باراك يختبر مدى مرونة نتنياهو تجاه ثاني مراحل خطة غزة

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية اليوم الاثنين المبعوث الأميركي توم باراك، في خضم ضغوط متزايدة من واشنطن للدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتأتي زيارة باراك، التي وصفتها هيئة البث العبرية الرسمية بأنها “بالغة الحساسية”، لتعكس، بحسب مصادر دبلوماسية، نفاد صبر الرئيس دونالد ترامب إزاء تعثر تنفيذ المرحلة التالية من خطته المتعلقة بالقطاع.
وشهدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، التي بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بين حركة “حماس” وإسرائيل، خروقات يومية إسرائيلية أدت إلى مقتل مئات الفلسطينيين.
وترهن الدولة العبرية بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية باستعادتها رفات آخر أسير في غزة، والذي تبحث عنه الحركة وسط دمار هائل خلفته الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 8 أكتوبر 2023.
وتتضمن المرحلة المقبلة إنشاء قوة استقرار دولية بقيادة أميركية، وإعادة إعمار القطاع، وتحديد مستقبل حكمه، وبحث مصير سلاح حركة “حماس”. وتتركز مهمة باراك حول تقييم مدى استعداد إسرائيل للتقدم وتحديد حدود مرونتها، لا سيما في ملف القوة الدولية، بهدف إحلال ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقراراً محل وقف إطلاق النار المؤقت والهش.
وأبرزت الهيئة العبرية أن إحدى نقاط الخلاف المركزية بين إسرائيل والولايات المتحدة تكمن في الدور التركي ضمن قوة الاستقرار المزمع تشكيلها، حيث يرى باراك أن أنقرة يجب أن تكون جزءاً من قوة الاستقرار، بالنظر إلى قدراتها العسكرية ونفوذها في غزة.
وتعتبر إسرائيل ذلك خطاً أحمر، مؤكدة أن أي طرف يحتفظ بعلاقات مع حماس لا يمكن أن يُصنف كقوة استقرار، وأن إشراكه قد يقوض جوهر الخطة الأميركية.
ونقلت الهيئة عن مصادر سياسية إسرائيلية أن زيارة باراك لا يُنظر إليها على أنها بروتوكولية عادية، بل هي “خطوة تحضيرية مباشرة” للقاء المرتقب بين نتنياهو والرئيس ترامب في فلوريدا يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وخلصت الهيئة إلى أن باراك مكلف بتحديد “ما إذا كان نتنياهو شريكاً يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة”، وأن المؤشرات الأولية ستتضح خلال الزيارة، فيما يُتوقع أن تُحسم الصورة الكاملة لاحقاً على طاولة ترامب.
وكان القيادي بحماس خليل الحية أكد، الأحد، أن مهمة القوات الدولية ومجلس السلام تقتصر على رعاية وحفظ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على إعادة الإعمار، دون أي تدخل في الشؤون الداخلية للقطاع.
ميدل إيست أون لاين



