لجنة أممية في القنيطرة لمعاينة انتهاكات إسرائيل

الجيش الإسرائيلي يتوغل بـ8 آليات عسكرية في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تقوم بتفتيش عدة منازل.
وصلت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، السبت، إلى محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة وسط مخاوف من تصاعد التوتر رغم الضغوط الأميركية على الدولة العبرية لوقف خروقاتها.
جاء ذلك وفق ما أوردته محافظة القنيطرة عبر منصة “تلغرام”، بينما أصبحت التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري شبه يومية خلال الآونة الأخيرة، وتتخللها اعتقالات ونصب حواجز، ما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي.
وقالت المحافظة “وصلت لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى القنيطرة، وذلك في إطار مهمتها الرامية إلى توثيق انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين وممتلكاتهم”.
وفي وقت سابق السبت، قالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت بـ8 آليات عسكرية في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تقوم بتفتيش عدة منازل”.
ومساء الجمعة، أفرج الجيش الإسرائيلي، عن شابين سوريين بعد ساعات من اعتقالهما عند حاجز أقامه بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف بريف القنيطرة، وفق المصدر نفسه.
ومؤخرا تصاعدت انتهاكات إسرائيل في القنيطرة، ويشتكي سوريون من التوغلات في أراضيهم الزراعية مصدر رزقهم الوحيد فيما تعرضت بلدة بيت جن في ريف دمشق لهجوم إسرائيلي أوقع 13 قتيلا.
تتعرض الدولة العبرية لضغوط أميركية قوية بسبب التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا وتنفيذ بعض الهجمات حث قال مسؤولان أميركيان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيدمر نفسه ويحوّل حكومة دمشق إلى “عدو” في حال استمرار الهجمات على الأراضي السورية.
وفي الأشهر الماضية، عُقدت لقاءات إسرائيلية ـ سورية في مسعى للتوصل إلى ترتيبات أمنية تضمن انسحاب تل أبيب من المنطقة السورية العازلة، التي احتلتها في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتبر، في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن تل أبيب ليست على مسار السلام مع سوريا فيما وجه نتنياهو انتقادات حادة للرئيس السوري أحمد الشرع، متهمًا إياه بالسعي إلى “جلب قوات روسية إلى الحدود السورية الإسرائيلية” في أعقاب زيارة تاريخية أجراها الشرع إلى واشنطن.
ورغم أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، تواصل إسرائيل تنفيذ توغلات برية وغارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر للجيش السوري.
وشهدت العاصمة السورية دمشق الاثنين مسيرة عسكرية في إطار الاحتفالات بعيد التحرير، ردد خلالها جنود من الجيش السوري هتافات داعمة لقطاع غزة، الذي شهد على مدى عامين إبادة إسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألفا وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.
ميدل إيست أونلاين



