وداعاً لنسخ «ويندوز» المقرصنة!
«مايكروسوفت» تغلق ثغرة KMS38 التي اعتمد عليها الملايين لتفعيل «ويندوز» و«أوفيس» بشكل غير شرعي، ما أدى إلى تعطل أنظمة عديدة، في إطار تشديدها على مكافحة القرصنة.
أغلقت شركة «مايكروسوفت» رسمياً إحدى أشهر الثغرات التي اعتمد عليها القراصنة لسنوات طويلة في تفعيل أنظمة «ويندوز». وتطبيقات «أوفيس» من دون ترخيص أيضا. وذلك بحسب تقرير نشره موقع «تيك سبوت». هذه الخطوة أنهت حقبة طويلة من استخدام أدوات التفعيل غير الشرعية، وأبرزها أداة KMS38.
انهيار أنظمة اعتمدت على تفعيل KMS38 لتشغيل نسخ «ويندوز»
تعد أداة KMS38 —المنتمية لفريق MAS— واحدة من أكثر أدوات التفعيل المقرصنة انتشاراً. إذ استخدمها الملايين حول العالم لتشغيل نسخ «ويندوز» و«أوفيس» أيضا. وكأنها أصلية بالكامل. مع القدرة على تثبيت التحديثات من دون قيود أيضا.
لكن مع إغلاق الثغرة، بدأت الأجهزة التي تعتمد عليها بالفعل بفقدان تفعيل النظام، ما أدى إلى تعطّل الكثير من الأنظمة حول العالم. ورغم تأكيد «مايكروسوفت» أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية المستخدمين من الأدوات الخبيثة، يرى آخرون أن KMS38 مفتوحة المصدر. كما ويمكن فحصها للتأكد من خلوّها من البرمجيات الضارة أيضا.
تشديد جديد من «مايكروسوفت» على القرصنة والاتصال بالإنترنت
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجه واضح من الشركة لتشديد القيود على تثبيت «ويندوز 11»، إذ لم يعد ممكناً تنصيب النظام من دون اتصال بالإنترنت، تمهيداً لإطلاق تحديثات جديدة ودمج مزايا الذكاء الاصطناعي بعمق داخل النظام.
ورغم أن «مايكروسوفت» كانت تتخذ تاريخياً موقفاً متساهلاً مع قرصنة أنظمتها، إذ يشير التقرير إلى تصريح سابق لبيل غيتس يعترف فيه بأن القرصنة ساعدت في انتشار «ويندوز» عالمياً. إلا أن المعطيات الجديدة توضح تغيراً جذرياً في النهج.
مرحلة جديدة… ونهاية التساهل
إغلاق ثغرات التفعيل، وتشديد شروط تثبيت النظام أيضا. يشيران بوضوح إلى أن الشركة باتت ترى في القرصنة تهديداً يتعارض مع خططها المستقبلية، خاصة مع دخول عصر الذكاء الاصطناعي الذي يتطلب بيئة أكثر أماناً وتحكماً أيضا. وبذلك، يبدو أن مستخدمي «ويندوز» حول العالم مقبلون على مرحلة تختلف تماماً عما اعتادوا عليه خلال العقود الماضية.
صحيفة الأخبار اللبنانية



