غير مصنف

زواج المتعة يمتص كبت الايرانيين

طهران – خلص مركز الابحاث التابع للبرلمان الايراني في تقريره الى ان “الوسيلة الفضلى لحل المسائل الجنسية لدى الشباب” و”الافات الجنسية” المتمثلة بالعلاقات غير المشروعة هي بتسهيل زواج المتعة.

وجاء في التقرير “علينا مكافحة الدعاية التي تهدف الى التشجيع على الاتصال الجنسي الحر وان نظهر للمجتمع ميزات زواج المتعة”.

وواجه وزير الداخلية الايراني السابق مصطفى بور محمدي انتقادات من ناشطات ايرانيات بعد تأييده فكرة زواج المتعة كسبيل لتلبية احتياجات الشبان في الجمهورية الاسلامية التي تحظر ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج.

واعتبر ناشطون ان زواج المتعة يمتص كبت الايرانيين ويزيد من تكريس الصورة السلبية والمذلة للمرأة الايرانية.

ومهناز طلقت بعدما تزوجت في سن مبكرة نتيجة على حد قولها لضغوط المجتمع الايراني المحافظ الذي يؤيد الزواج لكنه ينسى شيئا مهما الا وهو الحب. حالتها ليست بنادرة في ايران حيث بلغ معدل الطلاق مستوى قياسيا (21 %) العام الماضي. وهذه الظاهرة اسوأ في المدن الكبرى. ففي طهران ينتهي ثلث الزيجات بالطلاق.

وتعتبر مهناز ان المشكلة الاكبر هي الفصل بين الذكور والاناث اعتبارا من المدرسة الابتدائية واستحالة الاقامة تحت سقف واحد قبل الزواج.

وتؤكد “من غير السليم الفصل بين الفتيات والصبيان لهذه الفترة الطويلة. لو كان بامكاني العيش مع شخص لفترة ما لاقدمت على ذلك”. ويبقى الزواج العلاقة الوحيدة الطويلة الامد المقبولة من جانب المجتمع في حين ان القانون يمنع العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج. وتوضح مهناز “كنت صغيرة في سن الحادية والعشرين ولم اكن اعرف ما اقوم به”، مشيرة الى ان “حدسي نبهني” منذ اللقاء الاول مع عائلة زوجها. وهي تأسف لفشل زواجها بعد سبع سنوات من الحياة المشتركة مع انها غير حاقدة على اهلها الذين دفعوها كثيرا على الاقتران.

وفي ايران بحث الشباب عن حبيب ليس اصعب من بلدان اخرى، فاللقاء قد يتم في مقهى او متجر او سينما ومطعم او حفلة. واظهر تقرير اخير لمركز الابحاث التابع للبرلمان ان 80% من تلميذات المرحلة الثانوية لديهن حبيب “وحتى اتصالات جنسية”.

الا ان الطريق الى الزواج اكثر تعقيدا مع تدخل كبير للعائلات. فالتقليد القائم على اتفاق العائلتين على تفاصيل الزواج وحياة الثنائي الزوجية لا يزال قائما في الاوساط المحافظة. لكن ثمة مؤشرات الى حصول تغيير ولا سيما بفضل الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي. فقد تعرفت فرحتسته (28 سنة) على امير عبر فيسبوك في العام 2012.

وتوضح “بعد عام على تعارفنا سألني اهلي ان كنت ساتزوجه” مقرة “احيانا اقول في قرارة نفسي اني افكر بهم اكثر مما افكر بنفسي”. الا انها تؤكد انها غير مستعدة بعد للزواج مع ان متوسط سن الزواج في ايران بالنسبة للمرأة هو 22 عاما. وتوضح “لا ازال بحاجة الى الوقت لأتأكد من خياري وثمة امور اخرى كثيرة اريد القيام بها في حياتي”.

الازمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الغربية الصارمة المفروضة على النفط والقطاع المصرفي الايراني فضلا عن سوء ادارة الاموال العامة تمنع بعض الاشخاص من الاقدام على هذه الخطوة. اذ ان الزواج يكلف كثيرا. ويقول امير ان “الكلفة قد تكون مرتفعة احيانا الى حد السخف” مشيرا خصوصا الى المهر. ويحاول البعض مقاومة الضغوط الاجتماعية. وتؤكد مينا “انا لست من مؤيدي الزواج”، فمينا البالغة 32 عاما تشكل ثنائيا مع بيدرام منذ تسع سنوات. ويقيم كل واحد منهما في شقة لكنهما يزوران بعضهما البعض بانتظام وهو امر بات شائعا اكثر فاكثر رغم مخاطر الوشاية من قبل الجيران او مالك الشقة. وتقول مينا التي لا تريد الانجاب “في ايران تشكل هذه الجدران الاربعة حدود حريتنا”.

ميدل ايست أونلاين


developed by Nour Habib & Mahran Omairy