تحليلات سياسيةسلايد

طهران تدرس رد واشنطن على مقترحها لوقف الحرب

المقترح المؤلف من 14 بندا يشمل انسحاب القوات الأميركية وإنهاء الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

 

أعلنت إيران اليوم الأحد أنها تلقت ردا أميركيا على أحدث مقترحاتها لإجراء محادثات سلام، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس دونالد ترامب أنه من المرجح أن يرفض الاقتراح الإيراني، فيما لا تلوح في الأفق بوادر انفراج مع تمسك طهران برفضها التفاوض على برنامجها النووي.

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله “لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة”، في إشارة واضحة لاقتراح إيران تأجيل المحادثات بشأن القضايا النووية إلى ما بعد انتهاء الحرب واتفاق الطرفين المتنازعين على رفع الحصار المفروض على الملاحة البحرية في الخليج.

وذكر ترامب أنه لم يطلع بعد على الصيغة الدقيقة لمقترح السلام الإيراني الجديد، لكنه استبعد القبول به. وكتب في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي “سأراجع قريبا الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتو، لكنني لا أستطيع أن أتخيل أنها ستكون مقبولة، إذ إنهم لم يدفعوا بعد ثمنا باهظا بما يكفي لما فعلوه بالبشرية والعالم على مدى الأعوام السبعة والأربعين الماضية”.

وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، لكن التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيد المنال فيما يبدو. وتسبب الصراع في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية وأحدث صدمة في الأسواق العالمية وأثارت مخاوف إزاء احتمال حدوث تراجع اقتصادي عالمي أوسع نطاقا.

وذكر مسؤول إيراني كبير السبت أن مقترح بلاده سيؤدي أولا لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي لها، مع إرجاء المحادثات بشأن برنامجها النووي إلى مرحلة لاحقة.

ورغم أن ترامب عبر يوم الجمعة بأنه غير راض عن الاقتراح الإيراني، فقد قال السبت إنه لم يسمع بعد جميع التفاصيل.

وقال “أخبروني عن فكرة الاتفاق. سيقدمون لي الصيغة الدقيقة الآن”. وردا على سؤال عما إذا كان سيستأنف الضربات على إيران، أجاب ترامب “لا أريد أن أقول ذلك. أعني، لا يمكنني أن أقول ذلك لصحفي. إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئا سيئا، فسنرى حينها. لكن هذا احتمال قد يحدث”.

ويتعارض اقتراح إيران تأجيل المحادثات بخصوص القضايا النووية إلى وقت لاحق فيما يبدو مع مطلب واشنطن المتكرر بأن تقبل طهران قيودا صارمة على برنامجها النووي قبل انتهاء الحرب.

ورغم تكرار قوله إنه ليس في عجلة من أمره، إلا أن ترامب يتعرض ترامب لضغوط داخلية لكسر سيطرة الجمهورية الإسلامية على مضيق ‌هرمز الذي أدى إغلاقه إلى تعطيل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة. وقد يواجه الحزب الجمهوري المنتمي إليه  غضب الناخبين بسبب ارتفاع الأسعار عندما تجري الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين ‌الثاني.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مقترح طهران المؤلف من 14 بندا يشمل انسحاب القوات الأميركية من المناطق المحيطة بإيران وإنهاء الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومنها لبنان، إضافة إلى آلية رقابة جديدة على المضيق.

وتفرض طهران منذ أكثر من شهرين حظرا شبه كامل على جميع السفن القادمة من الخليج، باستثناء سفنها. وفرضت الولايات المتحدة ‌الشهر الماضي حصارا مماثلا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.

وقال المسؤول الإيراني، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب مناقشة قضايا دبلوماسية سرية، إن طهران تعتقد أن أحدث اقتراحاتها، الذي ينص على إرجاء المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، يمثل تحولا مهما يهدف إلى تيسير التوصل إلى اتفاق.

ميدل إيست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى