زيت الزيتون البِكر هل يعزز صحة الدماغ؟
دراسة جديدة تربط بين زيت الزيتون البِكر وصحة الدماغ. هل يحسّن الذاكرة؟ وما دور الأمعاء في ذلك؟
لطالما ارتبط زيت الزيتون البِكر الممتاز بالنظام الغذائي المتوسطي، الذي يُعد من أكثر الأنماط الغذائية ارتباطاً بالشيخوخة الصحية وصحة القلب والدماغ.
لكن دراسة حديثة تشير إلى أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، لتشمل دعم الوظائف الإدراكية، وربما من خلال تأثيره على الميكروبيوم المعوي.
وبحسب تقرير نشره Verywell Health، فإن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يتمتعون بأداء إدراكي أفضل، إلى جانب تنوّع أكبر في البكتيريا المعوية.
ماذا تقول الدراسة؟
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات كبار السن، ودرسوا العلاقة بين استهلاك أنواع مختلفة من زيت الزيتون، وتنوّع البكتيريا المعوية، والأداء الإدراكي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون زيت الزيتون البِكر يتمتعون بتنوّع أكبر في الميكروبيوم المعوي، وهو مؤشر على صحة أفضل للجهاز الهضمي، كما سجّلوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات الإدراكية.
وتشير هذه النتائج إلى ما يُعرف بمحور الأمعاء–الدماغ، وهو شبكة الاتصال التي تربط بين الجهاز الهضمي والدماغ.
لماذا قد يكون زيت الزيتون البِكر مفيداً للدماغ؟
يحتوي على مركبات فينولية، وهي مركبات نباتية تعمل كمضادات أكسدة وتساهم في تقليل الالتهابات.
ومن أبرز هذه المركبات:
* الهيدروكسي تيروسول
* التيروسول
* الأوليوكانثال
ويُعتقد أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ من الالتهاب والإجهاد التأكسدي مع مرور الوقت.
كما تشير الأبحاث إلى أن البكتيريا المعوية قد تنتج مركبات تؤثر على الالتهاب، والتمثيل الغذائي، وحتى الإشارات العصبية، ما قد يفسّر العلاقة بين صحة الأمعاء وصحة الدماغ.
ومن اللافت أن هذا التأثير يُعد غير متوقع نسبياً، إذ ترتبط صحة الميكروبيوم عادة بالألياف والكربوهيدرات، وليس بالدهون.
ما الذي يجب الانتباه إليه؟
رغم النتائج الإيجابية، تبقى هناك قيود مهمة:
* الدراسة قائمة على الملاحظة، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة
* النتائج قد لا تنطبق على جميع الفئات
* لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج
كما أن هذه من أوائل الدراسات التي تبحث في العلاقة بين زيت الزيتون، والميكروبيوم، وصحة الدماغ لدى البشر.
كم الكمية المناسبة؟
تشير الدراسة إلى أن الفوائد قد تظهر مع كميات معتدلة، إذ لوحظ تحسّن في الأداء الإدراكي مع كل زيادة بمقدار 10 غرامات يومياً (أكثر قليلاً من ملعقتين صغيرتين)، وصولاً إلى نحو 53 غراماً يومياً، أي ما يعادل حوالي أربع ملاعق كبيرة.
كيف يمكن إدخاله في النظام الغذائي؟
يمكن استخدام زيت الزيتون البِكر الممتاز بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، مثل:
* طهي الخضار به
* إضافته إلى تتبيلات السلطة
* رشه على الخضار المشوية أو الحبوب أو المعكرونة
الخلاصة
تشير هذه النتائج إلى أن زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يلعب دوراً يتجاوز صحة القلب، ليشمل دعم وظائف الدماغ، وربما من خلال تأثيره على الميكروبيوم المعوي.
لكن، وحتى الآن، تبقى هذه العلاقة بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيدها بشكل قاطع.
صحيفة الأخبار اللبنانية



