علوم وتكنولوجيا

وداعا للشعب المرجانية!

تواجه الشعب المرجانية الضرورية لبقاء نصف مليار شخص على قيد الحياة، بشدة خطر الزوال بسبب الاحترار المناخي، حتى لو نُفّذت الأهداف الموضوعة في اتفاق باريس للمناخ، على ما أفادت دراسة نشرت الثلاثاء.

وأوضح معدّو الدراسة المنشورة في مجلة “بلوس كلايمت” أنّه في حال حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية مقارنةً مع حقبة ما قبل الصناعة، وهو الهدف الأكثر طموحا في اتفاق باريس، لن يتعافى أكثر من 99 في المئة من الشعاب المرجانية من ضرر موجات الحرارة البحرية المتزايدة.

وتابع الباحثون الذين استخدموا نماذج مناخية جديدة لتحليل المحيطات أنّ “في حال ارتفع متوسط درجات الحرارة درجتين مئويتين، ستكون نسبة موت الشعاب المرجانية 100%”.

واعتبرت المعدة الرئيسية للدراسة أديل ديكسون من جامعة ليدز البريطانية أنّ “الواقع القاسي يتمثل في عدم وجود عتبة احترار آمنة للحواجز المرجانية” التي تشكّل موطناً لربع الكائنات البحرية.

الشعاب المرجانية في العالم كلّه ستكون معرضة للخطر من جراء الاحترار أكثر بكثير مما كنّا نعتقد

ويسعى اتفاق باريس المناخي إلى حصر الاحترار بما دون درجتين مئويتين، وإذا أمكن بـ1.5 درجة مئوية.

وأصبح الوصول إلى عتبة احترار عند 1.5 درجة مئوية الهدف الأساسي بحكم الأمر الواقع في ظل تزايد موجات القيظ والعواصف والفيضانات، ويمكن تحقيق هذا الهدف بحدود عام 2030، وفق ما يذكر التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وتوقّعت الهيئة في تقرير سابق صدر العام 2018 زوال 70 إلى 90 في المئة من الشعاب المرجانية عند عتبة احترار تبلغ +1.5 درجة مئوية، وزوال 99 في المئة منها في حال حصر الاحترار بدرجتين مئويتين.

ورأت الدراسة الجديدة أنّ هذه التقديرات متفائلة بصورة زائدة.

وقالت ديكسون “تظهر أبحاثنا أنّ الشعاب المرجانية في العالم كلّه ستكون معرضة للخطر من جراء الاحترار أكثر بكثير مما كنّا نعتقد”.

وتوضح ماريا بيرجيه المشاركة في إعداد الدارسة أنّ بعد حدوث عملية ابيضاض مرتبطة بارتفاع درجة حرارة المياه، تحتاج الشعاب المرجانية بشكل عام إلى ما لا يقل عن عشر سنوات للتعافي، في حال كانت العوامل الأخرى كّلها (كجودة المياه) “مثالية”.

لكنّ الاحترار الذي يضاعف موجات الحرارة البحرية يجعل فترة التعافي هذه مستحيلة.

وأشارت أبحاث حديثة إلى أنّ 14 في المئة من الشعب المرجانية ماتت بين عامي 2009 و 2018 بسبب الاحترار والتلوّث، ما حوّل المناظر الطبيعية تحت الماء النابضة عادةً بالألوان والحياة إلى مقابر لهياكل عظمية أصابها الابيضاض.

 

ميدل إيست أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى