غير مصنف

مختارات

عادل محمود

ـ 1 ـ

تمهّلي وأنت تغنين هذه الأبيات:

أحبك حبين: حبّ الهوى وحباً لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عما سواكا
وأما الذي أنت أهل له فكشفك الحجب لي حتى أراكا

…..تمهلي وأنت تغنين المقطع كأنه نداء استغاثة:” أحبك حبين…” فلربما كان هناك من يحبك….ثلاثا.

ـ 2 ـ

أرسل إليك ساعاتي، وأنت تمتلىء…أياماً.
أرسل إليك كلماتي، وأنت تمتلىء…ورقاً.
أرسل إليك آثامي، وأنت تمتلىء…براءة.
أرسل إليك سلامي، وأنت تمتلىء…وداعاً.

ـ 3 ـ

سورية…
ياللجغرافيا القاتلة
لطلب يدها يحطمون قلبها .
وللاحتفاظ بحليبها…
يقطعون أثداءها.
وللتفاخر بتاريخها…يمزقون هويتها.
وللانتصار بها
ينتصرون عليها.

ـ 4 ـ

اخترع البشري الأول أول سلاح ليمنع الخوف.
لكن البشري اللاحق طور كل أسلحة الشر…لينشر الخوف

ـ 5 ـ

قال شاعر: “ليس بإمكان شخص سيء أن يكون شاعراً جيداً.
كثيرون يعتقدون أن الشاعر الراحل سعيد عقل… كسر القاعدة.

ـ 6 ـ

أمشي في شوارع دمشق، يومياً،
للتهرب من فكرة الموت.
إني أضلله، بالحركة، كمقاتل نفذت ذخيرته.
وربما…
لتثبيت إقامتي، كغريب، في البلد .

ـ 7 ـ

لا تقولي لي نلتقي، ذات يوم،
كوني سخية في الاحتمالات…
قولي “ذات يوم وليلة”
فأنا بانتظارك طوال العصور…
لابد أن تاتي “ذات يوم وليلة”
وإلا…
ما منى فكرة الزمن؟

ـ 8 ـ

أروض الظلال في الظهيرة.
أدجّن الآلام في المساء،
وأدّعي السعادة في النهار،
وما زلت مهتماً بثغاء الحياة، وهي ذاهبة إلى المراعي
كل صباح …
فيما أنا جالس على حافة الوقت، كأحد رعاة المهزومين
أحيك، على مهل، كنزة لمقرور محترف هو …الأمل .

ـ 9 ـ

جاء الشتاء…
لن أجعل قصة المهاجرين، والنازحين، والمشردين، وخراب البيوت، وعمار القبور، وانعدام الأمل…لن أجعل من كل ذلك…
هماً في باريس ،
وغماً في القسطنطينية،
وأرقاماً في إسبانيا،
ولطم صدور في دبي.
وعذاب ضمير في ألمانيا،
ودموعاً في عوامات النيل
…………
كل ما في الأمر…
جاء الشتاء… وسورية بلا معطف .

ـ 10 ـ

أعرف أن السفر يحتاج إلى حقيبة
والآن…أعرف، أكثر، شيئاً جديداً:
الإقامة في الوطن…تحتاج إلى حقيبة .


developed by Nour Habib & Mahran Omairy