
سمر سامي تعود بقوة في رمضان 2026 عبر «عيلة الملك» و«مولانا»، بعد مسار شخصي صعب وتجربة حياة بعيدة عن الأضواء.
في صباح أحد الأعياد، كانت سمر سامي تتمشى مع صديقتها في حي الخالدية في حمص. فجأة، اختفت رفيقتها عن نظرها. دهستها شاحنة مسرعة، تاركةً خلفها شريطة صفراء وخصلة من شعرها. لم تتوقع سمر حينها أنها ستشهد لاحقاً مئات المآسي في حمص، مدينتها التي ستغدو منكوبة.
في جرمانا، حوّلت سمر منزلها خلال سنوات الحرب إلى ملجأ للنازحين من عائلتها. ورغم محيطها المليء بالورود، لم تكن جرمانا بعيدة عن نيران الحرب التي طالت منزلها أيضاً.
عزلة سمر سامي… حياة هادئة بعيدة عن الأضواء
تعيش سمر في عزلة، وتفضّل قضاء وقتها في بيتها، حيث تراقب العالم من حولها بهدوء. كأنها شخصية في مسرحية «في انتظار غودو»؛ لا تطفئ سيجارتها، ولا يفارق الكتاب يدها. ورغم أنها نجمة في الدراما السورية، فإنها لا تملك تلفازاً، وتفضّل الابتعاد عن الأعمال التي تعتبرها رديئة.
وطوال سنوات الحرب، كانت تتابع الأحداث على شاشة التلفزيون، إلى أن توقّف الجهاز عن العمل في إحدى الليالي العنيفة، الأمر الذي أتاح لها، للمرة الأولى منذ وقت طويل، أن تنام بعمق. لم تحصل على شهادة تعليمية بسبب احتجاجها على نظام التعليم، لكنها استطاعت أن تعلّم نفسها بنفسها.
سمر سامي في رمضان 2026: حضور بعملين دراميين
هذا ملخّص موجز لقصة حياة إحدى أبرز نجمات الدراما السورية الملهمات، والتي ستكون حاضرة هذا الموسم بعملين: الأول «عيلة الملك» (ورشة كتّاب وإخراج محمد عبد العزيز)، حيث تطلّ كضيفة شرف في الحلقات الأخيرة، وكانت مشاركتها بمثابة مفاجأة أراد صنّاع العمل إهداءها لمشاهديهم. ويروي المسلسل قصة معاصرة تتطرق إلى موضوع الأتاوات التي كان يفرضها النظام السابق على تجّار دمشق، في ظل القبضة الأمنية المشددة.
أما المسلسل الثاني، فهو «مولانا» (كتابة لبنى حدّاد وإخراج سامر البرقاوي وبطولة تيم حسن ونور علي)، ويحكي قصة رجل قوي يجد نفسه وسط صراعات حادة، تتكشف خلالها تباعاً حقائق صادمة عن ارتباطاته بعالم الفساد، ما يفرض عليه مواجهات أخلاقية خطيرة.
ويُعد هذا العمل بمثابة منفذ لحضور سمر سامي في المكان الذي تستحقه.
صحيفة الأخبار اللبنانية



