المجلس الانتقالي في اليمن يعلن عزمه إجراء استفتاء على استقلال الجنوب

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجماعة الانفصالية الرئيسية في اليمن، اليوم، عزمه إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال عامين، وذلك عقب سيطرته على مساحات واسعة من البلاد الشهر الماضي، في خطوة أشعلت فتيل نزاع حاد بمنطقة الخليج.
وقال المجلس، في بيان، إنه «انطلاقاً من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولتهم، وتجنباً لمزيد من الصراعات والانقسامات… نعلن عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان».
ودعا المجلس المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً حول مسار وآليات «تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد، يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب».
وإذ لفت إلى أنه «يمدّ يده لكافة الأطراف والفاعلين من أجل تفاهمٍ جادٍّ ومسؤول»، أكد «الانتقالي الجنوبي» في الوقت ذاته أن «المرحلة الانتقالية تنتهي خلال سنتين من تاريخه، وأنه قد تم إقرار إعلانٍ دستوري لاستعادة دولة الجنوب، سيتم إعلانه اليوم، وسيبدأ تنفيذه اعتباراً من يوم الأحد الموافق 2 يناير 2028م».
ونبّه المجلس إلى أن «هذا الإعلان الدستوري يُعدّ نافذاً بشكل فوري ومباشر قبل ذلك التاريخ في حال لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرّض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية»، مشدداً على أن «جميع الخيارات تبقى مطروحة أمامه، وفي مقدمتها هذا المسار، ما لم تُؤخذ مطالبه بعين الاعتبار ضمن الإطار الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما ينسجم مع المدة الزمنية المحددة وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي».
«درع الوطن» تدعو «الانتقالي» لتسليم حضرموت وحقن الدماء
في سياق متصل، دعا القائد العام لقوات «درع الوطن» التابعة لحكومة عدن، بشير الصبيحي، اليوم، المجلس الانتقالي الجنوبي، لتسليم محافظة حضرموت (شرق) لقواته وحقن الدماء.
وفي تسجيل مصوّر بثه الموقع الرسمي لقوات «درع الوطن» قال الصبيحي: «ندعو قيادات وأفراد المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تغليب المصلحة العامة والانسحاب من مواقعهم ومعسكراتهم في محافظة حضرموت»، مضيفاً «قوات درع الوطن هي قواتكم ومنكم وإليكم، فما الحرج لديكم إن غلبّتم المصلحة العامة وسلمتوها لهذه القوات وعصمتم دماءهم ودماءكم؟»
وعبّر الصبيحي، عن استغرابه «من تعنّت المجلس الانتقالي ورفضه الانسحاب»، موضحاً أن دعوته تهدف إلى «تفادي مزيد من الخسائر وإفساح المجال لعودة الأمن والاستقرار»، مؤكداً أن انسحاب «الانتقالي» «سيقابَل بضمانات بعدم التعرّض لهم، وأن القوات البديلة ستكون من أبناء المناطق نفسها لضمان سلامتهم».
وفي وقت سابق اليوم، أعلن محافظ حضرموت، أحمد الخنبشي، سيطرة قوات «درع الوطن» على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة شمالي المحافظة، بعد مواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
صحيفة الاخبار اللبنانية



