الكربوهيدرات أم البروتين: أيهما أفضل على الفطور؟

تعرّف/ي إلى الفرق بين تناول الكربوهيدرات والبروتين في وجبة الفطور، وكيف يؤثر كلٌّ منهما على مستويات الطاقة وسكر الدم، وأفضل طريقة لتحقيق توازن صحي يدوم طوال اليوم.
تُعدّ وجبة الفطور من أكثر الوجبات التي تُثير الجدل بين خبراء التغذية: هل الأفضل أن تكون غنيّة بالكربوهيدرات لتوفير طاقة سريعة، أم غنيّة بالبروتين لتأمين طاقة مستدامة وموازنة سكر الدم؟
في تقرير نشره موقع Verywell Health، يؤكد خبراء التغذية أنّ الوجبة المتوازنة التي تجمع بين البروتين والكربوهيدرات المعقّدة هي الخيار الأمثل، لأنها تمنح الجسم وقودًا فوريًا ومستدامًا في الوقت نفسه، على أن تختلف النسبة المناسبة من كل عنصر بحسب الحالة الصحية وأهداف كل شخص.
مقارنة بين الكربوهيدرات والبروتين في الصباح
يعالج الجسم هذين المكوّنين بشكل مختلف بسبب عوامل مثل تغيّرات الهرمونات صباحاً وحساسية الإنسولين واحتياجات الأيض اليومية.
البروتين:
-لا يرفع سكر الدم مباشرة بل يساعد على استقراره.
-يُهضم ببطء مما يعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول.
-يسهم في بناء العضلات وإصلاح الأنسجة.
-يزيد من معدل الأيض وحرق السعرات الحرارية.
الكربوهيدرات:
-ترفع مستوى سكر الدم بسرعة.
-تُهضم سريعاً وتوفّر طاقة فورية.
-الألياف الموجودة فيها تُحسن الهضم وتمنح إحساساً بالشبع.
أيهما أفضل للطاقة وتنظيم سكر الدم؟
تشير الدراسات التي أوردها موقع Verywell Health إلى أن تناول وجبة إفطار متوازنة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول ويمنع تقلبات السكر الحادة في الدم.
فالكربوهيدرات تمنح دفعة طاقة فورية، بينما يوفّر البروتين طاقة مستقرة تدوم لساعات، ما يجعله عاملاً أساسياً للحفاظ على نشاط الجسم وتركيزه خلال اليوم.
كما إن البروتين يُحفّز إفراز هرمون GLP-1 المسؤول عن تقليل الشهية، ما يساعد على إدارة الوزن بشكل أفضل. في المقابل، تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات البسيطة (كالسكر والمعجنات البيضاء) يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، يُشعر الجسم بالتعب والجوع مجدداً.
الكمية المناسبة في الإفطار
كمية البروتين الموصى بها:
توصي الإرشادات بتناول 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تحتوي وجبة الإفطار على 20 إلى 40 غراماً من البروتين.
وأظهرت الأبحاث أن تناول نحو 30 إلى 35 غراماً صباحاً يساعد في ضبط الشهية وسكر الدم وتقليل الشعور بالجوع لاحقاً خلال اليوم.
كمية الكربوهيدرات:
توصي الإرشادات العامة بأن تشكّل الكربوهيدرات 45% إلى 65% من إجمالي السعرات اليومية، على أن يكون التركيز على الأنواع المعقّدة والغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه الكاملة.
أما الكربوهيدرات البسيطة مثل رقائق الحبوب المحلّاة أو المعجنات البيضاء، فيُنصح بتجنّبها، لأنها تزيد خطر مقاومة الإنسولين وتقلل من استقرار سكر الدم على المدى الطويل.
كيف تبني إفطاراً متوازناً؟
- اجمع بين البروتين والألياف لتثبيت سكر الدم وزيادة الشبع.
- اختر كربوهيدرات بطيئة الهضم مثل الشوفان وخبز القمح الكامل والبقوليات.
- اعتمد مصادر بروتين صحية مثل البيض، الزبادي اليوناني، الجبن القريش، السمك، المكسرات، والبذور.
أمثلة على وجبات فطور متوازنة
- زبادي يوناني مع الجرانولا والتوت والمكسرات.
- شوفان مطهوّ مع بذور الشيا والفواكه الطازجة.
- بيض مع أفوكادو على خبز القمح الكامل.
- بان كيك مصنوع من القمح الكامل والبروتين ومغطى بزبدة المكسرات والفواكه.
- سموثي بروتين يحتوي على اللبن أو الحليب والفواكه والمكسرات.
الخلاصة
الفطور المتوازن الذي يجمع بين البروتين والكربوهيدرات المعقّدة هو الطريقة المثلى للحفاظ على طاقة ثابتة وتنظيم سكر الدم والشعور بالشبع.
ووفقاً لموقع Verywell Health، فإن تناول 20–40 غراماً من البروتين صباحاً مع كربوهيدرات غنية بالألياف يوفّر وقوداً مثالياً للجسم، ويساعد على تحسين المزاج والتركيز والحفاظ على صحة القلب والتمثيل الغذائي.
صحيفة الأخبار اللبنانية



