مجموعة العشرين تعلق لعام واحد ديون الدول الأشد فقرا  

 

اتفق وزراء مالية دول مجموعة العشرين الأربعاء على تعليق مؤقت لخدمة الدين للدول الأشد فقرا بسبب تداعيات فيروس كورونا هو الإجراء الذي جاء بعد أن عقدت اجتماعين افتراضيين سابقين استضافتهما السعودية على وقع الضرر الاقتصادي الذي أحدثه تفشي الوباء في معظم دول العالم. وتترأس السعودية المجموعة في دورتها الحالية

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان “المملكة بصفتها رئيسة مجموعة العشرين الحالية، قدمت خطة لتأجيل سداد الديون الأمر الذي دعا صندوق النقد الدولي إلى الترحيب بمبادرة الرئاسة وأضاف “تعليق ديون الدول الأشد فقرا، غير مشروط وسيستمر لمدة عام وسيتيح سيولة فورية بأكثر من 20 مليار دولار ووفقا للبيان صادر عن المجموعة في ختام اجتماعها الافتراضي وهو الثالث في غضون أسابيع، فإن “جميع المانحين الرسميين الثنائيين سيشاركون في هذه المبادرة وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) “دول مجموعة العشرين تعمل على إقامة خطوط لمبادلة العملات وتسهيلات إعادة الشراء”. وحتى مساء الأربعاء، تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليونين و35 ألفا، توفي منهم أكثر من 130 ألفا، فيما تعافى ما يزيد على نصف مليون وتسلمت السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، رئاسة مجموعة العشرين لمدة عام، وذلك خلال حفل أقيم في مدينة ناغويا اليابانية.

وتضم المجموعة كلا من الولايات المتحدة وتركيا وكندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وجنوب إفريقيا والسعودية وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وأستراليا والاتحاد الأوروبي ويأتي اجتماع مجموعة العشرين وسط تحذيرات من إصابة الاقتصاد العالمي بأعمق ركود يشهده منذ قرن بسبب كوفيد-19 ومع تصاعد الدعوات إلى تجميد تسديد ديون الدول الأشد فقرا كما يأتي أيضا بعد يوم على اتفاق وزراء مالية الدول الصناعية السبع على منح دول العالم الأكثر فقرا خيارا لتجميد تسديد ديونها لفترة مؤقتة، إذا وافقت دول مجموعة العشرين على ذلكوكانت وكالة الأنباء السعودية قد ذكرت في وقت سابق للاجتماع أن اللقاء الافتراضي سيبحث “سبل اتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لمواجهة التحدي العالمي الذي تمثله جائحة كوفيد 19 وآثاره الصحية والاقتصادية وكذلك مناقشة التحديثات على خارطة الطريق لتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في قمة قادة مجموعة العشرين الافتراضية” في مارس/اذار الماضي

وكان وزراء مالية وحكّام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين تعهدوا الشهر الماضي في اجتماعهم باتخاذ تدابير لدعم الاقتصاد العالمي ومعالجة مخاطر مواطن الضعف في الدين العام للدول ذات الدخل المنخفض في مواجهة كورونا.

وتأتي محادثات الأربعاء بعد أن حذر صندوق النقد الدولي الثلاثاء من أن وباء كوفيد -19 يدفع الاقتصاد العالمي إلى أعمق ركود يشهده منذ قرن، مع انخفاض الناتج العالمي بثلاثة بالمئة هذا العام وقالت المستشارة الاقتصادية لصندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث للصحافيين إن الانحدار الاقتصادي سيقضم تسعة تريليونات دولار من الاقتصاد العالمي وتزايدت الدعوات لإلغاء ديون الدول الأكثر فقرا وصدر أبرزها من البابا فرنسيس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظرا إلى حاجة تلك الدول إلى زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية لمواجهة الوباء وتداعياته الاقتصادية وكان صندوق النقد الدولي أعلن الاثنين أنّه وافق على منح مساعدات مالية طارئة لتخفيف أعباء خدمة الدين عن 25 من الدول الأكثر فقرا في العالم وغالبيتها في إفريقيا.

وأعلن وزير المالية الفرنسي برونو لومير الثلاثاء أن دول مجموعة العشرين والدول الدائنة في نادي باريس اتفقت على وقف جزئي لسداد مستحقات ديون أفقر دول العالم في عام 2020 بسبب أزمة فيروس كورونا.

وقال لومير في مؤتمر عبر الهاتف إن فرنسا حصلت على “تعليق من الدائنين الثنائيين والدائنين الخاصين، بما مجموعه 20 مليار دولار” لـ76 من تلك الدول، بينها 40 من دول إفريقيا جنوب الصحراء. ويقسم هذا المبلغ إلى 12 مليارا دفعات إلى دائنين ثنائيين و8 مليارات إلى دائنين خاصين.

 

 

ميدل ايست أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى