سلايدمشاهير

سلافة معمار واجهة الدراما السورية!

وسام كنعان

من طفولة إبداعية هادئة إلى مجد بُني على التفاصيل، رسّخت سلافة معمار مكانتها بذكاء أدائي متجدّد، وتعود اليوم إلى الدراما السورية عبر «سعادة المجنون».

ربما يكون الملمح الإبداعي الأول في حياة النجمة السورية سلافة معمار عادتها قضاء أوقات طويلة وحدها، ترسم وتلوّن، مستلهمة لوحاتها من الشام أيام زمان. أمّا المختلف في طفولتها، فكان طريقة تمضية أوقات الفراغ، حين كانت تراقب النمل واجتهاده، وتحاول أن تتعلّم من هذا المخلوق الضعيف دروساً لم تدرك ماهيتها آنذاك. مفردات تأسيسية أسهمت في بناء واحدة من ألمع نجمات الدراما السورية.

مجد يُبنى بالتفاصيل

بنت سلافة مجدها الخاص لأنها تعرف كيف تقتطع في كل موسم حصتها من المشهد، ولو بدور صغير قادر على لفت الانتباه. كأنها تجسّد مقولة المعلّم الروسي ستانسلافسكي: «ليس هناك دور صغير ودور كبير، هناك ممثل صغير وممثل كبير». وعلى امتداد مشوارها، بدت كأنها مجموعة ممثلات في جسد واحد، بميزة أداء مهذّب ومعافى من الانفعالات الخارجية في غير موضعها، أو الانكفاء نحو الشغل البرّاني.

براعة أدائية متجددة

تنبع براعة معمار من قدرتها على مزج الحالة النفسية للشخصية بشكلها الخارجي، والتحكّم اللافت في عضلات الوجه لإجادة ردود أفعال حرّة لم يشوّهها السيليكون، إلى جانب قدرتها على استخلاص تعبيرات عميقة تتجدّد في كل مرة تبعاً للسياق الدرامي وتطوّر الشخصية.

العودة إلى الدراما السورية

هذا العام تعود صاحبة شخصية «سكر» إلى الدراما السورية الخالصة في مسلسل «سعادة المجنون» (كتابة علاء مهنا وإخراج سيف السبيعي)، حيث تتقاسم البطولة مع عابد فهد وباسم ياخور وآخرين. يقدّم العمل مقترحاً بوليسياً إلى حدّ ما، تتشابك فيه قضايا الفساد، ويكشف كيف يمكن ليّ ذراع العدالة في مجتمع يتحكّم فيه المال. وتنطلق القصة من جريمة غامضة تضيف جرعات من التشويق، وتسلّط الضوء على حجم ارتباط الفساد، خصوصاً داخل المؤسسات القضائية.

اعتذار وحضور عام

وكانت الممثلة السورية قد اعتذرت عن عدم تجسيد دور بطولة في مسلسل «مطبخ المدينة» (كتابة علي وجيه وسيف حامد وإخراج رشا شربتجي)، بسبب الظروف التي تعيشها دمشق، مفضّلة انتظار ما ستؤول إليه الأمور. علماً أنها كانت قد ظهرت مع عدد من زملائها في مؤتمر الحوار الوطني بعد سقوط النظام ببضعة أسابيع.

صحيفة الأخبار اللبنانية

 

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى