فن و ثقافة

كوليت خوري ونزار قباني : قصة حب قديمة لم تُكشف وثائقها بعد!

عماد نداف

خاص لموقع بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 أثارت العلاقة بين الكاتبة الراحلة كوليت خوري والشاعر الكبير الراحل نزار قباني اهتمام الوسط الثقافي العربي، لكن السيدة كوليت رحمها الله، التي باحت بها علانية،  لم تكشف عن تفاصيلها بشكل كامل، ورفضت عروضا كثيرة من العديد من الناشرين لطباعة الوثائق المتعلقة بها..

وفي أمسية أقامتها قبل أكثر من عشرين عاماً في المركز الثقافي العربي في أبي رمانة خصصتها لهذا الموضوع حضرها الكاتب الكبير الراحل الدكتور عبد السلام العجيلي، عادت إلى الأيام الأولى التي تعرفت فيها على نزار، وحكت عنها.

والغريب أن حضور الدكتور العجيلي لم يكن مجرد مشاركة في أمسية لكاتبة معروفة، بل كان شاهدا أوردت اسمه في حديثها ذاك عن لقائها الاول مع نزار، وقالت في أمسيتها تلك، إنها وفي السادسة عشر من العمر كانت في حفل ثقافي في أحد بيوت سوق ساروجة، وإذا بشابين يدخلان معا لفتا نظرها، وكان بينهما شاب أسمر الوجه طويل القامة حاد النظرات ، كما وصفته، هو عبد السلام  العجيلي، أما الآخر فكان طويل القامة ، أشقر الشعر، يملك من الوسامة ما يثير الانتباه هو نزار قباني، وتلك كانت المحطة الأولى في تلك العلاقة.

ولم يفتني هذا التصريح، فكتبت مادة ثقافية عن الأمسية إلى صحيفة الحياة في لندن، وكان يدير مكتبها في دمشق الصحفي الصديق ابراهيم حميدي، وقارنت القصة بقصة مماثلة هي قصة علاقة غسان كنفاني بغادة السمان، فأثنى  ابراهيم على المادة وأرسلها فنشرت بعد يومين .

عند تعيينها مستشارة ثقافية في القصر الجمهوري، اتصلت السيدة كوليت بي ودعتني إلى مكتبها الذي خصص لها في حي الشعلان بدمشق، وأخبرتني بمشروعها لتفعيل الحركة الثقافية السورية، وأنها تعد المكتب الواسع ليكون بيتا لكل المثقفين السوريين، وطلبت مني أن أساهم في تفعيل هذا المشروع، ومنذ ذلك الوقت، تم وأد مشروعها، ولم ير النور. لكن الود والصداقة ظل بيننا ، وحضرت أمسية لي وللدكتور أحمد جاسم الحسين  والدكتورة مية الرحبي قرأنا فيها نصوصا من القصص القصيرة جدا.

حاولت خلال لقاءات جرت معها بالمصادفة أن أدخل في تفاصيل العلاقة بينها وبين نزار قباني من دون فائدة، رغم أنها قدمت لي في أحد المرات، وتحت إلحاح مني بوجود الكاتبة فلك حصرية، تصريحاً هاماً وجريئاً حول الموضوع لايحق لي نشره بعد وفاتها، وأتركه للزمن.

المهم أنني وقبل ثلاثة أعوام شاركت وفدا من اتحاد الكتاب العرب في زيارة خاصة لبيتها، واستمرت الزيارة نحو ساعتين، ودّعتنا بعدها من شرفة بيتها المطلة على شارع فرعي يصل باب توما بساحة العباسيين..

في تلك الزيارة فتح الموضوع من جديد، وكشفت أمامنا تفاصيل تتعلق برسائل نزار إليها، ثم أحضرت الرسائل وقرأتها، وقمتُ بتسجيلها بواسطة جهازي الخليوي لأنها وثائق هامة من دون استئذانها، ولاتزال في حوذتي، ولا يحق لي نشرها.

كما طلب الكاتب محمد الطاهر صاحب دار توتول طباعتها، فرفضت، وهذا يعني أنها تعتبر هذه الوثائق جزءا من تاريخها الشخصي ربما ينشر بعد وفاتها.

كانت كوليت خوري اسماً كبيراً وإشكالياً في الساحة الثقافية السورية، ورشحت لتكون سفيرة لسورية في لبنان، لكن القرار الذي اتخذ هو أن يقوم الشاعر علي عبد الكريم علي بتلك المهمة.

 

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

 

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى