الأردن يدعم “عن بُعد”.. “السيسي” شخصيًّا وليس المؤسسة المصرية مطلوب بإلحاح لـ”وساطة سريعة” برفقة “أردوغان”.. ”

تدعم العاصمة الأردنية عمان عن بعد الخيار الذي تطرحه القيادة القطرية بأن يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأجراء اتصالات مع زعماء الدول المشتبكة.
ويُساهم في احتواء الأزمة وخفض التصعيد بخصوص الحرب الدائرة حاليا.
لم يُعرف بعد موقف الرئيس السيسي من هذه الاقتراحات، لكن دول عربية من بينها قطر والسعودية والأردن والكويت تدعم بقوة خيارا يقضي أن تبدأ المؤسسة المصرية عبر شخص الرئيس السيسي.
وليس عبر الحكومة المصرية بإجراء اتصالات لاحتواء تصاعد الأزمة عسكريا وعلى أساس القناعة بأن الرئيس السيسي قد يكون الشخصية الوحيدة المؤهلة للقيام بهذا الدور بحكم ابتعاد مصر أولا عن مسار مسرح العمليات والأحداث والصدام العسكري.
وبحكم علاقاته الطيبة وعلاقات مصر الإيجابية مع النظام الإيراني وعلى اساس القناعة بان الرئيس السيسي إذا تدخل الى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد ينجحان في إحتواء الأزمة وممارسة صنف من الضغط على الإسرائيليين والأمريكيين في ذات الوقت.
وفي سياق نفس الإتصالات تبدو المصادر الرسمية العربية والأردنية مقتنعة إن كل ما يقوله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص هزيمة إيران وإنهاء النظام فيها حتى هذه اللحظة أقرب الى هراء سياسي لا معنى له.
دول الخليج ومنظومة الأمن القومي العربية لا مصلحة لها بتقسيم إيران أو بانقسامها بتحويلها إلى بلد فاشل اقتصاديا ينتج الصداع والتطرف والإرهاب لكل الدول المحيطة وتجري عملية انتقادات حادّة للأداء الأمريكي ولعدم وجود مخرج وعدم وجود أهداف متفق عليها على الأقل لهذه الحرب المفاجئة والتي لم يسبقها أي تشاور مع الدول العربية التي تدفع ثمنها حاليا.
ومثل هذه الانتقادات للأداء الرئاسي الأمريكي صامتة، وتُقال للمسئولين والبعثات الدبلوماسية ولبعض المبعوثين المقربين من الرئيس دونالد ترامب ولكنها لا تصدر في بيانات رسمية أو علنية ولا تشكل مواقف سياسية علنية بسبب حجم الارتباك والتردّد وانفتاح السيناريوهات على مصراعيها خصوصا في ظل المعطيات التي تصل إلى عدة حكومات عربية بعنوان ان النظام الايراني لم يسقط بعد وأن فرصة إسقاطه في جذرها قد تعبر عن تفكير رغائبي يخلو من الوقائع.
صحيفة رأي اليوم الالكترونية



