القاص نبيل صالح في البرلمان السوري .. مسلحا بشغبه!

خاص

رغم فوز مجموعة من الفنانين والكتاب في انتخابات مجلس الشعب السوري، ومنهم : نجدت أنزور وعارف الطويل وزهير رمضان وتوفيق اسكندر، إلا أن فوز كاتب القصة السوري نبيل صالح بمقعد في المجلس أثار اهتمام النخبة الثقافية والصحفية في سورية، التي تعرف سخطه الدائم على الفساد والتخلف.. وفوزه قد لايثير الانتباه في زحمة المرشحين والقوائم التي طرحت في مختلف المحافظات السورية، وفي ردود الفعل المتباينة حولها لو لم يكن كاتب قصة مشاغب وجريء عرفت عنه كتابته الانتقادية اللاذعة، واشتهر بموقعه الألكتروني الأكثر حضورا : الجمل بما حمل !

خاض الكاتب القصصي نبيل الصالح حملته الانتخابية بروح متفائلة وأحاديث صريحة يعرف من سمعها أنها ليست دعائية، آنية ، بل هي ابنة سلوكه اليومي وحياته المهنية، وفي تلك الحملة كتب نبيل صالح أنه ليس سعيدا بدخول البرلمان إلا كسعادة المقاتل الذاهب إلى الحرب : أفترض نفسي جنديا وأتقدم.. فكيف سيخوض الحرب في المجلس، وهل هي معركة مع الفساد أم التخلف أم القوانين أم مع المعارضة، أم مع المسؤولين الذين كانوا ((يتوضؤون باللبن)) إذا سمعوا أنه سيكتب عنهم ؟! أم أنه سيصاب بالسأم، ويبدأ بالتصويت الروتيني وتمرير الوقت ريثما تأتي دورة جديدة ؟!

في الشعارات التي أطلقها على صفحته، وفي نشاطه الانتخابي تميز عن غيره من المرشحين ، فدعا إلى تعديل الدستور ليكون الرئيس مؤمنا بالله فقط، وقال عن إعادة الإعمار في سورية : ((بداية الإعمار تبدأ بتجليس المجلس وتكنيس زواياه من العناكب والثعالب، وكل ذلك مرهون بصوتك الذي هو بعض من شرفك.. لاتهدر صوتك إذا أردت أن يعمر بلدك فالبرلمان هو حجر أساس الدول العظيمة..))

وفي واحد من خطاباته الجميلة في الحملة الانتخابية ، قدم نبيل صالح نفسه كمشاغب، وكشف مسائل مهمة تتعلق بتجربة الكتابة القصصية وخبرته الصحفية ، ومما جاء في خطابه :

بدأت مشروعي التنويري قبل ثلاثين عاما مع نخبة من كتاب الحداثة، فأصدرنا مجلة “ألف للكتابة الجديدة” عام 1991 بعدما كنت قد أصدرت كتابي الأول “الرب يبدأ نصه الأخير” كتجربة مغايرة في الكتابة الجديدة، وقد أجازني عليه نخبة كتاب مصر ونقادها عام 1988 لأبدأ بعدها تجربة جديدة في الصحافة السورية حيث قدمت نمطا جديدا في ثقافة الصحافة يعتمد على استخدام فن القصة في مجمل أنواع الكتابة الصحفية، ومنذ عام 1994 بدأت بكتابة زاوية ساخرة في جريدة تشرين ومازلت مستمرا في كتابتها على موقعي “الجمل” تحت عنوان “شغب”

وأوضح نبيل الصالح لناخبيه أنه ساهم بتأسيس العديد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية السورية، فكشف أن جريدة الدومري الشهيرة في تاريخ الصحافة السورية الحديث كانت أولها، وقال : (( ساهمت بالنصيب الأكبر في أعدادها الثلاثة الأولى لتخرج على غير منوال، كما كتبت افتتاحيتها الأولى التي وضع علي فرزات اسمه عليها ثم استأثر بالجريدة بدعم من أقاربه آل طلاس على الرغم من أني قدمت دراسة المشروع الذي وافق عليه الرئيس بشار الأسد والقيادة القطرية لأول جريدة سورية بعد إلغاء التأميم لتبدأ مسيرة الإعلام السوري الجديد بأكبر سرقة لجهود كتابها حيث تركوها جميعا خلال خمسة أشهر وتحولت إلى مصدر للإرتزاق الإعلاني..))

وقد أعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات مساء السبت 16 أبريل/ نيسان نتائج انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني والتي جرت الأربعاء الماضي بنسبة مشاركة تجاوزت 57 بالمئة.

وتلا رئيس اللجنة هشام الشعار في مؤتمر صحفي أسماء الفائزين بالانتخابات وأعلن أن الانتخابات ألغيت في أربع مراكز انتخابية في حلب وتمت إعادة الانتخابات فيها. وقال “إن اللجان القضائية الفرعية في كل المحافظات أنهت فرز الأصوات ووافتنا بالنتائج”.

وأضاف الشعار أن عدد من حق لهم ممارسة الانتخاب داخل سوريا هو 8 ملايين و834 ألفا و 994 شخصا، في حين اقترع منهم 5 ملايين و85 ألفا و444 شخصا، وبذلك تكون نسبة المشاركة 57,5 بالمئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى