الضفة تتحول إلى «ساحة معركة»: الاعتقالات والاقتحامات مستمرة

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، حملة اعتقالات واقتحامات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في حين حذرت وكالة «الأونروا» من تحولها إلى «ساحة معركة».
وأعلن «الهلال الأحمر الفلسطيني»، في بيان، أنه تلقى «عشرات نداءات استغاثة من عائلات عالقة داخل مخيم نور شمس شرقي مدينة طولكرم»، ويواجه صعوبة في الوصول إليهم، بسبب الحصار الإسرائيلي.
وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت، الليلة الماضية، بهدم 11 منزلاً في المخيم، بذريعة شق طريق، ممهلةً أصحاب المنازل ساعات للتوجه إليها وأخذ محتوياتهم.
وفي مدينة نابلس، استشهد شخص وأصيب 31 آخرون بالرصاص والاختناق، في اقتحام استمر ساعات، قبل انسحاب القوات المعتدية. وأفادت وكالة «وفا» أن اقتحام المدينة هو الثالث خلال 24 ساعة.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، 50 فلسطينياً على الأقل من الضفة المحتلة، بينهم أطفال وأسرى سابقون، بحسب «هيئة شؤون الأسرى والمحررين» و«نادي الأسير الفلسيطين».
وفيما نفذ الاحتلال هذه الاعتقالات والاقتحامات، تواصل قواتها عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، المستمر منذ أكثر من شهر.
الضفة تتحول إلى «ساحة معركة»
وفي هذا السياق، حذر المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، من أن الضفة الغربية المحتلة «تتحول إلى ساحة معركة (…) وتشهد امتداداً مثيراً للقلق للحرب في غزة».
وأشار لازاريني، عبر «أكس»، إلى أن «أكثر من 50 شخصاً، بينهم أطفال، تمّ الإبلاغ عن مقتلهم منذ بدء عملية القوات الإسرائيلية (…) ونحو 40 ألف شخص أرغموا على الفرار من منازلهم خصوصاً في مخيمات اللاجئين»، مشدداً على أن ذلك «يجب أن يتوقف».
كما أوضح أن «تدمير البنى التحتية العامة، وتجريف الطرق، وتقييد الوصول باتت ممارسة شائعة»، مُبيّناً أن «أكثر من خمسة آلاف طفل يدرسون في مدارس الأونروا، حُرموا من التعليم، بعضهم لأكثر من 10 أسابيع».
ولفت لازاريني إلى أن «المرضى غير قادرين على الحصول على الرعاية الصحية، والعائلات حرمت من المياه والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى (…) أعداد متزايدة من الناس باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في حين أن المنظمات الإغاثية مثقلة بالأعباء وتعاني من نقص بالغ في الموارد».
صحيفة الاخبار اللبنانية