تحليلات سياسيةسلايد

اتهامات لنتنياهو بدفع إسرائيل نحو حرب مع إيران لتأجيل الانتخابات

ايهود باراك يحذر من أن يصدر رئيس الوزراء أوامر بإطلاق النار على منشأة في النبطية، فيرد حزب الله بإطلاق طائرات مسيرة نحو المستوطنات، ثم تهاجم الدولة العبرية الضاحية الجنوبية، لتتطور الأمور إلى حرب مع طهران.

 

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، من لجوء رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تصعيد عسكري ضد لبنان يقود إلى مواجهة أوسع مع إيران، وذلك في حال اقتنع الأخير بأنه يتجه لخسارة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال في مقابلة مع القناة 12 العبرية الخاصة بثت السبت إن نتنياهو قد يأمر بشن هجوم على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت أو أهداف في جنوب لبنان لاستدراج رد من حزب الله، بما يفضي إلى تصعيد إقليمي يتطور إلى حرب مع إيران، وليس مع الحزب فقط.

وأضاف أن هناك عدة سيناريوهات قد يلجأ إليها إذا توصل إلى قناعة بأنه سيخسر انتخابات الكنيست (البرلمان) المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال “ليس من المستبعد أنه إذا رأى رئيس الوزراء، قبل أيام قليلة من الانتخابات، أنه لن يفوز، أن يصدر أوامر بإطلاق النار على منشأة في النبطية، فيرد حزب الله بإطلاق طائرات مسيرة نحو المستوطنات الاسرائيلية، ثم تهاجم إسرائيل الضاحية الجنوبية، لتتطور الأمور إلى حرب مع إيران، وليس مع حزب الله فقط”.

كما حذر رئيس الوزراء الأسبق (1999–2001) من احتمال اتخاذ نتنياهو خطوات تهدف إلى عرقلة العملية الانتخابية، قائلا إن “أعمال شغب قد تندلع، وقد يقتحم (بلطجية) الأماكن التي تُفرز فيها الأصوات”.

وتابع “سيحاول رئيس الوزراء القيام بخطوات خطيرة جدا لتعطيل الانتخابات إذا أدرك أنه خاسر. لن يتردد في ذلك، وفي نهاية يوم الانتخابات قد نشاهد بلطجية يحاولون اقتحام مراكز فرز الأصوات”.

وأوضح أن هدفه من إطلاق هذه التحذيرات هو “الحيلولة دون وقوع مثل هذه السيناريوهات”، قائلا “أحذر مسبقا لأن إحدى الطرق لردع نتنياهو عن الإقدام على مثل هذه الخطوات هي أن يكون الجميع على علم بإمكانية حدوثها”.

وتابع “الأشخاص الذين يفهمون السياسة بعمق يدركون أن نتنياهو سيحاول القيام بخطوات خطيرة جدا لتعطيل الانتخابات إذا اقتنع بأنه على وشك خسارتها”.

وتأتي تحذيرات باراك عقب تحذيرات مماثلة أطلقها زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، في 14 مايو/أيار 2026، من احتمال إقدام نتنياهو على خطوة عسكرية “لأغراض انتخابية”.

وهو التحذير نفسه الذي أطلقه المحلل العسكري بصحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل، في 24 أبريل/نيسان، وقال آنذاك إن حكومة نتنياهو تسعى إلى “شن هجوم جديد على غزة” لاعتبارات انتخابية، وسط انتظار بعض المسؤولين فيها ارتكاب حركة “حماس” لـ”خطأ فادح” بإطلاق صواريخ على إسرائيل. كما يأتي ذلك في ظل تراجع نتنياهو وحزب “الليكود” في استطلاعات الرأي، قبل الانتخابات المقبلة.

وأظهر استطلاع نشرته القناة 13 العبرية، الجمعة، أن 60 بالمئة من الإسرائيليين قيّموا مصداقية نتنياهو بأنها “ضعيفة”، مقابل 38 بالمئة فقط وصفوها بـ”الجيدة”، فيما تصدر رئيس حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت، قائمة السياسيين الأكثر مصداقية بنسبة 54 بالمئة.

كما أظهر استطلاع آخر للقناة ذاتها، الأربعاء، تقدم حزب “يشار” لأول مرة في نوايا التصويت للكنيست بحصوله على 23 مقعدا، مقابل 22 مقعدا لحزب “الليكود” بزعامة نتنياهو.

ووفقا للاستطلاع، يحصل معسكر معارضي نتنياهو من الأحزاب اليهودية على 58 مقعدا، مقابل 51 مقعدا لمعسكره، فيما تنال الأحزاب العربية 11 مقعدا، من أصل 120 مقعدا.

وبذلك يرتفع إجمالي مقاعد أحزاب المعارضة إلى 69 مقعدا، مقابل 51 مقعدا فقط لأحزاب الائتلاف الحكومي الحالي.

وتحتاج أي حكومة في إسرائيل إلى دعم 61 نائبا على الأقل في الكنيست، فيما يقول غالبية قادة المعارضة اليهودية إنهم لا يعتزمون الاعتماد على دعم النواب العرب لتشكيل حكومة، في وقت تطرح القوائم العربية مطالبها مقابل دعم أي ائتلاف حكومي.

وفيما يتعلق بملاءمة المرشحين لرئاسة الحكومة، رأى 46 بالمئة من المستطلعة آراؤهم أن آيزنكوت هو الأنسب للمنصب، مقابل 36 بالمئة لنتنياهو، بينما قال 18 بالمئة إنهم لا يعرفون.

وكانت القناة 13 العبرية نقلت مؤخرا، عن مصادر لم تسمها أن نتنياهو أبلغ مسؤولين كبارا في حزب “الليكود” أن القائمة الحالية للحزب “لن تجلب الحكم”، في إشارة إلى سعيه لإجراء تغييرات في صفوف الحزب استعدادا للانتخابات المقبلة.

ميدل إيست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى