تقرير شامل من دمشق: ماذا بعد جرابلس؟

جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، لن يُخرِج القوات التركية من سوريا قبل ان تنهي محاربة «داعش»، وستبقى ما لزم الامر. الصعود التدريجي التركي في توضيح اهداف عملية الغزو، وصل الى ما قاله ايضاً وزير الدفاع التركي بأن الجيش التركي سيبقى في المنطقة (الآمنة) ولن ينسحب الا بعد ان تتمكن مجموعات «الجيش الحر» من بسط سيطرتها على كامل تلك المنطقة.

الامر يفتح الباب امام توزيع النفوذ في سوريا أيضاً، بين حلفاء واشنطن المتخاصمين. المعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي، الاكراد وفدراليتهم شرق الفرات، الجيش التركي على ابواب حلب، وفي المنطقة الآمنة على شطر من الحدود بين عفرين وجرابلس، لاحتواء الاكراد و… الجيش السوري، وانشاء خط تماس لأول جيش «اطلسي» مباشرة، مع الايرانيين والروس في حلب، وتهديد مشروع الروس والسوريين بتقصير امد الحرب، بمحاصرة حلب.

كل تلك المؤشرات شجعت المعارضة والأتراك على رفض العرض الروسي بهدنة 48 ساعة اسبوعية انسانية في حلب. الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا تلقى جواب المعارضة المسلحة بالأمس، ولم يبقَ امامه سوى الاستقالة او انتظار ادارة هيلاري كلينتون العام المقبل، لعقد جولة جديدة من جنيف. الاتراك والاميركيون يفضلون استمرار الحرب لاستنزاف الروس والسوريين، والتوجه بعد جرابلس الى منبج والباب… وحلب.

الامر «احتلال تركي ـ اميركي» تدريجي لريف حلب الشمالي، يذهب اوسع وابعد من المنطقة الآمنة التي تمّ الاتفاق عليها بين الاتراك والاميركيين. ابعد من التسعين كيلومتراً التي ستفصل عفرين الكردية في الغرب، عن شقيقتها عين العرب كوباني، واعمق بكثير من الثلاثين، وربما الخمسين كيلومتراً، التي تمتد ما بين جرابلس حتى مدينة الباب، وربما حلب التي يتطلع الأتراك الى تحويل عمليتهم نحوها، بعدما امروا «داعش» بالانسحاب من جرابلس وتجميع قواته مع كتائب الخلافة التي تضم ما لا يقل عن خمسة آلاف مقاتل من قوات النخبة. وقد بدأوا شنّ عملياتهم على خطوط إمداد الجيش السوري في خناصر، نحو حلب، والاحتشاد لمهاجمة مطار كويرس، حيث تتمركز الوحدات الاساسية من الافواج الخاصة، التي يقودها العقيد سهيل النمر. وهي الافواج التي تقوم بدور محوري في مواجهة جيش الفتح «التركي» في الكليات العسكرية، وهي رأس الحربة ايضاً في عمليات اغلاق ثغرة الراموسة، جنوب المدينة، مع قوات الحرس الجمهوري، ومقاتلي «حزب الله» ومجموعات «النجباء»، والحرس الثوري الايراني.

فرقة موسيقى عسكرية عند بوابات قرقميش التركية مع جرابلس السورية، الدبابات تتمهل امام المنصة، لرد تحية من يعزفون نشيد الحرب العثمانية. الفرقة أخرجت من ارشيفها النشيد الذي لم يعزف منذ قرن تقريباً، عندما غادرت العام 1918 آخر فرق الجيش العثماني، ولاية الشام بعد اربعة قرون طويلة من الاحتلال التركي لسوريا. النشيد العثماني ليس وحده العائد الى جرابلس، الاحتلال المنسي يعود الى المدينة السورية، مع دبابات الجيش الثالث التركي، ووحدة من قواته الخاصة.

المدينة السورية مجدداً تحت الاحتلال التركي المباشر. التوافق التركي ـ الأميركي على احتلال جرابلس استغرق ثلاثة اعوام من التجاذبات بين باراك اوباما ورجب طيب اردوغان انتهت الى اقناع الاتراك بارسال جيشهم الى سوريا، والتحول الى القوة البرية التي اراد الاميركيون استخدامها ضد الجيش السوري، وانتزاع الشمال السوري من دمشق، وضمان «منطقة آمنة» للمجموعات المسلحة التي تعمل بإمرة الاستخبارات الاميركية.

البنتاغون استعاد المبادرة عبر عملية «درع الفرات»، ووضع جميع اللاعبين من خصوم الجيش السوري، مجدداً تحت مظلته. الاكراد والاتراك و «داعش» ومجموعات المعارضة السورية المسلحة، بدوا جميعا مع الغزو التركي لمدينة جرابلس، اوراقاً اميركية متفاوتة الأدوار، في السيناريو الذي بدأ عند السادسة من فجر امس الاول، مع دخول 15 دبابة تركية، وتحت غطاء جوي مشترك أميركي ـ تركي الى الأراضي السورية.

تركيا

اولا الاتراك الذين قرروا في مجلس الوزراء في 20 آب، تجاوز الحدود السورية التركية، عند قرقميش، نحو المدينة السورية، من محاورها الشمالية والغربية، يوافقون اخيرا على لعب الدور الذي كان الاميركيون قد عرضوه عليهم قبل ثلاثة اعوام. الرئيس اوباما كان قد طلب منهم التدخل عسكرياً، كما قال في مقابلته الشهيرة لصحيفة «اتلاتنيك»، قبل اشهر.

القبول التركي كان مشروطاً بمواكبة القوات الاميركية لوحداتهم. الاميركيون رفضوا آنذاك، فسقط المشروع موقتاً ريثما تنضج الورقة الكردية. وعندما زاره جوزف فوتيل الجنرال الاميركي، وقائد المنطقة الوسطى، كان رجب طيب اردوغان قد استنفد المهلة المعطاة له لاخراج «داعش» من ريف حلب الشمالي كما طلب الاميركيون. تم ابلاغهم عندها، ان البنتاغون سيقوم بدعم عملية كردية غرب الفرات، فيما يتعدى الخطوط الحمر التركية، التي تعتبر تجاوز النهر من شرقه عبر سد تشرين، الى منبج، ليس مجرد قيام كيان كردي يمكن استيعابه واستتباعه اقتصادياً وسياسياً، كما جرى مع كردستان العراق، الذي يبيع نفطه عبر جيهان التركية، وتجري امواله عبر مصارف اسطنبول، وحتى ان محطات الطاقة، وشبكات الكهرباء يمكن اطفاؤها بكبسة زر من اسطنبول.

الأميركيون

القرار الاميركي بدعم حزب العمال الكردستاني في سوريا، وحتى توفير العبّارات التي حملت اسلحة المقاتلين الاكراد عبر الفرات، رأى فيها الاتراك بداية ارتسام قاعدة خلفية لحزب العمال الكردستاني في سوريا، لتوسيع نشاطه المسلح في التجمعات السكانية الكردية الكبرى جنوب الاناضول التي تدور فيها منذ عام حرب مدن حقيقية، اصابت بدمار كبير ديار بكر، ونصيبين وعشرات البلدات والقرى الكردية، ويلوح عبرها التهديد بتقسيم تركيا نفسها.

الاتراك في «درع الفرات» عادوا ورضخوا للمطلب الاميركي بعد طول ممانعة. والعملية ليست سوى انتاج لفكرة قديمة، عن المنطقة الآمنة التي اعلن الاتراك والاميركيون مرارا التفاهم حولها. ولكن اهم ما في «درع الفرات» هو انها تجسد التفاهم التركي الاميركي حول الدخول الى سوريا، وانه يحدث في ذروة سجال وتحليلات عن خلافات اميركية تركية لم تتوقف منذ اسابيع، بل ورهانات بانتقال تركيا من «الناتو» الى محور تركي ايراني روسي، بعد انكشاف التورط الاميركي بتدبير الانقلاب الفاشل، بل واغتيال رجب طيب اردوغان، الذي ملأ سجون تركيا بعشرات الآلاف من المتآمرين. هذا التلاقي يحدث على حساب سوريا اولا، وعلى حساب الاكراد بشكل خاص.

الأكراد

اما الاكراد، فيختبرون مرة جديدة، حدود الرهان على الاميركيين وخذلان الحلفاء لهم في لحظات حاسمة. نائب الرئيس الاميركي قال للاتراك ان الاكراد بدأوا بالخروج من غرب الفرات، وان واشنطن ابلغت الاكراد انهم لن يحصلوا على دعمها اذا لم ينسحبوا من غرب الفرات. المقاومة الكردية للاملاءات الاميركية كما تحدث بها جو بايدن، لم تدم طويلا. ريدور خليل، الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية، رد بان «قواتنا في غرب الفرات لا يمكن ان تتراجع تحت الضغط التركي او تحت اي ضغط آخر لاننا اصحاب الارض». بيان الوحدات الكردية بين تراجعا سريعا عن نبرة ناطقها العالية ردا على بايدن. البيان اعلن انسحابا وشيكا نحو عين العرب، العبارات الاميركية نفسها التي نقلتهم من الضفة الشرقية للفرات المحرم تركيا، تستعد لاعادتهم الى حيث اتوا. الاكراد اختبروا ايضا العطب البنيوي في حركتهم القومية. وصحة المقولة عن شجاعة شعب الجبال في القتال كما في ايران الاربعينيات في جمهورية القاضي محمد في مهاباد، او عراق الملا بارزاني والمقايضة بين صدام حسين وشاه ايران في اتفاق الجزائر، اختبروا ابداعهم في الميادين العسكرية، ولكنهم اصطدموا كالعادة بانعدام قدرتهم على تحويل تلك الانتصارات الى انجازات سياسية وكيانية.

كان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن واضحا في التعهد باعادتهم الى شرق الفرات امام اردوغان. ٤٠٠ قتيل من اجل منبج، والطريق الى عفرين، لم تحسبها اللهجة الاميركية كما تحدث بها جو بايدن: الاكراد ورقة وليسوا حلفاء، وحدها الدولة التركية الناجزة حليف موثوق. الطيران الاميركي الذي كان يغطي العمليات البرية الكردية غرب الفرات، يساند قوات تركية عنوان مهمتها المعلن، محاربة «داعش»، التي لم تطلق طلقة واحدة ضد الجيش التركي، وحزب العمال الكردستاني «الارهابي». لكن الهزيمة الكردية تبدو محدودة في «درع الفرات»، لكن الفكرة التي تراودهم بالابقاء على قوات عربية موالية لهم في منبج كما اعلنوا، لن تعوض عن خسارة المنطقة التي كسبوا فيها ١٨٠ قرية وتمددوا بموجبها نحو حلب، والباب. العشائر العربية والتركمانية في المنطقة لن تناصر الاكراد اذا ما تراجعوا وتقدم الاتراك لملء فراغ المنطقة من «داعش» بفصائل المعارضة المسلحة التي تتقدم في ركابهم، من «فيلق الشام»، و «استقم كما امرت»، و «نورالدين الزنكي»، و «لواء السلطان مراد الرابع»، و «فرقة الحمزة»، و «احرار الشام»، وهي كلها مجموعات تديرها المخابرات التركية.

سياسة حافة الهاوية الكردية في سوريا ومحاولة فرض كيان كردي على طول الحدود الممتدة من المثلث التركي العراقي السوري من المالكية في الشرق السوري، حتى عفرين، وربما البحر المتوسط غربا، افضت الى استدعاء الجيش التركي الى سوريا، بعد القواعد الاميركية في الشمال السوري لتقديم غطاء جوي للقوات الكردية. هذه المغامرة الفدرالية بتعديل «سايكس بيكو» الذي حرم الامة الشرقية الوحيدة من دولة وطنية، كانت محاولة غير محسوبة لقلب قواعد جيواستراتيجية وتحالفات اختبر الجميع صلابتها خلال الحرب الباردة، كحاجة هضبة الاناضول الى التحالف مع الناتو، وثبات قاعدة التحالف بين دول، اما التحالف مع كيانات غير دولتية فلا يتجاوز الهدف منها سوى استخدامها في لعبة الامم. الاكراد حاولوا بفدراليتهم إغلاق الشريط السوري، والعربي من خلفه، بأكمله امام هضبة الاناضول، وصلت مع دبابات الجيش الثالث التركي، وقبعاته الحمر في جرابلس الى نهاياتها المنطقية. «درع الفرات « التركي قد تكون اوقفت تمدد الكيان الكردي نحو الغرب السوري، دون ان تضع نهاية فعلية للمشروع الكردي في سوريا، ولكن مدينة سورية اضافية باتت منذ صباح امس الاول ترزح تحت الاحتلال التركي.

الهجوم لا يستهدف «الفدرالية» الكردية، الا في الغرب كما يبدو، حيث لا مكان لدور كردي حول حلب، وحيث لا عمق للفدرالية التي لم يقبل بها احد، الا بالمجالس العسكرية التي ابتدعها الاكراد، في مواجهة «داعش». اختاروا الابتعاد عن خط الحدود التركية لتفادي الاحتكاك مع الجيش وتخلوا عن السير مباشرة من عين العرب الى جرابلس التي تبعد ٣٠ كيلومترا في خط مباشر، وفضلوا العبور الى عفرين، عبر ريف حلب الشمالي «العربي» الداخلي، ومناطق كثيفة السكان، لا روابط عشائرية قوية فيها كما في الشرق السوري يمكن جذبها الى تحالفات فدرالية، كما ترتبط بالمركز الحلبي القوي اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، والتي لا يمكن لمدينة طرفية كعفرين ان تنافسها.

التفاهم الاميركي التركي لم يسقط المشروع الكردي باكمله لكنه اعاد صياغته، بعد ان رفض الاكراد انفسهم، اعادة النظر بمشروعهم. الفدرالية الكردية لن تتجاوز من الآن فصاعدا شرق الفرات، وعليها ان تقبل ببناء كيان متقطع الاوصال، هش، وقليل العمق، ومنقطع عن الداخل التركي، ومتداخل مع المدن الكردية وقواعد العمالي الكردستاني فيها. المشروع الكردي ما بعد «درع الفرات» لم ينتهِ، لكنه تضاءل وتحجم شرقا، والاغلب انه سيتمدد في محافظة الحسكة اذا ما استمر ضعف دمشق، وهذا مغزى فتح الاشتباك مع الجيش السوري في الشرق، مع اتضاح مؤشرات التوغل التركي في جرابلس.

المشروع الكردي لا يلقى معارضة تركية واضحة مع انحساره الى الشرق، خصوصا انه سيبقى ضعيفا، محاصرا في شريط ضيق من الارض لا يتعدى عرضها الخمسين كيلومترا، حول القامشلي، في مناطق سهلية مكشوفة، من الصعب الدفاع عنها، امام اي هجوم عسكري مدرع. لكن الدعوة الاميركية الى الانكفاء شرق الفرات، هي دعوة اميركية للاكراد للتنسيق مع الاتراك، وضبط ايقاع مشروعهم وطمأنة اردوغان. الاكراد لم يتوقفوا عن محاولة التنسيق مع الاتراك في الماضي، صالح مسلم محمد زار اسطنبول مرتين قبل عامين، لكن الاتراك كانوا في النهاية، ينكثون بوعودعم، بضمهم الى الائتلاف او الاعتراف بحزب الاتحاد الديموقراطي طرفا في المفاوضات. الانكفاء نحو الحسكة لن يحث الاكراد على مراجعة تدحرجهم السريع من الادارة الذاتية الى فدرالية، عزلتهم عن اقرب حلفائهم كهيثم مناع، بل انه من المتوقع ان يؤدي الى سقوط اتفاق حميميم اسرع من المتوقع، وان يذهب الاكراد الى محاصرة الجيش السوري في القامشلي، وافراغ المربعات الامنية.

«داعش»

«داعش» ايضا، شارك في السيناريو الاميركي التركي. ابتلع واحدة من اسرع الهزائم في تاريخه العسكري في سوريا والعراق. استخدم العشرات من الانتحاريين لمنع المجموعات المسلحة من اخراجه منها في الماضي، سلم المدينة قبل اربعة ايام، دون قتال تقريبا لـ «لواء السلطان مراد الرابع» التركماني الذي يعمل بامرة المخابرات التركية، تسهيلا لمحاصرة جرابلس القريبة. «داعش» الذي لا يقاتل الا بالمفخخات، حتى في اشتباكات محدودة، لم يظهر انتحاري واحد منه في جرابلس رغم انها معقله الاساسي في الشمال الحلبي. وزارة الدفاع التركية قالت امس ان «درع الفرات» لم تكلفها حياة او جرح جندي واحد. مقاتلان من المجموعات السورية قتلا بانفجار الالغام التي لم تنزعها الكاسحات التركية. لم يشتبك «داعش» مع القوة المقتحمة، وتبخر خلال ساعات، ليحتشد في مدينة الباب قرب حلب. المنسحبون اصطحبوا معهم اكثر من ٢٦٠ شابا من مؤيدي الدولة السورية، كرهائن، لتخليص الاحتلال التركي من مقاومة محتملة. «داعش» الذي لم يقاتل في جرابلس، بدأ يعد لعمليات لقتال الجيش السوري، في خناصر، والدخول في الاستنزاف الاميركي للروس في حلب، عبر محاولة قطع طرق امداد الجيش السوري عند خناصر.

دمشق

اما الموقف في دمشق، يبدو انتظاريا، احتلال جرابلس لم يستحق اكثر من ادانة من وزارة الخارجية السورية، ودعوة المعتدين الى التنسيق معها مسبقا لمكافحة الارهاب. دمشق التي تواجه احتلالا تركيا صريحا لجرابلس، لم تتقدم بشكوى الى مجلس الامن، بناء على نصائح روسية. المشكلة هي التنسيق. الشعور بالتخلص من المشروع الكردي الفدرالي لا يزال يطغى على الدبلوماسية السورية مع الرهان مجددا على نشوب اشتباك بين اعدائها في النهاية، وان الاتراك يؤدون المهمة المطلوبة في الملف الكردي. بيان الجيش السوري عن حزب العمال الكردستاني قبل ايام وهجماته في الحسكة، قد يكون الرسالة التي شجعت الاتراك على دخول جرابلس. دمشق تبلغت مسبقا بالعملية عبر الروس، قبل ايام من العملية، وستتبلغ ببقية العملية من خلال وفد مشترك من الاجهزة الامنية قد يذهب الى اسطنبول في الايام المقبلة. النقاش قد يشمل نتائج العملية. الروس لا يزالون يلتزمون الصمت، رغم ان جيشا «اطلسيا» يقترب من حلب التي وضعوا مهلة لانهاء المعارك فيها واغلاق بواباتها على المعارضة المسلحة في الجزء الشرقي، قبل منتصف ايلول المقبل. الدخول التركي سيعقد العملية، خصوصا انه يتم برعاية الولايات المتحدة، التي تعود بقوة الى تخوم حلب، بعد ان كان القرار فيها عائدا إلى السعودية وتركيا بشكل خاص عبر «جيش الفتح»، وحدهما. جرابلس تعني اعادة تقسيم الادوار في سوريا، مع منح الدور الاول لاميركا.

صحيفة السفير اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى