية المفترضة مع قطاع غزة وشكلت تلك النقطة في مزرعة وسط غابة من المدرعات والآليات الاسرائيلية صدمة واسعة النطاق للجانب الاسرائيلي.

وتم التسليم بسلاسة مع وجود كاميرا  تظهر الحيثيات فيما اعتبرت مصادر في حركة حماس ان الحديث عن أجهزة تنصص وملامسات مع طاقم  الصليب الاحمر أخذ بالاعتبار والحسبان وان الفريق الذي سلم الدفعة الاولى من الرهائن هو ليس  نفس الفريق الذي سلم الدفعة الثانية ولا نفسه الذي سيسلم الثالثة او الرابعة خلال ايام الهدنة.

المفاجآت أمنية الطابع  اخذت عدة أشكال وانماط في السياق الامني هنا والاعتبارات درست بكل عناية و من كل الجوانب بما في ذلك إعتبارات صناعة الصورة للرهينة قبل تسليمها وظهورها بملابس  نظيفة من الملابس الموجودة في قطاع غزة بما في ذلك اطقم البيجامات والسراويل والقمصان.

صحيفة رأي اليوم الألكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى