تحليلات سياسيةسلايد

هل نصح الأمير بن سلمان “الشرع” بزيارة عمّان؟..

هل نصح الأمير بن سلمان “الشرع” بزيارة عمّان؟.. …. تعبيران لم يسبق للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن استعملهما في ملف التهجير والقضية الفلسطينية برزا على هامش التسريبات التي قدّمها للإعلام رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الأردني الدكتور مصطفى عماوي بعد لقاء مهم في القصر الملكي مع أركان اللجان في مجلس النواب.

 التعبير الأول المثير للانتباه وصف التهجير إلى الأردن بأنه “إعلان حرب إقليمية”، وكانت العبارة المُستعملة في العادة بأن التهجير هو إعلان حرب على المملكة.

لكن الإشارة هذه المرة لحرب إقليمية تعني أن الأردن نجح في تحصيل التزامات من دول إقليميةمهمة وأخرى عربية قد يكون بينها السعودية بمساندة الأردن في رفض أي تهجير للشعب الفلسطيني.

ذلك تطوّر لافت في الأدبيات الأردنية السياسية المناهضة للتهجير ورد نقلًا عن الملك عبدالله الثاني على لسان الدكتور العماوي الذي أبلغ صحيفة “عمون” المحلية الإلكترونية وغيرها ببعض حيثيات اللقاء الملكي.

العبارة الثانية اللافتة للنظر تلك التي يقول فيها الملك الأردني بأن السعودية تقف مع الأردن في موقفه وفي الوصاية الهاشمية، الأمر الذي يظهر هندسة أردنية- سعودية مباغتة أعقبت على الأرجح لقاء الرياض الخماسي بحيث قفزت العلاقات الأردنية- السعودية وتحسّنت بنحو واضح على خلفية الموقف العربي الثنائي ضد أطماع اليمين الإسرائيلي التي وصلت إلى حد اقتراح “إقامة دولة فلسطين في السعودية.

شخصيات عربية عادت من كواليس لقاء الرياض الأخوي الخماسي أشارت إلى تلمّس الزعماء العرب لحالة “غضب سعودية” ملموسة من اعتقاد بنيامين نتنياهو بأن وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعني فرض أجندة إسرائيل على كل الدول العربية وبصلافة.

نقل العماوي عن القصر الملكي القول بنجاح رحلة الملك الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتطرّق كثيرًا إلى رفض الأردن لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وبين أنّ الملك وصف تهجير الفلسطينيين إلى الأردن بأنه “حرب إقليمية” مشيرًا إلى أنّ الملك أكد دعم السعودية لموقف الأردن والوصاية الهاشمية.

وتم خلال اللقاء بحث عدد من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية، خصوصا الأوضاع الخطيرة في غزة، والتصعيد في الضفة الغربية، وأهمية دعم الاستقرار في سوريا ولبنان.

وأشار الملك عبد الله الثاني إلى نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة أخيرا والاجتماع الذي عقد في الرياض مع عدد من القادة العرب، مجددا التأكيد على موقف الأردن الراسخ الرافض للتهجير، وضرورة العمل على إعادة إعمار غزة.

وطبيعة الانطباعات التي خرج بها النواب من لقاء القصر الملكي الإثنين تشير إلى أن الأردن مرتاح لمستوى التنسيق العربي العام ولمستوى التنسيق الأردني السعودي أيضا في الجزء المتعلق بفرض سيناريو التهجير على الطرف العربي وبطريقة لستعراضية.

ويبدو في السياق أن التفاهمات الأردنية- السعودية بخصوص القضية الفلسطينية تقدمت خلال الأيام القليلة الماضية على هامش الطريقة التي تعامل بموجبها الرئيس ترامب مع النظام الرسمي العربي.

والأرجح أن ولي العهد السعودي الأمير بن سلمان نصح الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بزيارة خاصة تقررت الأربعاء المقبل إلى عمان وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن القصر الملكي السعودي دفع باتجاه علاقات أردنية مباشرة أفضل بين الأردن والشرع حيث برز تصوّر سعودي يقضي باستراتيجية تقارب مع الشرع ومجموعته لمنع دول أخرى من الاستفراد بسورية الجديدة بما في ذلك إسرائيل وتركيا.

صحيفة رأي اليوم الألكترونية

 

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على الفيسبوك

لزيارة موقع بوابة الشرق الاوسط الجديدة على التويتر

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى