تحليلات سياسيةسلايد

ترامب يصل إلى المحكمة في واشنطن لمواجهة تهم تتعلّق بمناورات ذات طابع جنائي لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020

وصل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الخميس إلى محكمة فدرالية في واشنطن لمواجهة تهم تتعلّق بمناورات ذات طابع جنائي لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

ويتوقع أن يدفع ترامب المرشح الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب لجمهوري لانتخابات 2024 الرئاسية، ببراءته. ووصل موكبه إلى المحكمة حيث كانت بانتظاره حشود من الصحافيين.

واتهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الخميس خلفه جو بايدن باستخدام القضاء “كسلاح” ضده، وذلك قبل ساعات من مثوله أمام محكمة في واشنطن لمواجهة تُهم تتعلّق بمناورات ذات طابع جنائي لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وقال ترامب الذي يخوض حملة انتخابيّة يسعى من خلالها للعودة إلى البيت الأبيض إن بايدن أعطى توجيهات لوزارة العدل لاتهامه “بأكبر قدر من الجرائم التي يمكن اختلاقها” لاجباره على صرف الوقت والمال للدفاع عن نفسه بدلا من أن ينفق ذلك على الحملة الانتخابية.

وأضاف عبر منصة تروث سوشال “الديمقراطيون لا يريدونني مرشحًا ضدهم وإلا لما استخدموا القضاء كسلاح على هذا النحو غير المسبوق”، مشددا على أنه “قريبا، في 2024، سيحين دورنا”.

وكتب بعدها الرئيس السابق في سلسلة رسائل على المنصة “أنا ذاهب الآن إلى العاصمة واشنطن ليتم اعتقالي بسبب قيامي بتحدي انتخابات فاسدة ومزورة ومسروقة”.

وتابع “إنه لشرف عظيم. لأنه يتم اعتقالي من أجلكم. اجعلوا اميركا عظيمة مجددا”.

وتولّى الجمهوري ترامب الرئاسة الأميركية بين العامين 2017 و2021، ويسعى للعودة الى البيت الأبيض عبر الترشح لانتخابات السنة المقبلة.

واستدعي الرئيس السابق الخميس للمثول أمام محكمة اتحاديّة في واشنطن.

وتشير لائحة الاتّهام الواقعة في 45 صفحة والتي نُشرت الثلاثاء، بشكل ملحوظ إلى وجود “مشروع إجرامي” وتتّهمه بتقويض أسس الديموقراطيّة الأميركيّة من خلال محاولة تغيير عمليّة فرز نتائج تصويت أكثر من 150 مليون أميركي.

وتعدّ هذه الاتهامات غير مسبوقة وتعتبر الأكثر جدّية يواجهها ترامب لأنّه كان آنذاك رئيسا في منصبه.

في المقابل فإنّ الدعوَيَين الجنائيّتين السابقتين المرفوعتين ضدّه هذا العام، بتهمة الاحتيال المرتبط بشراء صمت ممثّلة أفلام إباحيّة، وتعريض الأمن القومي للخطر من خلال سوء تعامله مع وثائق سرّية، تتعلّقان على التوالي بالفترة السابقة لولايته وما بعدها.

والمحكمة التي ستُوجَّه فيها التهم لترامب تقع قرب الكابيتول، مقرّ الكونغرس الأميركي الذي اقتحمه مئات من أنصاره لمنع التصديق على فوز منافسه الديموقراطي جو بايدن في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.

بعد صدور لائحة الاتّهام الجديدة ضد ترامب، قال المحقّق الخاصّ جاك سميث الذي أشرف على التحقيق إنّ هذا الهجوم “شجّعته أكاذيب” أطلقها المتّهم خلال أشهر وتتعلّق بوجود عمليّات تزوير انتخابيّة مُفترضة صبّت في مصلحة بايدن.

وقبل ساعات من بدء الجلسة المقرّر عقدها الساعة 16,00 الخميس (20,00 ت غ)، انتشرت كاميرات وشاحنات الأقمار الصناعيّة التابعة لوسائل الإعلام المحلّية والدوليّة في الساحة أمام المحكمة، تحت أنظار المارّة والسيّاح.

كما فرض طوق أمني في محيط المحكمة بعوائق حديد وشاحنات تابعة للبلدية.

ومنذ الفجر، اصطف نحو مئة صحافي لدخول المحكمة بينما اقيمت حواجز أمنية حول المبنى، ونصبت مثلها حول مبنى الكابيتول القريب.

من ناحيته، بقي الرئيس بايدن ملتزما الصمت بشأن أزمات ترامب القانونية.

وفي ديلاوير حيث يقضي إجازته، بعد سؤاله عما إذا كان سيتابع مثول ترامب، رد بايدن باقتضاب قائلا “لا”.

– “دعم كبير” –

قال المحقّق الخاصّ الثلاثاء إنه يريد “محاكمة بلا تأخير” في القضيّة. لذلك فإنّها من الممكن أن تُعقَد في خضمّ الحملة الانتخابيّة للانتخابات الرئاسيّة لعام 2024. ولا يزال ترامب (77 عاما) المرشّح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التمهيديّة للحزب الجمهوري.

ولم يُعرف بعد ما ستكون عليه عواقب لائحة الاتّهام هذه على ترشيح ترامب.

لكن في مواجهة كلّ مشكلة جديدة مع القانون، يُسارع الرئيس السابق إلى الحديث عن “استخدام سياسيّ” للقضاء بهدف عرقلة ترشّحه عام 2024 ويُصرّ على الادّعاء بأنّ انتخابات 2020 “سُرقت” منه دون أن يُقدّم أيّ دليل.

وغداة نشر لائحة الاتّهام الجديدة، كتب ترامب الأربعاء بأحرف كبيرة في منشور على منصّته “تروث سوشال”، “لم يسبق مُطلقًا أن تلقّيتُ دعمًا بهذا القدر”.

ووفق الاتهام، تضمنت خطة ترامب الضغط على نائبه مايك بنس للتخلص من أصوات المجمع الانتخابي في الجلسة المشتركة للكونغرس في السادس من كانون الثاني/يناير 2021 للمصادقة على فوز بايدن، وهو ما رفض القيام به.

والأربعاء، قال بنس الذي يسعى بدوره الى نيل ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2024 “لم يكن يحقّ لي قلب نتيجة الانتخابات”.

واعتبر ترامب أنّ المُلاحقات المستمرّة في حقّه “كشفت للعالم الفساد والفضائح والإخفاقات التي حدثت في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث المنصرمة” في عهد خلفه بايدن.

وعلى الرّغم من الدعاوى القضائيّة، لا يزال الملياردير الجمهوري يحتفظ بولاء جزء كبير من حزبه، فهو يُهيمن على استطلاعات الرأي لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسيّة، حتّى إنّه يُوسّع الفجوة بينه وبين منافسه حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي يُراكم العثرات منذ بداية حملته الانتخابيّة.

ووفقًا لاستطلاع نُشر الاثنين وأجري لصالح صحيفة نيويورك تايمز/سيينا كوليدج، فإنّ الرئيس السابق يتجاوزه الآن بـ37 نقطة.

 

صحيفة رأي اليوم الالكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى