علوم وتكنولوجيا

«أنثروبيك» تعلن عن قدرات جديدة لـ«كلود»!

أصبح «كلود» من «أنثروبيك» قادراً على استخدام الحاسوب لتنفيذ مهام كاملة تلقائياً، في خطوة تعزز سباق تطوير «وكلاء الذكاء الاصطناعي».

أعلنت شركة «أنثروبيك» عن تحديث جديد لمساعدها الذكي «كلود»، يتيح له استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين لتنفيذ المهام بشكل مباشر. في خطوة تعكس تسارع السباق نحو تطوير ما يعرف بـ«وكلاء الذكاء الاصطناعي» القادرين على العمل بشكل مستقل.

وبموجب هذه الميزة، يمكن للمستخدم إرسال مهمة إلى «كلود» عبر الهاتف، ليتولى المساعد تنفيذها تلقائياً على جهاز الحاسوب. بما في ذلك فتح التطبيقات، وتصفح الإنترنت، والتعامل مع الملفات وجداول البيانات أيضا.

أنثروبيك : «كلود» يستطيع تنفيذ المهام بدلاً من المستخدم

كما وأوضحت الشركة. أن «كلود» يستطيع، بعد تلقي التعليمات، تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتتابعة. وفي عرض توضيحي، طلب أحد المستخدمين من المساعد تصدير عرض تقديمي إلى ملف PDF وإرفاقه بدعوة اجتماع. فقام «كلود» بتنفيذ المهمة بالكامل من دون تدخل مباشر.

وتشير هذه القدرات إلى تحول واضح في دور المساعدات الذكية، من مجرد أدوات للإجابة إلى أنظمة قادرة على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم.

سباق نحو «الوكلاء الذكيين»

يأتي هذا التحديث في سياق توجه متزايد لدى شركات التكنولوجيا لتطوير «وكلاء ذكيين» يعملون بشكل مستقل وعلى مدار الساعة.

وقد برز هذا الاتجاه بشكل لافت بعد الانتشار الواسع لتطبيق «أوبن كلو»، الذي يتيح للمستخدمين تنفيذ مهام عبر تطبيقات مثل «واتساب» و«تيليغرام»، مع إمكانية الوصول إلى الملفات المحلية على أجهزتهم.

وفي هذا السياق، وصف الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، هذه الفئة من التطبيقات بأنها «الجيل التالي من شات جي بي تي»، في إشارة إلى التحول الكبير في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي.

كما أعلنت «إنفيديا» عن تطوير نسخة مؤسسية من هذه التقنية تحت اسم «نيمو كلو»، في حين سارعت شركة «أوبن إيه آي» إلى تعزيز موقعها عبر توظيف مطوّر «أوبن كلو» بهدف تطوير الجيل المقبل من الوكلاء الشخصيين.

أنثروبيك : تحديات ومخاوف أمنية تتطور

ورغم الإمكانات المتقدمة، حذّرت «أنثروبيك» من أن ميزة استخدام الحاسوب لا تزال في مراحلها المبكرة. مشيرة إلى أن «كلود» قد يرتكب أخطاء، وأن التهديدات الأمنية تتطور باستمرار أيضا.

وأكدت الشركة أنها زوّدت النظام بمجموعة من آليات الحماية، أبرزها طلب إذن المستخدم قبل الوصول إلى أي تطبيق جديد، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالخصوصية والأمان أيضا.

نحو مستقبل أكثر استقلالية

تعكس هذه الخطوة توجهاً واضحاً نحو جعل الذكاء الاصطناعي شريكاً تنفيذياً في الحياة اليومية، وليس مجرد أداة تفاعلية.

ومع احتدام المنافسة بين الشركات الكبرى، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً سريعاً نحو أنظمة قادرة على التفكير والتنفيذ واتخاذ القرار أيضا. ما قد يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

صحيفة الأخبار اللبنانية

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى