تحليلات سياسيةسلايد

واشنطن ترى انسحاب إسرائيل من جنوب غزة مجرد استراحة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يقول إنه لن تكون هناك هدنة من دون إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وإنه لن يرضخ لمطالب حماس.

 

رأى متحدث باسم البيت الأبيض الأحد أن إعلان الجيش الإسرائيلي الانسحاب من جنوب قطاع غزة ليس سوى مجرد “استراحة” على الأرجح لقواته وعملية تبديل لبعض وحداتها.

وقال جون كيربي لقناة ايه بي سي “بحسب ما فهمنا، واستنادا إلى ما أعلنوه، إنها في الواقع فترة استراحة واستعادة لياقة لقواته (الجيش الإسرائيلي) الموجودة على الأرض منذ أربعة أشهر”.

لكن المسؤول الأميركي أوضح أن الانسحاب الإسرائيلي ليس “بالضرورة” مؤشرا إلى “عملية جديدة وشيكة لهذه القوات”، بينما تسود مخاوف من تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عملية اجتياح لمدينة رفح الحدودية مع مصر التي تعتبر آخر ملاذ للنازحين الفارين من وسط قطاع غزة.

وسحبت إسرائيل كل قواتها من جنوب قطاع غزة بما في ذلك خان يونس، وفق ما أعلن الجيش ووسائل إعلام الأحد، بعد أشهر من المعارك العنيفة مع حماس، والتي أدت إلى دمار واسع في المنطقة. وقال إن “قوة كبيرة” ستواصل العمل في بقية القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال مسؤول في الجيش لصحيفة هآرتس “ليست هناك ضرورة لبقائنا في القطاع بدون حاجة (عملياتية)”، مضيفا “قامت الفرقة 98 بتفكيك كتائب حماس في خان يونس وقتلت الآلاف من نشطائها، لقد فعلنا كل ما بوسعنا هناك”.

وقلص الجيش الإسرائيلي قواته في غزة منذ بداية العام للتخفيف عن جنود الاحتياط وبسبب تزايد الضغط الأميركي لتحسين الوضع الإنساني. ولم يقدم الأحد تفاصيل حول دوافعه أو أعداد القوات.

وتأتي الخطوة في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. وقالت كل من إسرائيل وحماس إنهما ستحضران المحادثات.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تذعن للضغوط الدولية ولن تستسلم “للمطالب المبالغ فيها” من حركة حماس التي تدير قطاع غزة.

ولم يتضح ما إذا كان الانسحاب سيؤخر ما هدد به الجيش منذ فترة طويلة من توغل في مدينة رفح بجنوب القطاع، والذي قال مسؤولون إسرائيليون إنه ضروري للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال سكان فلسطينيون في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة والتي تعرضت لقصف إسرائيلي على مدار شهور منذ بداية الحرب، إنهم رأوا القوات الإسرائيلية تغادر وسط المدينة وتتراجع إلى المناطق الشرقية.

وفي الأشهر الماضية ركز الهجوم الإسرائيلي على غزة على جنوب القطاع الفلسطيني. وبدأ الهجوم عقب هجوم حماس المباغت على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول أسفر عن احتجاز أكثر من 250 رهينة ومقتل نحو 1200 شخص. وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل أكثر من 33175 فلسطينيا.

وصارت رفح الملاذ الأخير لأكثر من مليون فلسطيني لجؤوا إلى المدينة القريبة من الحدود مع مصر.

وأجهدت ستة أشهر من القتال في غزة كلا من جيش واقتصاد إسرائيل. ويقول كثيرون من خبراء الأمن الإسرائيليين إنهم يرون الآن تهديدا أكبر من جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران.

كما تبقي إسرائيل على حالة تأهب تحسبا لرد محتمل من إيران بعد مقتل جنرالات إيرانيين في الأول من أبريل/نيسان في هجوم يشتبه بأنه إسرائيلي.

وقال نتنياهو الأحد، إن إسرائيل على بعد خطوة واحدة فقط من النصر في حرب غزة، لكن الثمن الذي دفعناه مؤلم ومفجع”، متعهدا بعدم إعلان وقف لإطلاق النار حتى تفرج حماس عن جميع الرهائن، مضيفا “لن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون عودة الرهائن. هذا لن يحدث”.

وتأتي تصريحات نتنياهو في الوقت الذي من المتوقع فيه استئناف محادثات التوصل إلى هدنة في القاهرة مع وسطاء دوليين. وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي أن “تل أبيب مستعدة للتوصل إلى اتفاق، لكنها غير مستعدة للاستسلام”.

وتابع “بدلا من توجيه الضغوط الدولية نحو إسرائيل، وهو ما يؤدي إلى تمسك حماس بمواقفها، ينبغي توجيه ضغوط المجتمع الدولي ضد حماس وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن”.

وواجهت إسرائيل تنديدا دوليا بعد مقتل سبعة من عمال الإغاثة من منظمة “وورلد سنترال كيتشن” الخيرية للأغذية ومقرها الولايات المتحدة في غارة جوية في الأول من أبريل/نيسان خلال عملهم في غزة.

واتهم نتنياهو إيران بالوقوف خلف عدة هجمات ضد إسرائيل “من خلال وكلائها”. وقال “كل من يؤذينا أو خطط لإيذائنا سنؤذيه، لقد وضعنا هذا المبدأ موضع التنفيذ طوال الوقت وفي الأيام الأخيرة”.

وتصاعدت المخاوف مؤخرا من توسع الحرب في غزة بعد تعهد إيران بالرد على مقتل سبعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني في غارة جوية الإثنين على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق.

وتعهد قادة إيران بالانتقام. كما وصف زعيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران حسن نصرالله الهجوم على القنصلية بأنه “نقطة تحول”.

ميدل إيست أونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى