علاقات اجتماعية

أصدقاء يجب أن تفرح لخسارتهم

أصدقاء يجب أن تفرح لخسارتهم فالصّداقة علاقة وثيقة بين شخصين أو أكثر، وهي علاقة متبادلة، وانسجام كامل في المشاعر والأحاسيس، وهي بالغة الأهميّة في استقرار الفرد وتطوّر المجتمع، والصداقة هي الألفة والتآلف بين روحين، حيث تكون أرائهم وأفكارهم متقاربه.

يقول د. إبراهيم عبد السميع الباحث بالدراسات الاسلامية لسيدتي: الصّداقة قيمة إنسانيّة، وأخلاقيّة، ودينيّة عظيمة، فعلاقة الصداقة تعد من أرقى العلاقات الإنسانية على الإطلاق، فالصديق لصديقه يكون بمثابة الأخ الذي لم تلده الأم، فهو من يقف إلى جانبه في جميع المواقف السعيدة منها والحزينة، وهو من يدعمه دائمًا في أوقات النجاح وكذلك أوقات الضعف والفشل.

  • ما أتعس الحياة بلا صداقة صادقة

يقول د. إبراهيم: حقيقي ما أجمل الحياة مع الأصدقاء، وما أتعس الحياة بلا صداقة صادقة مشيراً للصداقة كقيمة إسلامية رفيعة فقد ضرب لنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه خير مثال على قيمة الصداقة وحسن الصحبة مع رفيقه وحبيبه رسول صلى الله عليه وسلم ، فقد كان يجمع بينهما الصحبه الصادقة والارتباط النفسي ، فنجد أبا بكر يعيش مع صديقه وحبيبه الرسول صلى الله عليه وسلم الحلو والمر، السهل والصعب، السعادة والحزن، الأمن والخوف، وفي ذلك يقول الله تعالى عن الصدّيق رضي الله عنه: (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذ هُمَا فِي الْغَارِ إذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)

يقول د. إبراهيم، ليس كل الأصدقاء أوفياء، وليس كل الخلاّن صالحون للرفقة فهناك بعض الاصدقاء والرفاق تكون خسارتهم مكسباً.

  • أصدقاء يجب ان تفرح لخسارتهم
الصديق الكاذب

دائما يسعى لتشويه الحقائق تحقيقاً لغاية أو مصلحة يريدها، ودائمًا لا يتردد في نقل أي أخبار مزيفة، ويقوم بترويج الإشاعات بين الناس ولهذا فهذا الشخص التعامل معه في غاية الخطورة ويجب الابتعاد عنه.

الصديق الخبيث

الخبيث هو الذي لا يفعل أو يقول قولاً إلا ويقصد من ورائه قصداَ خبيثاً ودنيئاً، ودائمًا يقتنص أي فرصة ليستغل من حوله ويحوَّل كل الأمور لصالحه، والخبيث من الأصدقاء أناني في المنفعة كريم في الضرر، فإذا ارتكب خطأ يرغب في سحب أصدقائه معه بشتى الوسائل لذلك فالابتعاد منه أفضل.

الصديق الخائن

لا يعرف معني الصدق والاخلاص والوفاء فهو خائن بطبعه دائم الغدر لا أمان له، فاقد للحس الانساني قد يورطك في مشاكل او يلصق بك أحد التهم لذلك انصح بالابتعاد عنه.

صديق السوء

يقول د. إبراهيم: هناك حديث عن النبي عليه افضل الصلاة والسلام يقول:”مثلُ الجليسِ الصَّالحِ والجليسِ السُّوءِ، كحاملِ المِسكِ ونافخِ الكيرِ. فحاملُ المسكِ، إمَّا أن يُحذِيَك، وإمَّا أن تَبتاعَ منه، وإمَّا أن تجِدَ منه ريحًا طيِّبةً. ونافخُ الكيرِ، إمَّا أن يحرِقَ ثيابَك، وإمَّا أن تجِدَ منه ريحًا خبيثةً “.لذلك أصدقاء السوء هم من يمارسون عادات سيئة ومشينة ، كالأصدقاء الذين يدعوننا إلى التحرش أو تعاطي المخدرات او الذهاب إلى الأماكن المشبوهة، ولذلك فلا بد من الابتعاد عن هذا الصديق.

الصديق السلبي والمحبط

جميعنا نمر بمرحلة تسيطر علينا فيها المشاعر السلبية، والصديق السلبي هو من لا يفوِّت فرصة لجعل الأمور أسوأ مما هي عليه، وكلما كنت أنت مندفعاً نحو موضوع ما؛ كلما كان هو مندفعاً أكثر لإقناعك ألّا جدوى في المضي للامام تجده وعندما تأخذ رأيه في خطوة هامة بالنسبة لك فتجده يحط من شأنها ولا يقيم لها اي اعتبار هؤلاء الأشخاص هم كتلة من الإحباط يمشون على الأرض وخسارتهم مكسب كبير

الصديق المنافق

من أسوأ أنواع المعارف وهم لا يظهرون ما يبطنونه ولا يخشون في الحق لومة لائم، كما أننا نحتاج إلى الرأي السديد، والمنافقون لا يمكن الاعتماد عليهم في النصيحة ولا الإرشاد

المستهتر

المستهتر لا يحترمك ويرى أنه يتأخر عليك بدون عذر فهذا أمر ليس فيه مشكلة على الإطلاق، ويأخذك مادة للتندر والسخرية، فهو شخص لا يأبه إطلاقًا لأي شيء ولا يهتم لأي شيء هذه هي الحقيقة.. وأنت ستكون الخاسر إذا استمررت في إعطاء هذه العلاقة اهتمام

بالنهاية يقول د. إبراهيم: لا بد من حسن اختيار الصّديق، لأنّ الصّديق مرآة لصديقه، فيجب علينا اختيار الصّديق المتأدّب بالأخلاق، والملتزم بالسّلوك الحسن والجميل، لأنّنا إذا لم نحسن اختيار الصّديق سيصبح عبئًا عليك ، لذلك لا ينبغي عليك أن تشعر بأي حزن او تردد تجاه قطع هذه الصداقات الفاشلة فالحياة تمضي ونلتقي بأناس بعضهم من يبقى في حياتنا وآخرين يختفون ، وهي سنة الحياة.

مجلة سيدتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى