جننوه فوق جنونه رغم أنه الرئيس ! و جعلوا أميركا (خيبة أمل ) رغم أنها العظمى

 

فوجئ الجميع بفوز ترامب بالرئاسة في العام 2016، لكن الحزب الديمقراطي الأميركي صدم بفوز سمسار ودلال عقارات على هيلاري كلينتون المحامية البارزة ، و المشرعة المجيدة ، و السياسية المتمكنة . لذلك، و فور فوزه ، و قبل تنصيبه، شكل أوباما لجنة من الديمقراطيين مهمتها عرقلة حكم ترامب، و منعه من ممارسة الرئاسة بشكل جيد، و إرهاقه في كل ما يقوم به . و يبدو أن خطة هذه اللجنة التركيز على هشاشة خبرة ترامب السياسية، و ضحالة ثقافته السياسية . وحرصت على إستثارة جنونه لدفعه لارتكاب المصائب كما حصل على طول فترة حكمه . فزاد جنونه جنوناً حتى انتهى إلى  الهجوم على مبنى الكونغرس، و تقويض صورة وهيبة ( الديمقراطية الأميركية ) .

و هكذا، ومنذ اليوم الأول لحكمه، وقف الإعلام ضده وهو بجنونه وحماقاته أعطى للإعلام كل المواد اللازمة ليشن الحملات عليه، و إضافة للإعلام أثيرت عليه قضية اتهامه بالتعاون مع الروس، و التآمر معهم للتأثير على نتيجة الإنتخابات، والوصول إلى إتهامه بالخيانة لتعاونه المزعوم مع الروس والذهاب لمحاولة إقالته بناء على ذلك . وإضافة لذلك اتهم ترامب بامتناعه عن دفع الضرائب المترتبة على أعماله ، وهذه جريمة فيدرالية عظمى . . وهكذا استمر العمل الدؤوب  على إستفزاز ترامب، وهو كما يقول العرب ( من غير دف بيرقص ) . و بالفعل رقص بجنونه على أنغام جنون إضافي قدمه الديمقراطيون له في حلبة الصراع على السلطة . و يسمون وصول الحماقة الترامبية إلى البيت الأبيض ديمقراطية، و يمعنون بإهانة عقولنا، بتسمية دفع الرئيس لجنون أكبر من جنونه، بتصحيح الديمقراطية ، أو الديمقراطية الأصح . والمصيبة  أن نتائج صراع الجنون هذا تصب على إستقرار وأمن وسلام دول العالم وشعوبه .

إن تمت محاكمة ترامب بالفعل ، فلا بد للمحكمة أن تبحث عمن دفع هذا المجنون لإرتكاب جنون أكبر، خاصة وأن من يدفع أي مجنون لارتكاب جريمة يعتبر شريكاً له بالجريمة . و هذا ما يجعل الديمقراطيين، الذين ظلوا يدفعون ترامب و يستثيرون جنونه، لا بد من جعلهم مسؤولين مثله عن هذه الصورة التي قدمت حقيقة أميركا باعتبارها ( خيبة أمل الديمقراطية ) و ليست الإمتياز الديمقراطي الذي يدعونه .

إن أميركا  كـ ( خيبة أمل  دولية ) هي ما يفسر نزوعها نحو العدوان والسيطرة والهيمنة . و هي ( خيبة الأمل ) التي نسفت الإتفاق النووي مع إيران في محاولة لإخضاع طهران، و فرضت العقوبات والحصار الإقتصادي على الشعب السوري . و أشعلت الفوضى في المنطقة العربية وسمتها زوراً وتضليلاً بـ ( الربيع العربي ) … و بالفعل لا تنتج الحماقة و الجنون في السياسة , إلا الخيبة . و لأنها أميركا فإنها ( خيبة الأمل الدولية العظمى ) !!!

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى