كوابيس السيدة زوجتي !

هذه الأيام ، تستيقظ السيدة زوجتي بين فترة وأخرى خلال الليل، لتوقظني بكوابيسها ، ثم تعود إلى النوم سريعا !
تستيقظ برعب ، وتصرخ :
ــ وجه كامل . كان ينظر إلى وجهي مباشرة ..
وتكرر صراخها :
ــ يالطيف ..وجه كامل .. وجه كامل !
فأستيقظ أنا، أعرف أنه الكابوس نفسه . أهدئ روعها، وأقول لها :
ــ هذا أنا .. لاتخافي ! فترد :
ــ لا . لا أبدا .. وجه مدور كان يحدق في وجهي خلال العتمة !
وتعود إلى نومها ..
غالبا ما تكون الكهرباء مقطوعة، وهذا يعني أن النوم جافاني، وجلست أحدق في العتمة ، أنتظر أن يخرج لي ذلك الوجه، فيحدق بي ويجعلني أخاف ! لايظهر الوجه .. وأبقى جالسا بقلق ، وأحيانا بخوف !
ماذا تفعل إذا حصل ذلك معك ولم تجد شيئا تنشغل فيه ريثما يحل النعاس من جديد؟
الكهرباء مقطوعة، وهذا يعني أنه ليس هناك تلفزيون تشاهد فيها فيلما من أفلام التسلية ، وكذلك لايمكنك أن تفتح كتابا مسليا تقرأ فيه، وإذا نهضت ورحت تتجول بين الغرف والصالون، فإنك ستصطدم حتما بواحد من الأشياء الموزعة هنا وهناك ..
تذكرت أن ضوء الهاتف الخليوي، يمكن أن يساعدني على إيجاد حل، فرحت أبحث عنه، إلى أن وجدته، فحملته ونهضت بهدوء، وخرجت إلى الصالون أحاول أن أبعد القلق عني !
في الصالون كان هناك مجلة ، أمسكتها وشرعت القراءة فيها، وسريعا اندمجت مع موضوع من موضوعاتها ، فقرأته وصرت أبحث عن موضوع آخر، وعندما وجدته شرعت بقراءته، فإذا بي أشعر بالنعاس !
حمدت الله أن النعاس قد عاد .. رميت الصحيفة جانبا، وقررت العودة إلى النوم..
أضأت الطريق أمامي بجهاز الهاتف النقال ، وخطر لي أن أتناول كوبا من الماء قبل العودة إلى غرفة النوم ، وبالفعل شربت الماء ، وعدت إلى غايتي ..
في غرفة النوم ، تقصدت أن أعود إلى فراشي دون أن أوقظها ..
مشيت على رؤوس أصابعي .. كانت الخطوات صعبة، وكان جسدي متحفزا .. إلى أن ارتطمت بالسرير ، فإذا بي أشاهد زوجتي وقد استفاقت تصرخ :
ــ هاهو .. هاهو ..
وأضافت ، بهلع واضح وصوت مرتجف :
ــ يحمل ضوءا بيده .. يالطيف يالطيف ..
ــ هذا أنا … قلت لها .. لاتخافي ..
ردت زوجتي :
ــ لا أبدا .. لا أبدا . انظر إليه .. وجهه مدور ويحمل بيده هاتف مضيء .. !
وعادت إلى النوم !!