تحليلات سياسيةسلايد

البرهان يتعهد للجنائية الدولية بالتعاون الكامل في ملف دارفور

قال المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إن السودان تعهّد بـ”التعاون الكامل” في التحقيق بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور إبان حكم الرئيس المعزول عمر البشير.

وجاءت تصريحات خان عقب لقائه قائد الجيش عبدالفتاح البرهان الذي نفّذ انقلابا عسكريا العام الماضي بإبعاده الشركاء المدنيين من قيادة المرحلة الانتقالية. كما تأتي بعد تفقّده مخيمات في دارفور حيث تقول الأمم المتحدة إن 300 ألف شخص قتلوا خلال النزاع الذي اندلع في العام 2003.

وفي تصريح للصحافيين قال خان الذي يزور السودان منذ السبت إن “الكلام الذي سمعته من رئيس مجلس السيادة إيجابي جدا”، مضيفا “حاليا يكمن التحدي في ترجمة ذلك إلى أفعال”.

والبشير (78 عاما) معتقل في الخرطوم منذ أن أطيح به في العام 2019، وهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية منذ أكثر من عقد على خلفية تهم بالضلوع في إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما تلاحق المحكمة اثنين من معاونيه السابقين بتهم الضلوع في جرائم حرب.

وشدد خان على ضرورة إجراء تحقيقات “مستقلة” و”ذات مصداقية”، مضيفا في ختام زيارته أن البرهان الذي كان من كبار الضباط في عهد البشير، تعهّد بـ”التعاون الكامل” والتزام “إحقاق العدالة لأبناء دارفور”

واندلع النزاع في دارفور في العام 2003 حين حمل أبناء أقليات إثنية السلاح ضدّ نظام الخرطوم احتجاجا على تعرّضهم لتمييز ممنهج. وتصدّت الخرطوم للتمرد بنشر قوات حكومية وميليشيات الجنجويد المؤلفة من القبائل العربية والمتّهمة بارتكاب فظائع في الإقليم.

ومنذ زمن تتّهم منظّمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان البشير ومعاونيه السابقين بانتهاج سياسة الأرض المحروقة وبارتكاب عمليات اغتصاب وقتل ونهب وحرق القرى.

والثلاثاء قال خان إن السودانيين “سئموا الوعود ويتوقون إلى العدالة”، معربا في مداخلة عبر الفيديو خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن أسفه لغياب المحاسبة عن الجرائم المرتكبة، مشيرا إلى تراجع تعاون سلطات الخرطوم مع المحكمة الجنائية الدولية في الأشهر الأخيرة.

وبحسب منظمات حقوقية تم دمج كثير من عناصر الجنجويد في قوات الدعم السريع، وهي وحدات شبه عسكرية نافذة بقيادة محمد حمدان دقلو، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني والمعروف بـ”حميدتي”. والتقى خان دقلو خلال زيارته السودان.

وفي العام 2020 وقّعت السلطات السودانية اتّفاق سلام مع عدد من الحركات المسلّحة المتمرّدة، وبعضها في دارفور، في خطوة كان يؤمل منها وضع حد للنزاع في المناطق النائية، فيما تولى منذ ذلك عدد من قادة الحركات المتمردة السابقة مناصب حكومية رفيعة.

وفي أبريل/نيسان بدأت إجراءات المحاكمة في قضية المتهم علي محمد علي عبدالرحمن، المعروف باسم علي كوشيب في وهذه هي أول محاكمة تجرى أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

 

ميدل إيست اون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى