تحليلات سياسيةسلايد

أولمرت يحذر: الهجوم البري على مدينة رفح “خطر لن تتحمله” إسرائيل وقد يؤدي لانهيار اتفاق السلام مع مصر وأطالب نتنياهو بإيقاف الحرب وإخراج الجيش من قطاع غزة

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت من أن أي هجوم بري على مدينة رفح سيكون “خطرا لا يمكن لإسرائيل تحمله”، داعيا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى وقف الحرب والخروج من قطاع غزة.

جاء ذلك في مقابلة نشرتها الأربعاء، شبكة “بلومبرغ” الأمريكية مع أولمرت الذي قاد إسرائيل بين عامي 2006 و2009.

وتطرق أولمرت إلى هجوم إسرائيلي بري محتمل على رفح جنوب قطاع غزة، معتبرا أن الولايات المتحدة تنظر إليه على أنه “أمر لا يمكن تحمله”.

وأضاف أن “الخطر الأكثر إلحاحا بالنسبة لإسرائيل هو أن مصر المجاورة قد تلغي معاهدتها الدبلوماسية التي مضى عليها 45 عاما مع الدولة اليهودية”.

وتابع: “قد يؤدي ذلك إلى انهيار اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر (..) هذه مخاطرة لا يمكننا تحملها”.

وزعم أولمرت أن “الحكومة المصرية ستكون سعيدة بتدمير حماس، لكنها تشعر بالقلق من رد فعل شعبها على المزيد من القتلى الفلسطينيين”.

وسبق أن حذرت مصر إسرائيل من هجوم بري على رفح حيث لجأ أكثر من مليون فلسطيني، لكنها لم تقل إنها ستنسحب من اتفاق السلام، وفق الشبكة الأمريكية.

ودعا أولمرت نتنياهو إلى وقف الحرب والتركيز على خطة تمكن الجيش الإسرائيلي من مغادرة غزة وإرسال قوات حفظ سلام دولية إلى هناك.

واستشهد بوجود قوات أوروبية في مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جنوب لبنان، وقال إنه من الممكن إنشاء قوات مماثلة في غزة.

وقال أولمرت إن “الدول العربية لن ترغب في نقل قوات تابعة لها إلى غزة على الفور، لكنها قد تكون على استعداد لتولي المسؤولية من الأوروبيين في غضون عامين إذا كان القطاع مستقرا”.

وأضاف أنه “بمجرد خروج الجيش الإسرائيلي من غزة، يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تبدأ مفاوضات سلام مع الفلسطينيين”.

واعتبر أنه “في حين أن هذه الأمور يجب أن تكون دون شروط مسبقة، فمن مصلحة إسرائيل أن تسمح في نهاية المطاف بإقامة دولة فلسطينية مستقلة”.

ومضى: “لفترة طويلة جدًا من الزمن اكتسبت إسرائيل كراهية العديد من الناس في جميع أنحاء العالم بسبب الاحتلال، لأننا منذ سنوات طويلة رفضنا أية محاولة للتوصل إلى تفاهم معقول مع الفلسطينيين. ولم نساعد في خلق البيئة التي يمكنهم من خلالها ممارسة حقهم بتقرير المصير”.

ورأى أولمرت أن نتنياهو يحاول إطالة أمد الحرب وتجنب إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء.

وبينما تراجعت شعبية نتنياهو بسبب الإخفاقات العسكرية والاستخباراتية التي مكنت حركة “حماس” من شن هجوم على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فإنه يتمتع بأغلبية برلمانية قوية ولم يتم تحديد موعد لإجراء الانتخابات المقبلة قبل عام 2026.

وتوقع أولمرت أن تندلع احتجاجات حاشدة في إسرائيل بمجرد انتهاء الحرب على قطاع غزة.

وأشار إلى أن “هذه الاحتجاجات ستكون أكبر من تلك التي حدثت في الأشهر التي سبقت الحرب – بسبب محاولة الحكومة إضعاف السلطة القضائية – وستجبر نتنياهو على الدعوة للانتخابات المبكرة خلال العام الجاري”.

وأوضح أولمرت الذي أُجبر على التنحي عن منصبه بتهم فساد وقضى 16 شهرا في السجن: “هناك درجة من الغضب – أراها في قلوب الناس الآن – وهي غير مسبوقة في دولة إسرائيل، الكراهية ضد نتنياهو تتراكم، والاحتجاجات سوف تندلع”.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر عن عشرات آلاف الضحايا، معظمهم أطفال ونساء، بحسب بيانات فلسطينية وأممية، مما استدعى مثول إسرائيل، للمرة الأولى منذ عام 1948، أمام محكمة العدل الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية”.

 

 

 

صحيفة رأي اليوم الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى